بالفيديو.. أول بطولة كرة قدم وطنية لمبتوري الأطراف بالمغرب

خالد ايت ناصر-أغادير

حيث استطاعت مجموعة من الشباب مبتوري الأطراف بالمغرب تأسيس فرق محلية لكرة القدم ببعض المدن المغربية، واجتمعت هذه الفرق على شكل تنسيقية طالبت بتنظيم أول بطولة وطنية لمبتوري الأطراف بالمغرب، وهو ما تجاوبت معه الجامعة الملكية المغربية بمشاركة ستة فرق من مدن مختلفة.

وقد انطلقت المرحلة الثانية من البطولة الأحد 16 فبراير/شباط بمدينة أغادير، بمشاركة ستة فرق، منها فريق من مدينة سلا وفريقان من مدينة الدار البيضاء وفريقان من مدينة فاس وفريق مدينة أغادير.

أول بطولة وطنية
يقول حمزة المودن قائد فريق جمعية النهضة الأغاديرية لذوي الاحتياجات الخاصة لكرة القدم للجزيرة نت "سعداء بتنظيم هذه البطولة الوطنية الأولى من طرف الجامعة الملكية المغربية لرياضة الأشخاص في وضعية إعاقة".

ويقول الزوكاري الإدريسي الهاشمي الحكم الوطني بالجامعة الملكية في حديث للجزيرة نت "هذه أول بطولة أخذت الجامعة على عاتقها تأطيرها وتدبير شؤونها، وهي انطلاقة لهذا النوع من الرياضة بالمغرب، والذي ننتظر أن يلقى إشعاعا كبيرا".

يقول محمد بوهنين مؤسس فريق كرة القدم لمبتوري الأطراف بمدينة الدار البيضاء للجزيرة نت "بعد عامين من الانتظار والبحث عن اللاعبين والتدريب، لنا الشرف أن نتبارى في هذه البطولة الوطنية الأولى".

‪فريق كرة القدم لمبتوري الأطراف بمدينة الدار البيضاء خلال البطولة الوطنية الأولى بأغادير (الجزيرة)‬ فريق كرة القدم لمبتوري الأطراف بمدينة الدار البيضاء خلال البطولة الوطنية الأولى بأغادير (الجزيرة)

تحديات واجهت البطولة
رغم إعاقتهم تمكن هؤلاء الشباب من تجاوز كل العوائق وتمكنوا من تأسيس فرق محلية لكرة القدم الخاصة لمبتوري الأطراف، وفي غياب الدعم اللازم باشر هؤلاء الشباب تأسيس جمعيات قانونية تشرف على هذه الفرق، كما فتحوا صفحات لهذه الفرق على فيسبوك بهدف الترويج لهذه الرياضة وتشجيع الشباب على الانضمام إليها.

قالت نزهة التركزي الكاتبة العامة في جمعية النهضة الأغاديرية لذوي الاحتياجات الخاصة لكرة القدم، في حديث للجزيرة نت "واجهتنا تحديات في تكوين الفريق بأغادير، من ناحية جمع الشباب من مبتوري الأطراف، وتوفير وسائل التدريب، وتوعية الناس بأن هناك كرة القدم خاصة بمبتوري الأطراف".

ويضيف حمزة المودن "وجدنا صعوبة كبيرة في البحث عن لاعبين مبتوري الأطراف، كما واجهنا تحديات كبيرة في النقل، ولهذا نضطر لكراء وسيلة نقل للعب في مدن أخرى، وننتظر من المؤسسات المعنية الدعم لتجاوز هذه التحديات لهذا الفريق الذي يمثل جهة سوس ماسة".          

إرادة وعزيمة
بواسطة رجل واحدة وعكازين يداعب هؤلاء الشباب كرة القدم فوق أرضية الملعب، في جو تسوده الأخوة والروح الرياضية. المودن "مع العزيمة والإرادة يمكن أن نحقق أي شيء نصبو إليه، ولا ينبغي أن ننظر إلى هؤلاء اللاعبين نظرة ناقصة".   

منهم من فقد رجله أو يده نتيجة حادثة سير، ومنهم من فقد رجله بسبب السرطان، ورغم ذلك فإن إعاقتهم لم تمنعهم من أحلامهم، ورغم من الإقصاء والتهميش الذي يلاحقهم.  

يضيف المودن "حققنا اليوم فوزا مهما بمدينة أغادير، انتصرنا على فريقين من مدينة الدار البيضاء، ومرت المباراة في أجواء من الروح الرياضية العالية جدا، وقد كانت هذه البطولة فرصة للتعارف بين الأصدقاء في كافة المدن".  

‪حمزة المودن (يسار) مع عضو فريق الخصم من فريق مبتوري الأطراف بالدار البيضاء (الجزيرة)‬ حمزة المودن (يسار) مع عضو فريق الخصم من فريق مبتوري الأطراف بالدار البيضاء (الجزيرة)

الطموح لتشكيل فريق وطني
يطمح هؤلاء الشباب إلى تأسيس أول منتخب وطني في كرة القدم لمبتوري الأطراف بالمغرب إسوة بالدول الأخرى. تقول نزهة التركزي للجزيرة نت "طموحنا أكبر من فريق محلي أو فريق جهوي، طموحنا هو تأسيس فريق وطني، وهذا ما نتمناه بعد نهاية هذه البطولة ليمثل المغرب في بطولات عالمية".

ويقول قائد فريق أغادير لمبتوري الأطراف "هناك الكثير من الطاقات واللاعبين ذوي المهارات العالية تعرفنا عليهم في كل الفرق التي شاركت في البطولة، ولهذا نطمح إلى تكوين منتخب وطني مغربي نحقق به نتائج إيجابية في البطولات العالمية".

ويختم الزوكاري الإدريسي الهاشمي قائلا "نتمنى دعم هذه الفرق ومواكبتها وأن يقدم لها ما تحتاجه من مساعدات حتى ترقى إلى ما هو أحسن".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

ذكرت مصادر طبية أن عدد المصابين الذين اضطروا إلى بتر أطرافهم في البلاد تجاوز عشرين ألفا. وتساهم بعض الجمعيات الخيرية في توفير أطراف صناعية لبعض المصابين.

"اعتدى الحوثيون علينا، لم يكن بأيدينا سوى الدفاع عن أنفسنا ومدينتنا تعز، فقدت أطرافي السفلية بانفجار لغم أرضي، ومنذ ذلك الوقت أعيش مع الأوجاع مقعدا". هكذا باح الجريح فراس البكاري.

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة