سر تزامن يوم 23 سبتمبر مع ذروة الولادات في فرنسا؟

نسبة الإنجاب في فرنسا تزداد في شهر سبتمبر/أيلول بنسبة 5% (غيتي)
نسبة الإنجاب في فرنسا تزداد في شهر سبتمبر/أيلول بنسبة 5% (غيتي)

يشهد تاريخ 23 سبتمبر/أيلول من كل عام ذروة الولادات في فرنسا وتزداد فيه نسبة الإنجاب 5%مقارنة ببقية أيام العام الأخرى، بسبب تزامن هذا اليوم مع انقضاء مدة الحمل الذي عادة ما يحصل خلال فترة عطلة رأس السنة الميلادية.

وأوضح تقرير صادر عن المعهد الوطني للإحصاء بعنوان "هل هناك موسم لإنجاب الأطفال؟" أن ذروة المواليد بتاريخ 23 سبتمبر/أيلول تتفق مع اختيار الأزواج رأس السنة الجديدة لإنجاب أطفالهم باعتبار أن متوسط مدة الحمل هو 265 يوما.

وأضاف المعهد أن هذه الذروة تتوافق مع مفاهيم السنة الجديدة، وفسر المعهد ذلك بأن ليلة 31 ديسمبر/كانون الأول و1 يناير/كانون الثاني تتضاعف فيها الخيارات التي تؤدي إلى ولادة الأطفال.

خيارات الإنجاب
قالت عالمة الاجتماع واختصاصية الولادة والعلوم والتكنولوجيا بنديكت تشامبنويس روسو إن عطلة عيد الميلاد ورأس السنة هي الوقت المناسب للأزواج للتفكير في الإنجاب في فرنسا، لأنهم في إجازة وهم في كثير من الأحيان مع بعضهم.

وتوضح روسو أن الولادة ليست مجرد حدث بيولوجي ولكنها أيضا حدث تحدده الظروف الاجتماعية. بينما يشير عالم الاجتماع والديموغرافيا ستيفاني توتين إلى أن تزايد الولادات في سبتمبر/أيلول يتحدد من خلال الإيقاع الموسمي للحياة الاقتصادية في البلاد.

ويفيد تقرير المعهد بأن هناك عددا كبيرا من خيارات الإنجاب في السنة الجديدة تكون مرغوبة حتى وإن لم تكن مبرمجة، وأن النساء في فرنسا يفضلن الولادة شهر مايو/أيار بنسبة 27% وقبل يونيو/حزيران بنسبة 20%، يليهما أبريل/نيسان بنسبة 19%، ثم مارس/آذار بنسبة 9%، في حين لا يرغب في الولادة في سبتمبر/أيلول سوى 2%من النساء.

ويضيف التقرير أن معظم الأزواج يخططون لولادة أطفالهم في الربيع لأنه أفضل بالنسبة للأم والوليد، وأن الجو أخف والأيام أطول بهذا الفصل، في حين توضح روسو أن الحمل الذي ينتهي في منتصف الصيف يكون أحيانا مؤلما جدا. 

المصدر : 20 مينوت