في لبنان.. مرضى كورونا يعالجون في السيارات بدل المستشفيات

لبنان يعيش وضعا صحيا حرجا جراء ارتفاع أعداد المصابين بفيروس كورونا (رويترز)
لبنان يعيش وضعا صحيا حرجا جراء ارتفاع أعداد المصابين بفيروس كورونا (رويترز)

شهد لبنان ارتفاعا حادا في عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا خلال الأسابيع الأخيرة يُنذر بانهيار المنظومة الصحية، ويتفاقم الغضب الشعبي بسبب طريقة تعامل الحكومة مع الأزمة.

وفي تقرير نشره موقع "ميدل إيست آي" (middleeasteye) البريطاني، تقول الكاتبة ندى عثمان إن مقطع فيديو تداوله اللبنانيون مؤخرا على مواقع التواصل الاجتماعي يوضّح الوضع الصحي الحرج الذي تعيشه البلاد جراء ارتفاع أعداد المصابين بفيروس كورونا.

ويُظهر تقرير، بثته قناة "الجديد" اللبنانية، عددا من المرضى يتلقون العلاج في سياراتهم الخاصة أمام مستشفى الروم في بيروت، بعد أن تعذر علاجهم بالداخل.

ويقول اختصاصي الأمراض الجرثومية بالمستشفى، الدكتور عيد عازار، "المستشفى امتلأ بالكامل. لقد اضطررنا إلى إجراء تحاليل الدم والأشعة وتزويد المرضى بالأكسجين خارج المستشفى. في الوقت الحالي، هناك 10 أشخاص ينتظرون الحصول على سرير، ولكن لا يسعنا أن ندخلهم".

ويضيف "لسنا مستعدين للتعامل مع حالات مماثلة، لكن ينبغي علينا بذل ما بوسعنا لأنه ليس لدينا أي خيارات أخرى".

وقد نشر الدكتور عازار على حسابه بموقع تويتر صورا لعدد من المرضى الذين يتلقون العلاج خارج المستشفى، مؤكدا أن الأطباء يتعرضون لضغوط شديدة للتعامل مع تزايد عدد الإصابات.

وحسب الكاتبة، فإن مقطع الفيديو -الذي حقق أكثر من 70 ألف مشاهدة خلال الأيام الماضية- زاد من نسبة الوعي بخطورة الوضع الصحي في البلاد، وضرورة البقاء في المنازل.

إجراءات وانتقادات

في الأثناء، أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب أن البلاد دخلت مرحلة الخطر الشديد، معلنا عن إجراءات إغلاق جديدة وحظر تجوال ليلي.

وحسب وسائل الإعلام المحلية فإنه من المقرر فرض قيود جديدة الخميس، حيث لن يُسمح للبنانيين بمغادرة منازلهم إلا للمخابز والصيدليات، وبعد الحصول على التراخيص اللازمة. كما ستغلق المحلات التجارية الكبرى ولن يُسمح لها بفتح أبوابها إلا لتسليم الطلبات.

لكن الكثيرين يشككون في فعالية القرارات الجديدة وعمليات الإغلاق -وفقا للكاتبة- وقد أعرب البعض عن مخاوفهم من أن يُؤدي الإغلاق المفاجئ للمحلات التجارية الكبرى عن اندفاع جماعي نحو شراء المواد والسلع الأساسية.

وقد انتقدت الإعلامية لونا صفوان الإجراءات الحكومية الجديدة، وغرّدت على تويتر قائلة "اتخذت الحكومة أخيرا قرار الإغلاق وحظر التجوال الشامل، لماذا لم يحظروا ببساطة تلك الحفلات والفعاليات التي أُقيمت ليلة رأس السنة الجديدة قبل أسبوعين؟ إذا كان اتخاذ القرار سهلا للغاية (على ما يبدو) فلماذا تم اتخاذه الآن، وليس في ذلك الوقت؟".

وكان العديد من مستخدمي منصات التواصل قد انتقدوا تراخي الحكومة في اتخاذ إجراءات صارمة خلال فترة عيد الميلاد ورأس السنة الجديدة، عندما سمحت بإقامة الاحتفالات في الأماكن العامة، واتهموها بإعطاء الأولوية للمصالح الاقتصادية على حساب حياة الناس.

المصدر : ميدل إيست آي

حول هذه القصة

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة