الحب العالمي.. حزب سياسي مغربي برنامجه "المشاعر الإيجابية"

حزب الحب العالمي مبادرة سياسية تنشر المشاعر الإيجابية وتحارب الكراهية في المغرب  ( الجزيرة)
حزب الحب العالمي مبادرة سياسية تنشر المشاعر الإيجابية وتحارب الكراهية في المغرب ( الجزيرة)
ماجدة أيت لكتاوي-الرباط
 
"أوطاننا لا تنقصها الثروات لتزدهر بل ينقصها الحب والتربية على المشاعر الإيجابية".. بهذه الكلمات تحدث عبد الكريم سفير، المنسق الوطني لحزب الحب العالمي الذي يعتزم إطلاقه مع مجموعة من الشباب المغاربة.

وجاءت مبادرة تأسيس الحزب ذي المرجعية الفلسفية والبيئية -شعاره زهرة الماركَاريتا البيضاء (الأقحوان)- تجاوبا مع تطلعات مواطنين وشباب يرغبون في ولوج العمل السياسي بالمغرب، ويهدف إلى تقوية المشاركة السياسية وإعادة الاعتبار للعمل السياسي النبيل والخروج من حالة العزوف واللامبالاة تجاه قضايا الشأن العام وتحمل المسؤولية الذاتية والجماعية.

وبحسب أصحاب المبادرة، فإن الحزب السياسي في طور التأسيس وسيسهم في بناء دولة ديمقراطية حداثية يتنزل فيها الحب منزلة الفاعلية والإبداع والقوة الخلاقة التي يعول عليها لإحداث التغيير ليصير الحب سياسة تروم النهوض بتدبير الشأن العام، وفق تعبير المنسق الوطني للحزب عبد الكريم سفير.

حزب الحب العالمي يسعى إلى بناء دولة حداثية ديمقراطية بالمغرب   (رويترز)

شروط الانخراط
سيفتح الحزب أبوابه أمام كل من يعتزم نشر ثقافة الحب والسلام وترسيخ قيم العيش المشترك وذلك بعيدا عن الاستقطابات الأيديولوجية والسياسية.

ويقول عبد الكريم سفير، "الحب قادر على التأليف بين الجميع بالرغم من الاختلافات باعتباره القاسم المشترك الإنساني والكوني بين جميع الشعوب والثقافات والكائنات وهو ما دفع بـ2400 من المغاربة والمغربيات من مختلف محافظات ومدن المغرب إلى الانخراط فيه".

ويضيف سفير أن أصحاب المبادرة يتلقون يوميا عشرات الرسائل المتعاطفة مع فكرة الحزب وفلسفته من مختلف بلدان العالم ودفعت نشطاء من الجزائر إلى تبني المبادرة نفسها وتنفيذها في الأيام المقبلة.

وعلى الرغم من الأصوات المشجعة للمبادرة والداعمة لها، فإن الإعلان عن فكرة الحزب وأهدافه بصفة رسمية أثارت موجة من الانتقادات اللاذعة وسخرية كبيرة على الشبكات الاجتماعية بالمغرب.

واعتبر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي أن مبادرة عبد الكريم سفير وأصدقائه بتأسيس حزب يروم إشاعة المشاعر الإيجابية في الأسرة والمجتمع انعكاسا لما يعيشه المشهد السياسي المغربي اليوم، متسائلين عما يستطيع حزب اتخذ الحب مرجعية له أن يقدم للمغاربة؟!

مرجعية الحزب
ويرى المحلل السياسي المغربي محمد جبرون أن مرجعية الحزب الجديد تسهم في تمييع المشهد السياسي أكثر مما هو عليه اليوم، وقال إن مثل هذه المبادرة دليل على التخبط والارتجال الذي يشوب الساحة السياسية المغربية، مضيفا أنه "أمر مثير للاستغراب، فتحديات البلاد ومشاكلها وقضاياها العويصة تتطلب العمل والجدية والنضال بعيدا عن التصوف السياسي".

وقال المنسق الوطني إنه يتلقى حملة السخرية بصدر رحب وبكل حب وتفهم، لافتا إلى أن المغاربة لم يألفوا حزبا سياسيا بمرجعية فلسفية مناصرة للحب بعيدا عن التصنيفات اليسارية أو المحافظة.

وأضاف سفير -وهو باحث في الفلسفة- أن الساخرين من فكرة الحزب واسمه لم يرتقوا إلى حدود النقد البَنّاء وأنهم اكتفوا باتخاذ المبادرة مادة دسمة للتهكم، مشيرا إلى أن حملات تواصلية كبرى يتم الإعداد لها تسعى إلى تصحيح الأحكام المسبقة التي أطلقت على الحزب الجديد.
 

المصدر : الجزيرة