حيوانات تتنبأ بالطقس وتَغيُّر الأحوال الجوية

اليسروع من الحيوانات التي تتنبأ بمدى شدة الشتاء المقبل (مواقع التواصل)
اليسروع من الحيوانات التي تتنبأ بمدى شدة الشتاء المقبل (مواقع التواصل)

تتنبأ بعض الحيوانات البرية والبحرية بالطقس وبما يمكن توقعه من برد وأمطار وحرارة، من خلال بعض السلوكيات أو ردود الأفعال التي تظهر عليها قبل حلول الطقس المذكور.

الكاتبة ليلا نرجي استعرضت في تقرير نشرته مجلة "ريدز دايجست" الأميركية بعض هذه الحيوانات، وشرحت طرق تنبُّئها بالأحوال الجوية:

الضفادع والعلجوم
تمتلك البرمائيات -وفقا للكاتبة- القدرة على تقديم معلومات للبشر فيما يتعلق بمختلف الظواهر الطبيعية، فمثلا قد تعني الأصوات العالية التي تصدرها الضفادع من النقيق لفترة أطول من العادة أن عاصفة على وشك الهبوب.

ويستطيع حيوان العلجوم (ضفدع الطين) التنبؤ بالزلازل، نظرا للتحولات التي تحدث تحت الأرض وتسبق حدوثها، حيث تساهم هذه التغيرات في تغيير كيمياء الأحواض التي يعيش فيها مما يؤدي إلى فراره.

العلجوم قادر على التنبؤ بالزلازل (مواقع التواصل)

اليسروع
يمكن لحشرات اليسروع (يرقة تمثل المرحلة الثانية من مراحل حياة الفراشة) التي تظهر في الربيع في جميع أنحاء أميركا الشمالية، أن تتنبأ بمدى شدة الشتاء المقبل، ويقال إنه كلما كان اللون البني أكثر قتامة في أجسامهم كان الشتاء أكثر اعتدالا.

صرّار الليل
أشارت الكاتبة إلى أن صرّار الليل قادر على التنبؤ بالأحوال الجوية ويلعب دور ميزان الحرارة، إذ يمكن تقييم العلاقة بين درجة الحرارة المحيطة ومعدل الصوت الذي تصدره هذه الحشرات، فإذا ما أصدر الصرار صوتا يتكرر ثلاثين مرة فمن المرجح أن درجة الحرارة الخارجية تبلغ قرابة 21 درجة مئوية.

صرّار الليل يلعب دور ميزان الحرارة (مواقع التواصل)

العصافير
تؤكد التقاليد القديمة أن الطيور قادرة على التنبؤ بالطقس، فمثلا إذا كانت الغربان تطير أزواجا، عندئذ يجب توقّع أن يكون الطقس جيدا، أما إذا طار الغراب بمفرده فتلك علامة على أن حالة الطقس ستسوء.

وتُجبر التغيرات الجوية التي تحدث قبل العاصفة الطيور على الجثوم بدلا من الطيران، ونلاحظ اصطفافها على سلك كهرباء قبل هطول الأمطار أو قبل حلول البرد القارس.

كما نلاحظ أن الطيور تتناول قُوتها في الصباح ما إن تستيقظ، حتى لا تضطر إلى البحث عن طعامها عندما يكون الطقس عاصفا، فيما تعد تغيرات الضغط الجوي مسؤولة عن دفع الطيور إلى الهجرة في الربيع والخريف.

تحليق الطيور في شكل جماعات دليل على تحسن أحوال الطقس (مواقع التواصل)
الأسماك
تكتسب الحيوانات التي تعيش تحت الماء شعورا بتغيرات الضغط الجوي تماما مثل التي تعيش في السماء.
 
وتوضح شركة أكيو ويذر أنه "عندما يكون هطول المطر قريبا أو وشيكا، ينخفض الضغط الجوي عموما ويتسبب في ارتفاع جزيئات النباتات التي كانت محاصرة في قاع البحيرة، وعندما يحدث ذلك تنتشر الكائنات المجهرية في الماء وتوفر غذاء للأسماك الصغيرة، وتتحول الأسماك الصغيرة بدورها إلى طعام للأسماك الكبيرة، فتتقافز الكثير من الأسماك في المياه أكثر من المعتاد".
الأسماك تعطي مؤشرات حول تغير الضغط الجوي (مواقع التواصل)

الخراف
تتجمع الخراف -وفقا لموقع "هاو ستاف ووركس"- في شكل حشود من أجل الحفاظ على الدفء قبل هطول الأمطار، وتشير نظريات أخرى إلى أن كثرة تبولها في الحظائر يعني توقع هطول أمطار غزيرة.

النحل والفراش
تعتبر الحشرات والطيور من أفضل الحيوانات المتنبئة بالطقس، ومن المحتمل أن تكون الأسباب وراء ذلك مشابهة للمتعلقة بتنبؤ الطيور بالطقس، مثل تغييرات نظام الضغط التي تمنع الطيور من الرفرفة، لذلك قد يجبر انخفاض الضغط الجوي هذه الكائنات الصغيرة على البحث عن ملجأ قبل العاصفة.

الدعسوقات
أفادت الكاتبة بأن الدعسوقات (الخنافس المنقطة بالأحمر والأسود) قادرة على التنبؤ بالطقس، فإذا ظهرت بأعداد كبيرة فمن المتوقع أن يكون الطقس دافئا، وعندما تكون أعدادها قليلة، فمن المحتمل أن الطقس سيكون باردا لذلك تتجمع تحت لحاء نبتة ما من أجل الحفاظ على الدفء.

ظهور الدعسوقة في الخارج دليل على دفء الطقس (مواقع التواصل)
العناكب
توضح قناة ناشونال جيوغرافيك أن العناكب تبحث عن مأوى داخل البيوت عندما يكون الطقس في الخارج على وشك أن يصبح باردا.

الأرانب والخنازير والخلد
يقال إن الخنازير تجمع أوراق الشجر والقش عندما يقترب موعد حلول الشتاء البارد، ويحفِر الخلد ثقوبا بعمق يتوافق مع درجة حرارة الشتاء البارد، فيما قد يدل ظهور أرنب سمين في فصل الخريف على أن فصل شتاء بارد قادم.

الأبقار
تشير الكاتبة إلى أن الأبقار تستطيع التنبؤ بحالة الطقس، ويُقال -بحسب المتوارث- إن الأبقار عندما تستلقي في الحقل فإن ذلك يشير إلى هطول أمطار مبكرة.

ويقال أيضا إن أية زاوية تواجهها البقرة أثناء وقوفها لها معنى خاص، وأن الذيل المواجه للغرب يعني أن السماء صافية، بينما يدل الذيل الموجه إلى الشرق على أن من المحتمل أن يزداد الطقس صعوبة.

المصدر : الصحافة الأميركية

حول هذه القصة

تخللت الحرائق المندلعة في العديد من القصص المؤثرة وجسدت معاني الإنسانية رغم حجم المآسي الكبير الذي نتج عنها ونفوق ما يقارب المليار من الحيوانات المتنوعة حسب تقديرات الباحثين.

تقوم النسور التي تطلق عليها صفة "زبال الطبيعة" بدور مهم في الحفاظ على التوازن البيئي، وتساعد على منع انتشار الأوبئة وتنظيف الطبيعة عبر تنظيف الأماكن من جيف الحيوانات.

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة