كورونا.. هل يحق لرب العمل أن يلزمك بالعمل عن بعد؟

غوغل طلبت من موظفيها في بعض البلدان أداء مهامهم الوظيفية عن بعد (الفرنسية)
غوغل طلبت من موظفيها في بعض البلدان أداء مهامهم الوظيفية عن بعد (الفرنسية)
في الوقت الذي تفكر فيه العديد من الشركات في إلزام موظفيها بالعمل من البيت كإجراء احترازي ضد فيروس كوفيد-19، يُطرح السؤال التالي: هل يمكن للموظف رفض العمل عن بعد؟
 
هذا ما ناقشه موقع قناة "إل سي إي" الفرنسية، موضحا في البداية أن انتشار فيروس كورونا الجديد، وتدابير الوقاية منه التي يتم تنفيذها تدريجيًّا؛ جعلا العمل عن بعد أحد الحلول التي طرحها بعض أرباب العمل، غير أن بعض الموظفين لا يرغبون في العمل خارج الأماكن التي تعودوا على أداء أعمالهم فيها.
 
وأورد الموقع مثالا من بعض الشركات الكبيرة التي لجأت بالفعل لهذا الإجراء، فذكر أن شركة فرنسية -لم يكشف عن اسمها- طلبت الأسبوع الماضي من جميع موظفيها الذين لا يعتبر وجودهم في مكاتبهم ضروريا أن يقوموا بعملهم عن بعد، وذلك لتقليل عدد الحاضرين في المكاتب إلى أقصى حد ممكن.
 
وأضاف أن ردود أفعال العاملين في هذه الشركة تفاوتت بين من انتابهم القلق والخوف من أن مثل هذا الإجراء لا بد أنه يخفي شيئا ما لم يكشف النقاب عنه، وبين من عبروا عن ارتياحهم لمثل هذه الخطوة، لأنهم يجدون متعة في العمل من المنزل، أما بالنسبة لآخرين فإنهم لا يجدون راحة ألبتة في ذلك، مثل آنييس التي تقول إنها تكره العمل عن بعد؛ إذ ترغب في الحضور إلى المكتب ورؤية الزملاء والعمل ضمن مجموعة.
 

وعلى كل حال، فإن الموقع أبرز أن عددا من الشركات العالمية لجأت بالفعل لهذا الإجراء، أو بدأت تعد موظفيها له. ففي فرانكفورت بألمانيا، طلب البنك المركزي الأوروبي من موظفيه -الذين يبلغ عددهم نحو 3700 موظف- قضاء أمس الاثنين كيوم عمل عن بُعد.

وفي الألزاس بفرنسا، ظل نحو ثلث العاملين في موقع مجموعة ميرك في مولشيم، أي نحو ستمئة شخص، يعملون عن بعد لمدة أسبوع، بعد إصابة أحد زملائهم بكوفيد-19.

وطيلة الأسبوع الماضي، طلب عملاقا التكنولوجيا تويتر وغوغل من موظفيهما الالتزام بالعمل عن بعد في كوريا الجنوبية وهونغ كونغ واليابان ودبلن.

 
وتساءل الموقع: "في مثل هذه الظروف، هل يمكن لصاحب العمل أن يجبر موظفيه على تنفيذ مهامهم عن بعد، بما في ذلك من يرفضون مثل هذا الإجراء؟
 
الجواب -حسب الموقع- هو أن صاحب العمل لا يمكنه فرض ذلك في الظروف العادية، إذ تشير المادة 4 من اتفاقات يونيو/حزيران 2018 بين الحكومة الفرنسية واتحادات العمال المتعلقة بالعمل عن بعد إلى أن "اللجوء إلى العمل عن بعد يتم على أساس إرادة مشتركة بين صاحب العمل والموظف"، مؤكدة أنه "لا يمكن فرضه على الموظف بواسطة صاحب العمل، ورفض قبول العمل عن بعد لا يعد سببا لإنهاء عقد العمل"، لكن هذا الاتفاق ينص كذلك على أن هذا الأمر ساري المفعول إلا في حالة "الظروف الاستثنائية".
 
وأضاف الموقع أن القانون يوضح "أنه في حالة الظروف الاستثنائية، لا سيما التهديد بانتشار وباء، أو في حالة القوة القاهرة؛ يمكن اعتبار تنفيذ العمل عن بعد بمثابة تهيئة لمكان العمل فرضتها ضرورة استمرار نشاط الشركة وضمان حماية الموظفين".
 
وباختصار -يقول الموقع- "قد يحظر عليك دخول مكان عملك، لكن ذلك لا يعفيك من العمل (…) من المنزل".
المصدر : الصحافة الفرنسية

حول هذه القصة

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة