الأمل القادم من البحر.. ذهب ومجوهرات على أحد شواطئ فنزويلا

منذ أواخر سبتمبر/أيلول، عثر الأهالي على المئات من القطع الذهبية والمجوهرات الفضية والحلي التي جرفتها المياه على شاطئهم (الفرنسية)
منذ أواخر سبتمبر/أيلول، عثر الأهالي على المئات من القطع الذهبية والمجوهرات الفضية والحلي التي جرفتها المياه على شاطئهم (الفرنسية)

بعد أن ضرب الانهيار الاقتصادي قرية صيد في فنزويلا، بدأت المجوهرات تظهر على شاطئها في ظروف غامضة، مما خفّف من حدة الأزمة الاقتصادية.

وفي تقريرهما الذي نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية (New York Times)، قال الكاتبان أناتولي كورماناييف وإسيان هيريرا، إن الصياد يولمان لاريس لاحظ في صباح أحد الأيام، جسما يتلألأ على طول شاطئ جزيرة جواكا الفنزويلية، ليتضح فيما بعد أنه ميدالية ذهبية تحمل صورة السيدة مريم العذراء.

وكانت قرية جواكا في السابق، تحظى بمكانة مهمة في صناعة صيد الأسماك في فنزويلا، ولكنها أصبحت في الوقت الراهن فقيرة بسبب نقص البنزين وإغلاق معظم مصانع تعبئة الأسماك الصغيرة. ووسط هذا البؤس، ظهر الاكتشاف القيم كالمعجزة، حيث أكد لاريس (25 عاما) "بكيت من الفرح، فهذه المرة الأولى التي يحدث لي فيها شيء مميز كهذا".

وانتشر خبر اكتشاف الذهب بسرعة، وسرعان ما انضم معظم سكان القرية، البالغ عددهم ألفي نسمة، إلى عملية البحث عن الكنز، حيث مشطوا كل شبر من السواحل البحرية وحَفروا حول قوارب الصيد المتداعية وناموا على الشاطئ لحراسة المنطقة التي اختاروها إضافة إلى الرمال والثروة التي لا تحصى والتي من الممكن أن تجلبها الأمواج.

ومنذ أواخر سبتمبر/أيلول، عثر الأهالي على المئات من القطع الذهبية والمجوهرات الفضية والحلي التي جرفتها المياه على شاطئهم.

وفي هذا الصدد، قال العشرات من القرويين إنهم عثروا على قطعة ثمينة واحدة على الأقل، حيث باعها بعضهم بمبالغ تصل إلى 1500 دولار.

وأشار اختبار كيميائي أجرته صحيفة "نيويورك تايمز" على سلسلة ذهبية اكتُشفت على شاطئ جواكا إلى أنه من المحتمل أن تكون هذه القطعة قد صنعت بأوروبا في العقود الأخيرة.

إضافة إلى ذلك، كشف الاختبار أن السلسلة مصنوعة من الذهب عالي الجودة من عيار 18 قيراطا، وهو نوع غير شائع في إنتاج المجوهرات في فنزويلا.

وفحص كريس كورتي -الخبير التقني في صناعة المجوهرات- صورا للعديد من القطع التي وقع اكتشافها في جواكا، وقال إنها صنعت على ما يبدو لأغراض تجارية في منتصف القرن العشرين. في المقابل، حذر كورتي من ضرورة إجراء المزيد من التحاليل لاتخاذ قرار حازم بشأن تاريخ صنع القطع ومصدرها.

وبعد أشهر من الاكتشاف الأول، لا يزال سكان جواكا يعثرون من حين لآخر على قطع ذهبية صغيرة في الرمال. وعندما يكون الشاطئ هادئا مغ غروب الشمس، يمكن رؤية عدد قليل من السكان جالسين بجانب الأمواج، ويمرّرون أيديهم عبر الرمال في الضوء الخافت. من جهته، قال لاريس، "في حال حدوث ذلك مرة واحدة، فسيتكرر".

المصدر : نيويورك تايمز

حول هذه القصة

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة