الفرعون في منزلك.. مصنع ينتج مستنسخات عالية الجودة من كنوز مصر العتيقة

مصنع (كنوز) الأول من نوعه في مصر والشرق الأوسط أنشئ استجابة لطلب محلي ودولي بإنتاج مستنسخات دقيقة وتفصيلية للكنوز المصرية القديمة ويضم 150 فنانا.

كنوز مصر في منزلك بالحجم الطبيعي حينا، وصغيرة ومنمّقة بحرص حينا آخر، إذ دشنت مصر مصنعا مخصصا لإنتاج مستنسخات فائقة الجودة للآثار الفرعونية المصرية القديمة من التماثيل الكبيرة حتى موجودات المقابر، التي تعدّ كنوزا أثرية كي يتسنى للسائحين شراؤها.

ويضم مصنع (كنوز) الذي تبلغ مساحته 10 آلاف متر مربع أكثر من 150 فنانا ومرمّما للآثار، وأنتج حتى الآن ما يربو على 6 آلاف و400 نسخة مصنوعة من الحجر والخشب والسيراميك وحتى الذهب والفضة.

نسخ من كنوز مصر العتيقة مصنوعة من الحجر والخشب والسيراميك وحتى الذهب والفضة (رويترز)

كرسي توت عنخ آمون

ومن بين أكثر تحف المصنع غلاء نسخة بالحجم الطبيعي للكرسي الجنائزي للملك توت عنخ آمون إذ يبلغ سعره 140 ألف جنيه مصري (8923 دولارا) إضافة إلى قناعه الملكي المطلي بالذهب الذي يكلف 200 ألف جنيه مصري (12748 دولارا).

ودشنت وزارة السياحة والآثار المصنع في مارس/آذار من العام الحالي في مدينة العبور التابعة لمحافظة القليوبية على بعد نحو 35 كيلومترا إلى الشمال الشرقي من القاهرة.

ووصف بيان من الوزارة المصنع بأنه يعدّ الأول من نوعه في مصر والشرق الأوسط، وأضاف أن المصنع أنشئ استجابة لطلب محلي ودولي بإنتاج مستنسخات دقيقة وتفصيلية للكنوز المصرية القديمة.

أحد الفنانين يعمل على نموذج مستنسخ عالي الجودة لأحد كنوز مصر العتيقة (رويترز)

قطعة طبق الأصل

وقال أحد الفنيين المتخصصين في المصنع ويدعى صلاح حسن (62 سنة) "هو بتاع خان الخليلي بيبقى تقليد.. تقليد تجاري يعني الحاجة ما بتطلعش زي ما هي.. زي المتحف.. لا.. والملامح برضه مش بالضبط هي، فالميزة اللي هنا إن هما بياخدوا نفس المستنسخات بتاعة المتحف وبتتنفذ هنا، فالحاجة بتطلع ذات قيمة.. من كل حاجة".

وتابع موضحا اختلاف جودة منتج مصنعه عن المنتجات الأخرى "آه طبعا كنت بحزن ومتضايق جدا لإن دي شغلتي لما بشوف حاجة مش كويسة بفهمها على طول والشعور بيبقي من جوايا، فلما جيت هنا لقيت الموضوع مختلف خالص الموضوع بقي أصلي.. إنت بتعمل حاجه أصلي وبتعملها بحب أهم حاجة".

وكثير من تلك المستنسخات ستباع في المتحف القومي للحضارة المصرية المفتتح حديثا الذي استقبل في أبريل/نيسان الماضي موكبا مؤلفا من 22 مومياء ملكية في عرض ضخم حضره الرئيس عبد الفتاح السيسي ومسؤولون آخرون.

كل قطعة فنية تحمل ختما خاصا بالمجلس الأعلى للآثار فضلا عن شهادة تثبت أنها نسخة طبق الأصل من الأثر الأصلي (رويترز)

شهادة ورمز رقمي

ويؤكد الدكتور هاني أحمد بدر مدير الشؤون الفنية بمصنع المستنسخات الأثرية أن كل قطعة فنية تحمل ختما خاصا بالمجلس الأعلى للآثار فضلا عن شهادة تثبت أنها نسخة طبق الأصل من الأثر الأصلي.

وقال "هو حضرتك المنتج بتاعنا صورة طبق الأصل من الأثر الأصلي إلى جانب أن هو منفذ بخامات عالية الجودة فعندنا مثلا نموذج زي ده.. وأي قطعة زي ديه بتحمل ختم المجلس الأعلى للآثار وفي باركود (رمز رقمي) وفيه شهادة إن ده نسخة طبق الأصل من الأثر الأصلي فده مش موجود في الأسواق الأخرى أو في السوق المحلية".

وتابع قائلا "الخامات المصنوع بيها خامات عالية الجودة أعلى وأنقى خامات يتم منها صناعة النماذج.. وهي خامات قريبة جدا من اللي هي منفذ بيها الأثر الأصلي".

ويعني وجود ترميز رقمي مشفر للنماذج (باركود) على كل قطعة أن لدى مسح هذا الترميز بهواتف ذكية سيعرض معلومات عن الأثر والخامات التي صنع منها وموقع عرض القطعة الأثرية الأصلية.

وجود (باركود) سيعرض معلومات الأثر ومما صنع وموقع عرض القطعة الأثرية الأصلية (رويترز)

تعافي القطاع السياحي

ودشّنت السلطات المصرية عددا كبيرا من المشروعات التي تستهدف اجتذاب السياح بعد أن أصابت القطاع القيم، الذي تعدّ عوائده مصدرا أساسيا للعملة الصعبة للبلاد، ضربة قاسية بسبب جائحة فيروس كورونا إذ انخفضت العائدات بنحو 70% عام 2020.

وعبّرت مصر عن تفاؤلها بتعافي القطاع، وقالت إن عدد السياح بدأ بالتزايد تدريجيا منذ يناير/كانون الثاني من العام الحالي وبلغ نحو نصف مليون سائح شهريا.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة