اكتُشف نبوغه منذ الخامسة.. تعرف على أصغر دكتور جامعي في إيران

محمد سعيد بيلكار التحق بالهيئة التدريسية بالجامعة وهو في العشرين من عمره (مواقع التواصل)
محمد سعيد بيلكار التحق بالهيئة التدريسية بالجامعة وهو في العشرين من عمره (مواقع التواصل)

طهران-الجزيرة نت

صار الشاب الإيراني محمد سعيد بيلكار أصغر دكتور جامعي في البلاد، بعد التحاقه بالهيئة التعليمية لجامعة الإمام الصادق وهو في العشرين من عمره؛ ليحقق بذلك إنجازا علميا فريدا.

وكانت موهبة محمد سعيد بيلكار ظهرت عندما كان في الصف الخامس الابتدائي، حين سجلته أمه في دورة حفظ القرآن الكريم، ليبدأ حقبة جديدة من مسيرته العلمية بمواصلة تعلمه عن بعد، ويتفرغ نهائيا للمصحف الشريف الذي حفظه خلال عام واحد.

مراحل تعليمية مبهرة
اجتاز محمد سعيد اختبار دخول الجامعات وهو في 13 من عمره، ونجح في فرع الإلهيات بجامعة طهران، وحل رابعا على مستوى البلاد في امتحان مرحلة الماجستير وهو في 15، ليواصل دراساته بمرحلة الدكتوراه وهو في 16 من عمره، حيث قدمته جامعة طهران حينها بوصفه أصغر طالب دكتوراه في تاريخها.

محمد سعيد بيلكار التحق بمرحلة الدكتوراه وعمره 16 عاما (الصحافة الإيرانية)

ويقر محمد سعيد بفضل أمه (مدّرسة قرآن) على نجاحه العلمي الباهر، وتشجيعها له على تعلم المصحف وحفظه، ويقول إن مشاركته في دورة تحفيظ القرآن الكريم غيّرت مسار حياته، وظلت الذكرى الأجمل له.

ويصر محمد سعيد في جميع لقاءاته الصحفية على التذكير بدور القرآن الكريم في حياته، ويُرجع جميع نجاحاته إلى كلام البارئ عز وجل الذي منحه طاقة وإيمانا كبيرين؛ جعلاه يثق في قدرته على إنجاز كل ما يوصي به كتابه المجيد.

ويقول "البعض يعتقد بضرورة الكف عن فعل بعض الأعمال العادية عند اختيار الحياة القرآنية، لكنني أرى العكس صحيحا؛ أسلوب الحياة القرآنية منحني معرفة وثقة بنفسي آمنت خلالهما بأن الله يعينني على حل مشاكل الحياة وتجاوز كل الصعوبات".

ويرى أن عشرات المسابقات التي شارك فيها على مستوى البلاد، ونال خلالها الجائزة الوطنية الكبرى لحفظ القرآن الكريم، والبرامج التلفزيونية التي حل ضيفا عليها؛ ليست سوى فرصة لتعريف الآخرين ببركات القرآن الكريم.

طفولة عادية
يكشف محمد سعيد عن أنه عاش طفولة عادية، ويقول إنه قضى أوقاتا أطول في اللعب مقارنة بأقرانه، وأنه مارس رياضة "الباركور" (رياضة تحد وقفز من أماكن مرتفعة)، وذلك خلافا لما يظنه البعض بأن طفولته مرت دون لعب أو مرح، غير أنه يشدد على حسن استغلال أوقاته، وعدم صرفها في مسائل بلا قيمة أو غير ذات جدوى.

محمد سعيد بيلكار أثناء ممارسة رياضة الباركور (مواقع التواصل)

ويرجع اختياره رياضة "الباركور" على غيرها من الألعاب الأخرى إلى طاقته ونشاطه الفائقين، ويرى أنها محاكاة للحياة الحقيقية، وتساعد ممارسيها على مواجهة المشاكل والعقبات التي قد تواجههم في حياتهم اليومية.

وانضم محمد سعيد إلى المنتخب الإيراني للباركور، وحاز على جائزتين على المستوى الوطني، غير أن مواهبه لم تتوقف عند المجال الرياضي، بل طالت الشعر، وظل كل من يجالسه يأنس بسماع قصائده الغزلية التي ينشدها بأسلوبه الخاص.

ويعرب عن أمله أن تصبح حياة البشرية أفضل مما عليه حاليا، وأن يسهم في إزالة توترات المجتمع، مؤكدا أن سبب اختياره الدراسة في العلوم الإنسانية يعود لقناعته بقدرة هذه العلوم على حل المشاكل في العالم.

المصدر : الجزيرة