بعد إغلاق المدارس بسبب كورونا.. مبادرة تطوعية بالكويت للتعليم عن بعد

مدرسة مارية القبطية بالكويت أول من أخذ زمام المبادرة في التعليم الإلكتروني إثر أزمة كورونا (الجزيرة نت)
مدرسة مارية القبطية بالكويت أول من أخذ زمام المبادرة في التعليم الإلكتروني إثر أزمة كورونا (الجزيرة نت)

شهد المحاميد-الكويت

بكثير من الامتنان والتقدير، استقبلت طالبات كويتيات مبادرة "مستعدين" التي مكنتهن من مواصلة تعليمهن من البيوت، بعد قرار إيقاف الدراسة بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

وقد أجبر كورونا بلدانا عدة على اتخاذ سلسلة قرارات تقضي بمنع الفعاليات والتجمعات التي تؤدي إلى الاختلاط بين الناس، تفاديا لزيادة معدلات انتشار الفيروس. وكان من ضمن هذه القرارات إيقاف النشاط التعليمي في المدارس والجامعات.

الكويت واحدة من عشرات الدول التي قررت وقف الحركة التعليمية لمدة أسبوعين على وقع اقتراب عدد المصابين بكورونا فيها إلى نحو 60، ولكن قرار الحكومة الذي بدأ سريانه مطلع مارس/آذار الجاري دفع جهات عدة إلى ابتكار أساليب جديدة تحافظ على وتيرة التحصيل العملي عن بعد.

فقد شرعت بعض المدارس في الكويت وبمبادرات تطوعية بعيدة عن التوجيهات الرسمية، باستغلال فترة الإجازة القسرية لتعليم الطلبة وهم في المنازل، مستغلة مواقع التواصل الاجتماعي لتحقيق هذه الغاية، ولا سيما أن نهاية العام الدراسي بدأت تطل برأسها، ولم يتبق الكثير من الوقت لإكمال المناهج والتفرغ للامتحانات النهائية.

مدرسة مارية القبطية للبنات في منطقة الزهراء بالكويت كانت من أوائل المدارس التي تطوع وبادر القائمون عليها بإطلاق برنامج للتعليم عن بعد يحمل اسم "مستعدين"، بقيادة مديرة المدرسة منال المطيري. 

850 طالبة
ويهدف البرنامج لإعداد وتجهيز 850 طالبة من المرحلة الثانوية للاختبارات النهائية وهنّ في بيوتهن، وذلك عبر شرح الدروس وترتيبها في جداول، وإرسالها عبر قنوات مواقع التواصل الاجتماعي إلى الطالبات.

المطيري أكدت -في حديث خاص مع الجزيرة نت- أن الفكرة جاءت تطوعية دون إجبار للمعلمات نهائيا، بل وافقن على المشاركة بشرح الدروس من منازلهن بكل ترحيب وسعة صدر، وقالت "تشارك معنا في برنامج مستعدين 35 مدرسة ومعلمة، وتستفيد من المبادرة 850 طالبة".

وعلى الرغم من كون البرنامج لمدرسة مارية القبطية، فإن المشرفات عليه قمن عممنه عبر وسائط التواصل ليشمل جميع من يريد الاستفادة والدراسة من خلاله، مع التركيز على الطالبات المتعلمات في المدرسة، إذ إن البرنامج يستهدف المرحلة الثانوية فقط ويشمل جميع المواد.

وذكرت المطيري أن وسائل التواصل التي تستخدم لشرح الدروس وإرسالها إلى الطلبة متعددة، منها على سبيل المثال إنستغرام لايف وسناب لايف وقناة مارية على يوتيوب وتلغرام مارية الخاص بالمدرسة، مبينة أن المبادرة بدأت من بداية الشهر الجاري، وستستمر ما استمرت الإجازة بسبب الأوضاع الصحية الراهنة في البلاد، مع الإشارة إلى أنه قد يتم تمديد الإجازة في حال اقتضت الظروف الصحية والطبية ذلك.

التحصيل العلمي
وتشير مديرة المدرسة إلى أن برنامج "مستعدين" ليس حديث العهد أو وليد الأزمة، بل هو قائم منذ ثلاث سنوات في المدرسة، وكان يعنى بمراجعة جميع المواد، مشددة على أن البرنامج الآن هو استكمال لجهود سنوات طويلة ماضية، و"استغلال لوقت معلماتنا الفاضلات في عرض الدروس وشرحها، وحل التمارين وإمداد الطالبات باختبارات تجريبية، ريثما تعود الأمور إلى طبيعتها بزوال غمة كورونا عن البلاد".

الطالبة فاطمة الحداد في المرحلة الثانوية بمدرسة مارية القبطية، أكدت للجزيرة نت أن المبادرة التي قدمتها المدرسة جعلتها وزميلاتها مستعدات في حال العودة إلى مقاعد الدراسة، فلن تواجهنا صعوبات بسبب ضيق الوقت أو كمية المنهج.

زميلتها كندة الكندري بينت أن المبادرة ساعدتهن على الاستغناء عن دفع النقود لمواقع إلكترونية لشرح الدروس والمسائل، مشيرة إلى أن "مستعدين" يوفر الأمر ذاته لكن بالمجان، والجميل في الأمر أننا نستطيع إرسال أي سؤال في المنهج ويتم الرد علينا فورا من قبل معلماتنا المشاركات فيها.

وتشكر الطالبة زينب الخزاعي مدرستها ومعلماتها اللاتي وفرن لهن شرح الدروس دون مقابل ودون طلب رسمي من وزارة التربية، مبينة أن كمية الدروس التي شرحت تشعرها بالراحة في حال عادت المدراس إلى الدوام مجددا.

المصدر : الجزيرة

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة