سائق دراجة نارية في إسطنبول: دخلت مضيق البسفور ملحدا وخرجت منه مسلما

تركز تأثير العواصف على المنطقة الغربية من تركيا، والتي شملت مدنًا مثل إسطنبول، وبورصة، وإزمير، وتراوحت سرعة الرياح ما بين 60 إلى 100 كيلومتر/الساعة، وفق حساب إدارة الكوارث التابع لبلدية إسطنبول

الاسطنبولي - "دخلت المضيق ملحداً وخرجت منه مسلماً"
سائق دراجة تركي يروي كيف عبر جسر مضيق البسفور في ظل العواصف الشديدة (مواقع التواصل)

"دخلت المضيق ملحدا وخرجت منه مسلما"، هكذا وصف سائق دراجة نارية في إسطنبول لحظات عبوره جسر البسفور، محذرا زملاءه من خطورة الرياح الشديدة التي تضرب مدنا تركية.

وزاد سائق الدراجة في فيديو مترجم انتشر صباح اليوم الثلاثاء على مواقع التواصل الاجتماعي يجسد خوفه الشديد "انظروا لي، دخلت الجسر ملحدا، وخشيت أن تقذفني الرياح الشديدة خارجه، فتوقفت في منتصف الجسر، ونطقت بالشهادتين، وفي آخر الجسر قلت: لا حول ولا قوة إلا بالله، فيا زملائي فكّروا جيدا قبل عبور الجسر".

عواصف شديدة

وكانت فيديوهات كثيرة انتشرت تظهر تطاير الممتلكات، فضلا عن حوادث واقتلاع أشجار، بسبب العواصف الشديدة التي ضربت مدنا تركية خلال اليومين الماضيين.

فقد ضربت عاصفة شديدة عدّة مدن تركية مؤخرا، أدت إلى أضرار جسيمة، وسط حديث في وسائل إعلام تركية عن تسجيل عدد من الإصابات.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة، مشاهد من العاصفة تسببت في حوادث مرورية، وتطاير الممتلكات، وانقلاب المركبات في الشوارع، إلى جانب اقتلاع عدد من الأشجار المعمرة.

وتركز تأثير العواصف على المنطقة الغربية من البلاد، والتي شملت مدنًا مثل إسطنبول، وبورصة، وإزمير، وتراوحت سرعة الرياح ما بين 60 إلى 100 كيلومتر/الساعة، وفق حساب إدارة الكوارث التابع لبلدية إسطنبول عبر تويتر.

وسم العاصفة يتصدر المنصات

وكانت العاصفة الشديدة التي تعرضت لها عدة مدن تركية منذ صباح يوم الاثنين تصدرت منصات التواصل الاجتماعي، والتي نجمت عنها أضرار جسيمة مثل اقتلاع الأشجار وانقلاب المركبات وتطاير الممتلكات.

وتصدرت عدّة وسوم قائمة التداول في تركيا من بينها "istanbul" و"Fırtına" والتي تعني عاصفة بالعربية، حيث يغرد عليها الآلاف من المستخدمين في تركيا بنشر مقاطع فيديو لأضرار العاصفة وتداول مستجداتها.

وبحسب ما ذكرته وسائل إعلام تركية، فإن العاصفة أودت بحياة 4 أشخاص و19 مصابًا آخرين حتى الآن.

وقال المتحدث باسم بلدية إسطنبول في تغريدة له عبر تويتر، إنه وفقًا لرصد البلدية، فإن هناك سقوط لـ33 سقفا، وقطع 192 شجرة، و232 قطعة خطيرة، و52 إشارة مرور، و12 حادثة مرورية.

وتباينت ردود الأفعال عبر منصات التواصل حول العاصفة عبر وسم "Fırtına" (عاصفة باللغة العربية)، ما بين تحذيرات رسمية من المسؤولين للمواطنين ونصائح المبادرات الاجتماعية لتجنب أضرارها، إلى جانب الإشادة بروح التكافل والتعاون بين السائقين على الطرق.

وقال رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، في تغريدة له عبر تويتر "رحمة الله على مواطنينا الذين فقدوا أرواحهم نتيجة هدم الأسقف بسبب العاصفة في إسنيورت".

وأضاف "تتدخل جميع فرقنا.. ونحذر المواطنين ونحث على توخي الحذر في مثل هذه المواقف".

وقالت الصحفية سيلين كريت، في تغريدة للتعليق على فيديو الحافلات التي تحمي سائقي الدراجات النارية، قائلة: "قد يكون أجمل شيء رأيته منذ وقت طويل. إنه مثل الأخ يعتني بأخيه.. يعيش الخير والأخوة.. يعيش الأمل"، في إشارة وإشادة بالتعاون بين المواطنين.

 

المصدر : الجزيرة + وكالة سند