بسبب كورونا.. مؤسسات البيع والتوصيل الدولية تعتمد طرقا جديدة

التسوق الإلكتروني يؤمّن الابتعاد عن الاتصال المباشر بالآخرين، وبالتالي يساعد في الحماية من كورونا (الأوروبية)
التسوق الإلكتروني يؤمّن الابتعاد عن الاتصال المباشر بالآخرين، وبالتالي يساعد في الحماية من كورونا (الأوروبية)

فيما يتزايد الاعتماد على خدمات البيع والتوصيل الإلكتروني مع تفشي فيروس كورونا، أعلنت أمازون أنها ستضع تحديدات لخدمة التوصيل، وحذت حذوها شركات أخرى، في وقت تشهد فيه منافذ البيع التقليدية عبر العالم تحديدات كبيرة.

ويؤمّن التسوق الإلكتروني الابتعاد عن الاتصال المباشر بالآخرين، وبالتالي يساعد في الحماية من كورونا.

من هذا المنطلق، ازدهرت أسواق التبضع الإلكترونية الدولية، بل إن أسواق المواد الغذائية والبيتية الكبرى في ألمانيا -ومنها آلدي وليدل وريفه- باتت تؤمّن التسوق الإلكتروني حتى للمواد الغذائية التي تحتاجها البيوت يوميا، مع خدمة توصيل مجاني للمستهلك.

لكن عملاق بيع التجزئة الدولي أمازون، أعلن منذ يوم 31 مارس/آذار الماضي أنه بصدد إجراء تغييرات في خدمة التوصيل البالغة السرعة التي عرف بها، بما يؤمّن مزيدا من الحيطة لتجنب التماس المباشر بين الموزع والمستهلك.

ونشرت صحيفة "ديلي ميرور" البريطانية، تفاصيل خطة أمازون الجديدة، وأهم ما فيها أن السائقين الذين يوصلون بضائع أمازون إلى مشتريها لن يطرقوا الأبواب أو يقرعوا الأجراس لتوصيل الطلبات.

وجاء في رسالة وصلت المستهلكين من أمازون، "إننا نؤمن أن دورنا في خدمة زبائننا والمجتمعات في هذا الظرف بات حرجا، ونحن نسعى لتأمين وصول المواد التي يحتاجها الناس إليهم، حال احتياجهم لها".

وضع البضاعة عند مدخل البيت
وكشفت رسالة أمازون أنه عند تسليم البضاعة -التي لا تتطلب إبراز هوية المستلم وتأكيده الاستلام- فإن السائقين لن يقرعوا الأبواب أو يرنوا الأجراس حين تسليمها، بل سيضعون البضاعة عند مدخل البيت أو في مكان آمن يعينه المشتري أثناء طلبه البضاعة.

أما في المباني التي تتطلب من الموزع إدخال البضاعة إلى الباحة الداخلية، فسيقوم سائقو أمازون برن أي جرس يفتح لهم باب الدخول إلى باحة المدخل، وهناك يضعون البضاعة في مكان آمن.

أما إذا تطلب تسليم البضاعة إمضاء من المشتري، فسوف يقرع السائق الباب كما في السابق، ويقف عند عتبة بيت أو شقة المشتري بفاصل يحميهما من انتشار فيروس كورونا، ويأخذ منه توقيع الاستلام بهذا الوضع. وإذا لم يكن المشتري موجودا في بيته لاستلام البضاعة، فسوف يسلمها السائق إلى مركز التسليم الرسمي.

احتمالات تأخر التوصيل
من جانبهم، يشكو عمال أمازون من اضطرارهم إلى العمل فيما تعطل أغلب محلات بيع المواد غير الضرورية عبر العالم. وقد علق أحدهم للصحيفة البريطانية -مشترطا عدم الإفصاح عن هويته- بأن الوضع "جحيم" بالنسبة للعاملين الذي تكتظ بهم مراكز التوزيع والاستلام، معتبرا أن من المستحيل على العاملين مراعاة عنصر الابتعاد عن بعضهم بسبب انشغالهم المزمن ووجودهم الكثيف.

أما الناقل الألماني الدولي "دي إتش إل" (DHL)  فقد نفى استحداثه تحديدات على خدماته في ألمانيا، لكنه نبّه إلى احتمال التأخير في خدمات التوصيل.

وأكد بيان نشر على موقع الشركة أنها تسعى إلى الحد من سرعة انتشار الفيروس، فيما تؤمّن تغطية كاملة لخدمات توصيل الرسائل والرزم، ولتحقيق هذه الغاية يطبق الناقل إجراءات وقائية تستجيب لتوجيهات السلطات المسؤولة، لتقليص هامش المجازفة بالعدوى في كلا الجانبين.

إلغاء الحاجة إلى التوقيع
وأوضح البيان أن خدماتهم في هذا الظرف قد ألغت الحاجة إلى توقيع المستفيد من الخدمة حين استلامه الرسالة أو الرزمة المسجلة بريديا، لتقليل احتماليات اللقاء والتلامس أو القرب، وفي حال اعترض بعض المستفيدين من الخدمة بهذه الآلية، فسوف تودع رسائلهم ورزمهم في مركز البريد القريب منهم، حيث يذهبون لتسلم حاجاتهم والتوقيع عليها في المركز.

كما نصحت المجموعة المستفيدين من خدماتها بتأكيد تحويل المرسلات إليهم إلى نقطة مختارة هم يحددونها، كي يتمكن المعنيون من إيصالها لها دون تحقق لقاء مباشر بين ساعي البريد والمستفيد من الخدمة.

المصدر : دويتشه فيلله

حول هذه القصة

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة