واعدون.. حملة إلكترونية للحد من البطالة في لبنان

حملة "واعدون" تنظم ورشا وتنتج برنامجا إذاعيا يهدفان إلى التعريف بقدرات الشباب اللبناني (الجزيرة)
حملة "واعدون" تنظم ورشا وتنتج برنامجا إذاعيا يهدفان إلى التعريف بقدرات الشباب اللبناني (الجزيرة)

محمد خالد-بيروت

ظل الشاب اللبناني أنطوني الأشقر منذ حصوله على شهادة جامعية في التسويق، يبحث عن فرصة عمل، وطرق العديد من الأبواب للحصول على وظيفة تناسب دراسته الجامعية وتضمن له حياة كريمة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها البلد قبل أن يتعرف على حملة "واعدون" التي قادته إلى تحقيق هدفه والحصول على عمل.

واكتشف أنطوني الحملة عندما قرأ إعلانا لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال بحثه المستمر عن وظيفة، وعلم أنها تهدف لدعم ومساندة الشباب اللبناني العاطل عن العمل.

ويقول أنطوني إنه تواصل مع القائمين على الحملة، ولقي تفاعلا كبيرا منهم وساعدوه على الحصول على وظيفة نجح عبرها في تجاوز البطالة رغم الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد.

واجهة منصة "واعدون" الهادفة إلى حل مشكلة البطالة المستفحلة في لبنان (الجزيرة)

ويضيف "الأوضاع الاقتصادية في لبنان صعبة جدا وفرص العمل ضئيلة، ومن الصعب الحصول على وظيفة بسهولة، والواسطة تلعب دورا كبيرًا في التوظيف، ومن لا يملك دعما يظل عاطلا عن العمل، لكنني تعرفت على الحملة وساعدتني في الحصول على وظيفة".

وأطلقت مؤسسة فارس فتوحي الاجتماعية حملة "واعدون" المتمثلة في منصة إلكترونية تساعد الشباب اللبناني على حل مشكلة البطالة المستفحلة وإبراز قدراتهم وحمايتها من استغلال أصحاب الشركات والسياسيين.

وتهدف الحملة لدعم ومساعدة وتسليط الضوء على كافة الشباب اللبناني دون استثناء سواء كانوا من العاطلين عن العمل أو الراغبين في تحقيق تقدم في سوق الشغل أو من أصحاب الأفكار والمشاريع أو الذين يعانون من صعوبات في هذا المجال، بحيث تكون حلقة ربط بين الشباب والشركات المتمركزة في لبنان أو المحيط القريب منها.

ويتولى القائمون على الحملة التواصل بصفة مباشرة مع رجال الأعمال والشركات والمصانع، وتسويق قدرات ومؤهلات أصحاب الكفاءات والخبرات والمشاريع والشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وعرضها على أصحاب العمل والشركات المحلية والعالمية لاختيار الموظّف المناسب لها.

الحد من الهجرة والبطالة
تقول مسؤولة الحملة ماريا زغيب إن معظم الشباب اللبناني وصل لمرحلة اليأس نتيجة تضاؤل فرص العمل دون أن تحرّك الدولة ومؤسساتها ساكنا لمعالجة هذه الأزمة المستفحلة، وإنه لم يبق للشباب من سبيل للخروج من الأزمة سوى طرق أبواب الهجرة أو طرق أبواب السياسيين والأحزاب.

وتضيف "الحملة تقدم خدمات مجانية وتحث الجميع على التعاون والعمل سويا للحد من الهجرة والبطالة.. أطلقنا الحملة لإيماننا الكبير بما يتمتع به الشباب اللبناني من طاقات وقدرات وكفاءات في كافة المجالات والاختصاصات".

ويمكن لكل من يبحث عن فرصة عمل أو يرغب في تقديم مشروع خاص أن يعرض سيرته الذاتية أو ينشر فيديو يظهر فيه طاقاته على المنصة الإلكترونية للحملة، وذلك بهدف إقناع الرأي العام والشركات وأرباب العمل بقدراتهم وخبراتهم لتوظيفهم من خلال الموقع الإلكتروني للمنصة: www.wa3idoun.com.

كما يمكن لصاحب العمل تحميل تطبيق وظيفة شاغرة لديه، والاطلاع على السير الذاتية حسب الاختصاص المرغوب فيه، والتواصل مباشرة مع طالب العمل عبر إنشاء حساب عبر المنصة يرسل له تنبيها لكل من أرسل سيرة ذاتية للوظيفة المعروضة.

وفي المقابل يجب على طالب العمل إنشاء حساب على الموقع يساعده على الاطلاع على كل الوظائف المعروضة، وتحميل سيرته على الوظيفة التي يرغب فيها أو تحميل السيرة على الموقع حتى يصله تنبيه لأي وظيفة معروضة ومناسبة لاختصاصه وخبرته ومتطلباته.

 الحملة حلقة ربط بين الشباب الباحث عن فرص العمل والشركات ورجال الأعمال من خلال حملات إعلامية متنوعة (الجزيرة)

حملات إعلامية
تتولى حملة "واعدون" تسويق قدرات أصحاب الكفاءات والخبرات والمشاريع من خلال مقابلات معهم على وسائل إعلامية مقروءة ومسموعة ومواقع إخبارية إلكترونية.

ويعرض الشباب الباحثون عن عمل ضمن الحملة الإعلامية قدراتهم وأفكارهم ومشاريعهم عبر برنامج مباشر أسبوعي يحمل اسم "واعدون" على إذاعة صوت لبنان يدوم ساعة ونصف الساعة.

وتوضح زغيب أن هذه الخطوة تفسح المجال أمام الشباب لإخراج طاقاتهم إلى العلن والترويج لها، وتقول "من خلال الحملة يستطيع كل شاب أن يوصل صورته وصوته وقدراته إلى كل أصحاب الشركات والمؤسسات الوطنية والعالمية، مما سيمنع حصر فرص العمل بالحلقات الضيّقة للسياسيين والأحزاب التقليدية".

وتنظم الحملة بالتوازي مع الحملات الإعلامية ورش وندوات تهدف لتوجيه الشباب نحو الاختصاصات المطلوبة التي يَفتقر لها سوق العمل المحلي، كما تقوم بحملات توعية ومقابلات مع اختصاصيين في هذه المجالات لتوجيه الطلاب إلى الاختصاصات الضرورية والمطلوبة.

المصدر : الجزيرة