ثعالب في ضيافة الفلاسفة والمفكرين.. كورونا فتح لها أشهر مقبرة في باريس

ثعالب تنعم بالهدوء في مقبرة بير-لاشيز المغلقة حاليا في وجه السياح (مواقع التواصل)
ثعالب تنعم بالهدوء في مقبرة بير-لاشيز المغلقة حاليا في وجه السياح (مواقع التواصل)

التقطت كاميرا الشخص المسؤول عن مقبرة بير-لاشيز، التي تعد من أشهر المعالم السياحية في العاصمة الفرنسية باريس، صورا لثعالب تتجول بين شهود القبور في هذا المكان المغلق منذ عدة أسابيع في إطار الإجراءات الحكومية لمواجهة تفشي فيروس كورونا.

واكتشف بونوا غالو قبل بضعة أيام تلك الثعالب تتجول بهدوء بين قبور المشاهير من مفكرين وفلاسفة وكتاب وفنانين، مستغلة أجواء الهدوء التي تسود في المقبرة التي تبلغ مساحتها 43 هكتارا وتستقطب سنويا حوالي ثلاثة ملايين سائح.

وقد أورد تقرير عن الموضوع في صحيفة لاريبوبليكا الإيطالية أن تلك الثعالب شوهدت تسير بهدوء بين قبور الموسيقار شوبان والكاتبين مارسيل بروست وبلزك، وغيرهم من العظماء.

وتمكنت عائلة الثعالب (والدان إلى جانب صغارهما الأربعة الذين يرجح الخبراء أنهم ولدوا قبل نحو شهر) من دخول المقبرة دون عوائق، وبدت مرتاحة أمام عدسات كاميرا المسؤول عن المقبرة.

ونشرت بينيلوب موميتيس مستشارة البيئة في بلدية باريس صور الثعالب على حسابها بموقع التواصل تويتر، وعبرت مازحة عن رغبتها في تبني أحد الثعالب قائلة "إنهم لطيفون لدرجة أنني أريد أن أتبنى واحدا".

وقد دخلت على الخط جمعية "باريس أنيمو زوبوليس" المعنية بالحيوانات، وأطلقت نداء من أجل ترك الثعالب في "منزلها" الجديد حتى بعد انتهاء فترة الحجر الصحي المقرر في 11 مايو/أيار الجاري.

وقال رئيس الجمعية إنه لو قررت البلدية القبض على تلك الثعالب ونقلها إلى الغابات المجاورة فسيكون ذلك بمثابة "ضربة قاتلة" لتلك الحيوانات التي نظمت عاداتها داخل المقبرة، ورتبت وكرها وتدبرت أسلوب البحث عن الطعام.

وتلبية لنداء نشطاء حقوق الحيوان، ضمنت البلدية بقاء تلك الثعالب -التي أصبحت الآن تعويذة في الحي- في موطنها الجديد حتى بعد إعادة افتتاح المقبرة أمام السياح الذين لن يشكلوا خطرا على تلك الحيوانات، كما تقول "باريس أنيمو زوبوليس".

المصدر : الصحافة الإيطالية

حول هذه القصة

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة