صدق أو لا تصدق.. 8 مرات غيّر الطقس فيها مسار التاريخ

كان الجيش الأميركي بقيادة جورج واشنطن مليئا بالمبتدئين، في حين كانت القوات البريطانية كلها جنودا مثاليين. ومن يدري كيف كان سيتحول التاريخ لولا الضباب الكثيف الذي أنقذ جيش واشنطن عام 1776 في معركة "لونغ آيلاند".

تلبُّد سماء مدينة كوكورا (يمين) بالغيوم في الثامن من أغسطس 1945 أنقذها من القنبلة النووية؛ فتحول الاستهداف إلى مدينة هيروشيما (يسار) التي أهلكها يومها غياب الغيوم (غيتي)

يؤثر الطقس على حياة الناس كل يوم؛ فأحيانا يجعلنا نغير خطط نزهتنا، وفي أحيان أخرى يمكن أن تغير الظواهر الجوية الشديدة مسارات حروب أو تؤدي إلى انهيار حضارات. ومن الصعب إلقاء اللوم على الطبيعة في تدمير حياة الناس، ولكن العالم -كما نعرفه اليوم- لكان يبدو مختلفا إن لم تتدخل الظواهر الطبيعية في مسارات الأحداث.

ونشر موقع "براين بيريز" (brainberries) تقريرا مثيرا للاهتمام، تناول وقائع تاريخية من زاوية تتعلق بالطبيعة، ممثلة في تقلبات الطقس والظروف الطبيعية التي تدخلت في عدد من الأحداث التاريخية فغيرت من مساراتها ونتائجها بصورة لم تكن في حسبان أطراف هذه الأحداث، والتقرير يشير إلى أن ثمة دورا -فوق طاقة الإنسان- تلعبه ظواهر الطبيعة.

1. الإمبراطورية المغولية في مواجهة الأعاصير

في القرن 13، كان زعيم الإمبراطورية المغولية، خان خبيلياي، على وشك الاستيلاء على اليابان، ولكن إعصارين دمرا خططه. وكان كهنة الشنتو يعتقدون أن هذه الرياح هي تجسيد لصلوات الجميع وأطلقوا عليها اسم كاميكازي (الرياح الإلهية).

2. أرمادا الإسبانية في مواجهة العاصفة

كان تدمير الأسطول الحربي الإسباني (الأرمادا) عام 1588 من أعظم معارك الحضارة الغربية. خلال محاولة غزو إنجلترا، تكبدت الأرمادا خسائر كبيرة بسبب الظروف الجوية القاسية؛ فلم تعد إلى إسبانيا سوى 65 سفينة من أصل 130.

Snow Falls In Australian Alps As Cold Front Moves Across Eastern Statesالبرد القارس في روسيا لعب دورا هاما في هزيمة تشارلز الثاني عشر أول حاكم أوروبي يقود قواته ضد روسيا خلال الشتاء (غيتي)

3. الملك تشارلز الثاني عشر في مواجهة الشتاء الروسي

عام 1709، أصبح تشارلز الثاني عشر أول حاكم أوروبي يقود قواته ضد روسيا خلال فصل الشتاء، وقد لعب طول الرحلة وظروف البرد القارس -الذي كان دون الصفر- دورا هاما في هزيمة القوات السويدية. والشيء الطريف هو أن تشارلز الثاني عشر لم يكن آخر جنرال يرتكب هذا الخطأ.

الضباب الكثيف أنقذ الجيش الأميركي بقيادة جورج واشنطن من الجيش البريطاني في معركة لونغ آيلاند (غيتي)

4. الجيش البريطاني في مواجهة الضباب الكثيف

كان الجيش الأميركي بقيادة جورج واشنطن مليئا بالمبتدئين والمتطوعين غير المدربين، في حين كانت القوات البريطانية كلها جنودا مثاليين. ومن يدري كيف كان سيتحول التاريخ لولا الضباب الكثيف الذي أنقذ جيش واشنطن يوم 22 أغسطس/آب 1776 في معركة "لونغ آيلاند" (Long Island).

5. فرنسا في مواجهة الفيضان والبَرَد

فرنسا، التي كانت تعاني أصلا أزمة اقتصادية بسبب حربها ضد إنجلترا ودعم أميركا لإنجلترا في الحرب، تلقت ضربة غير متوقعة من فيضان الربيع، الذي أدى إلى زيادة هائلة في أسعار المواد الغذائية. علاوة على ذلك، بعد فترة وجيزة، دمرت عواصف البرَد الرهيبة معظم المحاصيل وتسببت في أضرار لا يمكن إصلاحها لعدد لا يحصى من المزارع. وكان ذلك ميلاد الثورة الفرنسية.

Omran Abdullah - مشاة البحرية الأمريكية في إفريقيا لقمع تجارة الرقيق منتصف القرن الثامن عشر (ا ف ب) - النضال بالصيام.. هكذا صام المسلمين الأفارقة المستعبدين في أمريكا والعالم الجديديوم 30 أغسطس/آب 1800 كان يمكن أن يسجله التاريخ باعتباره واحدا من أكبر انتفاضات الرقيق في أميركا لكن عاصفة قوية منعت تواصل تجمعهم (الفرنسية)

6. ثورة الرقيق في مواجهة العاصفة

يمكن تسجيل يوم 30 أغسطس/آب 1800 في التاريخ باعتباره واحدا من أكبر انتفاضات الرقيق في أميركا؛ إذ كان الآلاف من العبيد في ريتشموند بولاية فرجينيا على وشك اتباع زعيمهم غابرييل بروسر والمتمردين. فقد كانوا يخططون للاستيلاء على مستودع الأسلحة وإلغاء العبودية، بيد أن عاصفة عنيفة منعت المتمردين من التجمع لفترة كانت كافية للكشف عن المؤامرة.

نابليون عابراً جبال الألبكان نابليون على وشك غزو روسيا عقب الاستيلاء على موسكو، ولكن بسبب الصقيع، نفق نحو 50 ألف حصان من خيول الجيش وفي يوم واحد (مواقع التواصل)

7. نابليون في مواجهة الشتاء الروسي

عام 1812، كان نابليون بونابرت على وشك غزو روسيا مع أكبر جيش في أوروبا. وقد تزايدت ثقته عقب الاستيلاء الناجح على موسكو. ولكن بعد ذلك وبسبب الصقيع، نفق نحو 50 ألف حصان من خيول الجيش بسبب الطقس وفي يوم واحد فقط، فكانت هذه الخسارة الكبيرة بداية النهاية لإمبراطورية نابليون.

القصف الذري على هيروشيما وناجازاكيالقصف الذري على هيروشيما وناغازاكي (رويترز)

8. هيروشيما في مواجهة الغيوم

كان السادس من أغسطس/آب 1945 يوما صيفيا جميلا في هيروشيما. في الساعة 07:09، حلقت طائرة فوق المدينة، وأرسلت بلاغا إلى القاعدة مفاده أن "الغطاء السحابي أقل من 30%". وكانت هذه الظروف مثالية تقريبا لإسقاط أول قنبلة نووية. غياب الغيوم في ذلك اليوم أهلك هيروشيما وأنقذ الهدف الاحتياطي، مدينة كوكورا.

وفي الثامن من أغسطس/آب 1945، تم تحميل قنبلة نووية ثانية في طائرة من طراز "بي-29" (B-29)، ولكن سماء كوكورا كانت ملبدة بالغيوم التي يمكن أن تفسد الضربة؛ فذهبت القنبلة إلى الهدف البديل وهو هيروشيما وناغازاكي.

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة