ثعبان بجزيرة غوام يصطاد الطيور بطريقة فريدة وجديدة

لتسلق الأشجار والانقضاض على أعشاش الطيور، استخدمت أفعى الشَجَرُ البُنِيَّة تقنية غير معروفة حتى الآن أُطلق عليها اسم "الوهق" (غيتي)
لتسلق الأشجار والانقضاض على أعشاش الطيور، استخدمت أفعى الشَجَرُ البُنِيَّة تقنية غير معروفة حتى الآن أُطلق عليها اسم "الوهق" (غيتي)

أُضيفت تقنية جديدة إلى سجل طرق حركة الثعابين، الذي لم يشهد أي تغييرات منذ عام 1930. فقد تبيّن أنه لتسلق الأشجار، تشكل أفعى الشَجَرُ البُنِيَّة (Boiga irregularis) حلقة بجسمها حول السطح المراد الوصول إليه.

قال الكاتب ناثانيال هيرزبرج، في التقرير الذي نشرته صحيفة "لوموند" (Le monde) الفرنسية، إن فريقا أميركيا تلقى للتو خبرا مفرحا ساهم بالفعل، بطريقة عرضية ومذهلة، في إثراء سجل أنماط تنقل الثعابين، الذي لم تطرأ عليه أي تغييرات منذ عام 1930.

وأوضحت الاستنتاجات الجديدة أنه لتسلق الأشجار والانقضاض على أعشاش الطيور، استخدمت أفعى الشَجَر البُنِيَّة تقنية غير معروفة حتى الآن أُطلق عليها اسم "الوهق" (the lasso) حيث تم الإعلان عن اكتشافها يوم الاثنين 11 يناير/كانون الثاني الجاري في مجلة كورنت بيولوجي.

وأورد الكاتب أنه عندما شرعت الخبيرة في علم الزواحف في الثمانينيات جولي سافيدج في طرح أطروحة حول اختفاء الطيور المحلية في جزيرة غوام، وجدت أن هذا الثعبان الهائل هو الجاني الرئيسي، الذي تم إدخاله إلى الجزيرة الأميركية في المحيط الهادي بين نهاية الأربعينيات وأوائل الخمسينيات من القرن الماضي.

سرعة الحركة

أضاف الكاتب أنه منذ ذلك الحين، ازداد ضغط هذا الحيوان المفترس بشكل مطرد. وتجدر الإشارة إلى أنه لم يتبق سوى نوعين من الطيور التي تعتبر غابات الجزيرة في غوام موطنها الأصلي. وأثناء محاولة حماية أحد هذه الطيور، ظهر هذا الاكتشاف. قامت سافيدج وزميلاها توماس سيبرت وبروس جاين بتركيب ملاجئ للطيور فوق مسامير معدنية سميكة، حيث تعد بمثابة تقنية قديمة تُستخدم للحماية. ولمراقبة المفترس الليلي، أضافوا كاميرات.

في هذا الإطار، قال سيبرت "كنا ننظر إلى الصور لمدة 4 ساعات عندما رأينا فجأة ثعبانا يشكّل نوعا من حلقة في شكل وهق، ويدور حول نفسه كالأسطوانة بجسمه ويتلوى خلال التسلق. لقد شاهدناه 15 مرة متتالية مندهشين. لم يكن شيئا مألوفا".

وأوضح الكاتب أن الثعابين تستخدم في الواقع 4 طرق للحركة، وهي الطريقة الخيطية حيث يكون الجلد هو الذي يتحرك، والطريقة المتموجة وهي الأكثر شهرة، والطريقة المنسدلة حيث يتمايل الحيوان من اليمين إلى اليسار أثناء التحرك للأمام، وطريقة الأكورديون التي يتم اعتمادها على وجه الخصوص لتسلق الأشجار. تتضمن هذه الطريقة الأخيرة إحاطة السطح بمقدمة وخلفية الجسم، ثم يتقدم الحيوان نحو الأعلى عن طريق تضييق ثم توسيع الحلقات التي يكوّنها.

قفل التثبيت

أتقن الباحثون للتو معرفتهم بالخطوات الأربع اعتمادا على الأنواع والبيئة والأهداف. من جانبه، يعترف بروس جاين أنه لا تعد كل أنواع الثعابين المدرجة والبالغ عددها 3500 نوع من الثعابين، معروفة. كما أنه من الممكن أن يستخدم البعض الآخر الأسلوب نفسه. في المقابل، أفادت جولي سافيدج بأن "أفعى الشَجَر البُنِيَّة بارعة بشكل خاص في رفع مستوى جسمها في أي مكان، حيث باستطاعتها اختراق الثقوب في الظلة والارتقاء عموديا إلى ثلثي ارتفاعها".

وأشار الكاتب إلى أن سافيدج وزميلاها شرعوا في وصف التقنية التي تسمح للحيوان بتسلق كتل سميكة للغاية، وبالتحديد هذه الحلقة التي تعد بمثابة قفل حقيقي لتثبيت الجزء السفلي من الجسم حول الدعامة المراد تسلقها. من جهتها، تنوي جولي سافيدج تصميم ملاجئ جديدة قادرة على حماية طيور غوام من هذه الأفاعي.

المصدر : لوموند

حول هذه القصة

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة