بالفيديو.. الأرابيسك فن يقاوم الاندثار بمصر

مهارة المصريين في صناعة الأرابيسك دفعت السياح للإقبال على منتجاتهم
مهارة المصريين في صناعة الأرابيسك دفعت السياح للإقبال على منتجاتهم


رغم أن فن الأرابيسك يعتبر من مفاخر الفنون الإسلامية لما يتميز به من لمسات فنية وصور جمالية حملت معها عبق التاريخ، فإنه أضحى اليوم مهددا بالاندثار، فلا مؤلفات علمية دونته بشكل لائق، ولا الدولة ساعدت في إنشاء مدارس وورش تعليم الأرابيسك للأجيال الجديدة.

ظهر فن الأرابيسك مع بداية عهد الدولة الفاطمية في مصر، فالحروب الكثيرة التي خاضتها الدولة الناشئة ألزمتها باستخدام كثير من الأخشاب، التي كانت عماد صناعة الأسلحة وقتها، وما يتبقى من الأخشاب قطع صغيرة، يتم إرسالها إلى النجارين والحرفيين، وهم بدورهم استغلوها في صناعة أشكال هندسية بسيطة، استخدموها في صناعة النوافذ المُطعمة بالقطع الخشبية، لتصبح النبتة الأولى لصناعة المشربيات في مصر.

قباب المساجد وأغلفة المصاحف كانتا أول ما ربط فن الأرابيسك بالثقافة الإسلامية، والذي وصل لتزيين الأضرحة.

"المشربية، التوريق، الميموني" هذه بعض الأسماء التي يعرفها عشاق الأرابيسك، وهي سلسلة متكررة من الأشكال الهندسية على طريقة العاشق والمعشوق، وعادة ما يقوم صانع الأرابيسك بإضافة بعض الزخارف النباتية المحفورة من الزهور.

ورغم انتشار فن الأرابيسك في جميع الدول العربية والأوروبية، فإن الحرفيين المصريين يعتبرون أنفسهم الأكثر مهارة، وهو ما يدفع العديد من السياح للإقبال على منتجات الأرابيسك المصري.

وفي عام 1994 خلّد الروائي الراحل أسامة أنور عكاشة فن الأرابيسك، عبر مسلسل شهير ارتبط به المصريون، وهو مسلسل "أرابيسك" بطولة الممثل صلاح السعدني، الذي قام بدور صاحب ورشة لصناعة الأرابيسك، لكن التطورات الحديثة أدت إلى انهيار الورشة وانصراف المصريين عن الفن الأصيل. 

المصدر : الجزيرة