ألعاب وحفلات وأصدقاء جدد.. هكذا يتغلب العراقيون على الملل والاكتئاب في الحجر المنزلي

حسام علي يعتبر الألعاب الإلكترونية وسيلة لقضاء الوقت خلال الحجر المنزلي (الجزيرة)
حسام علي يعتبر الألعاب الإلكترونية وسيلة لقضاء الوقت خلال الحجر المنزلي (الجزيرة)

علي الرسولي-بغداد

حسام علي موظف عراقي اضطر إلى البقاء في المنزل بعد تعطيل السلطات الدوام الرسمي، وفرض حظر التجول لمواجهة خطر تفشي فيروس كورونا، وتسبب جلوسه الطويل بالمنزل في الشعور بالملل والضجر والاكتئاب لعدم انقضاء الوقت بسهولة، مما دفعه إلى اللجوء لألعاب الفيديو لقضاء الوقت من جهة والدردشة مع أصدقائه أثناء اللعب من جهة أخرى.

يقول حسام إن "ألعاب الفيديو وفرت له فرصة التعرف على أصدقاء جدد من بلدان أخرى، من فلسطين ولبنان ومصر والمغرب، وتم تبادل حسابات مواقع التواصل الاجتماعي معهم، ومعرفة إجراءات حكوماتهم لمواجهة خطر الفيروس".

وفرضت الحكومة العراقية حظر التجول منذ منتصف مارس/آذار الماضي، وسط توقعات باستمراره حتى يونيو/حزيران المقبل، في ظل عدم وجود مؤشرات على السيطرة على انتشار فيروس كورونا في البلاد.

وأسهمت هذه الأزمة في انتشار ألعاب الفيديو بين أوساط الشباب والأطفال العراقيين في الآونة الأخيرة، خاصة أن حالة العزلة وإغلاق المكاتب والمدارس والجامعات وتوقف العمل في مختلف المجالات، دفع كثيرا من هاتين الشريحتين نحو ممارسة الألعاب الإلكترونية مع الأصدقاء.

‪العبدلي نصحت باللعب والحديث مع أفراد العائلة بدل الواقع الافتراضي‬ (الجزيرة)

إيجابيات وسلبيات
وعن هذا النشاط، رأت الباحثة الاجتماعية شهرزاد العبدلي أن هناك سلبيات وإيجابيات لمزاولة ألعاب الفيديو عبر شبكات الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، والتعرف على أصدقاء جدد والالتزام بحظر التجول وعدم الخروج من المنزل.

وبينت العبدلي في حديث للجزيرة نت أن "قضاء ساعات طويلة بمعزل عن العائلة، يؤثر على السلامة العقلية، ويضعف صحة البصر، ويجعلك بعيدا عن التواصل الواقعي، ويعزز نشاط الواقع الافتراضي".

ودعت إلى ضرورة "اللعب والحديث مع أفراد العائلة بدل الواقع الافتراضي، كون الحجر المنزلي فرصة كبيرة لتعزيز أواصر العلاقة بين أفراد العائلة الواحدة".

‪البياتي أكد ضرورة أن يكون للعائلات دور في تفادي خطورة ألعاب الفيديو على أولادهم‬ (الجزيرة)

نوع من الإدمان
أما عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان العراقية علي البياتي فنوه إلى أن "ألعاب الفيديو واحدة من أنواع الإدمان الإلكتروني المعروفة والمصنفة ضمن أمراض منظمة الصحة العالمية، وهو لا يقل خطورة عن إدمان المؤثرات العقلية، ويسبب مشاكل كبيرة نفسية واجتماعية، تصل إلى الانتحار".

وقال البياتي في حديث للجزيرة نت إن "الأزمة الحالية ستزيد خطورة هذه الأمراض"، داعيا إلى دور أكثر فاعلية من قبل العائلات العراقية لمتابعة الأولاد، ومحاولة إشغالهم بأمور وقضايا اجتماعية، من شأنها إبعادهم عن هذه الألعاب، خاصة التي يكون فيها عنف".

ورغم تصنيفها المسبق لألعاب الفيديو بأنها إدمان خطير على صحة الإنسان، فإن منظمة الصحة العالمية قررت إعادة تصنيفها من جديد بعد تفشي فيروس كورونا. ونصحت المنظمة باستخدام ألعاب الفيديو لحث الناس على البقاء في المنزل وعدم النزول إلى الشوارع وكسر الحجر الصحي.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من متفرقات
الأكثر قراءة