الطفلة العراقية بتول.. حلمت بالمشي فقتلها الروتين الحكومي

الطفلة العراقية بتول التي توفيت بعد منعها من السفر (مواقع التواصل)
الطفلة العراقية بتول التي توفيت بعد منعها من السفر (مواقع التواصل)

ما زالت مأساة الطفلة العراقية بتول حسين التي توفيت قبل أيام بعد منعها من السفر لتلقي العلاج في الخارج، تتفاعل في العراق، بينما نفت إدارة مطار بغداد اليوم الأربعاء مسؤوليتها عما حدث، وقالت في بيان إن شركة الطيران هي الجهة المعنية التي يُفترض أن تبين إجراءاتها فيما يخص المرضى وطبيعة سفرهم.

وأكدت إدارة المطار أن سير عملها يجري وفقًا لمتطلبات المنظمة الدولية للطيران، كما تلتزم شركات الطيران العاملة في المطار بمعايير قياسية فيما يخص كمية الأوكسجين التي توضع داخل كل طائرة للحالات المرضية والطبية لبعض المسافرين والتي يحدّدها الطبيب المختص للمريض والشركة المعنية حسب تأكيدات قسم السلامة الجوية في سلطة الطيران المدني العراقي.

الوالد المفجوع
وكان حسين الغرابي والد الطفلة بتول قد حمّل إدارة مطار بغداد مسؤولية وفاة ابنته، وتساءل عن الاستخفاف الذي واجه حياتها من قبل الإدارة التي منعت سفرها مع أجهزة التنفس. ويتساءل الوالد المفجوع "هل كانت تلك الإجراءات تجري بذات الطريقة مع أبناء المتنفذين؟".

من جهته قدّم رئيس لجنة الخدمات في البرلمان العراقي وليد السهلاني تعازيه في وفاة الطفلة بتول، وطالب بفتح لجنة تحقيق لمحاسبة المقصرين وبيان ملابسات الواقعة لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة وتجنب تكرار مثل هذه الحالات مستقبلا.

وتوفيت الطفلة بتول التي تسكن في قضاء الرفاعي بمحافظة ذي قار جنوبي العراق بعد يوم من منعها للسفر إلى تركيا بحجة عدم وجود موافقات رسمية لنقلها مع أجهزتها الطبية إلى الخارج. وكان مقررا أن تخضع لعلاج مرض الانحراف في العمود الفقري.

وكانت حملة على مواقع التواصل الاجتماعي قد نجحت في جمع تبرعات بنحو 12 مليون دينار (10 آلاف دولار) لمساعدة بتول على الخضوع لعملية جراحية، كان من شأنها أن تساعدها على تخطي معاناتها، حيث كانت تحلم بالمشي يوما ما.

ردود غاضبة
وأثارت وفاة الطفلة ردود فعل غاضبة في الشارع العراقي وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، وتنديدا واسعا بالإجراءات الحكومية التعسفية والفساد الذي قتلها، بينما أعلن محافظ ذي قار إقامة دعوى على وزارة النقل على خلفية هذه القضية.

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي
كلمات مفتاحية: