عـاجـل: وزير الخارجية التركي: لن نوقف عملية "نبع السلام" بل سنعلقها حتى نراقب انسحاب التنظيمات الإرهابية

الوجه الآخر لأوبر يثير مخاوف الآباء بشأن سلامة أبنائهم

شركة أوبر وما على شاكلتها لا تسمح بالركاب دون سن 18 لكن المراهقين يتنقلون كثيرا بسيارات الشركة وحدهم (الأناضول)
شركة أوبر وما على شاكلتها لا تسمح بالركاب دون سن 18 لكن المراهقين يتنقلون كثيرا بسيارات الشركة وحدهم (الأناضول)

هذه قصة "كابوس كل والد" كما وصفها تقرير لصحيفة نيويورك تايمز، يخاف على ابنته المراهقة من ذئاب الليل عند عودتها من نزهة مع صديقاتها أو أي مناسبة اجتماعية في ساعة متأخرة، ويطمئن لركوبها وسائل النقل التابعة لبعض الشركات المنتشرة عبر الإنترنت مثل أوبر وغيرها.

الوقت ساعة متأخرة من مساء يوم جمعة في بلدة لونغ أيلاند الشاطئية حيث كانت فتاة عمرها 15 عاما تحاول العودة إلى بيتها من حفل. وكالعديد من المراهقات في مواقف مشابهة ركبت سيارة لشركة أوبر.

وللتنويه فإن الشركة وما على شاكلتها لا تسمح بالركاب دون سن 18، لكن المراهقين يتنقلون كثيرا في سيارات أوبر وحدهم -كما يقول الخبراء- وفي معظم الحالات تسير الأمور بدون حوادث.

لكن يوم 12 يوليو/تموز تحققت أسوأ مخاوف أحد الوالدين عندما لم يُعِد السائق الفتاة بسلام إلى المنزل. وبدلا من ذلك -كما يقول ممثلو الادعاء- خطفها وحاول نقلها إلى بيته في بروكلين حيث كان ينوي الاعتداء عليها جنسيا.

وقالت مادلين سينغاس المدعي العام لمقاطعة ناسو أمس "لقد استغل الفرصة حيث وجد ضحية مستضعفة ليفترسها".

لكن الفتاة تمكنت من الهرب عندما أقنعت السائق بالوقوف للذهاب إلى الحمام، ثم طلبت الشرطة التي قبضت عليه بعد أربعة أيام واتهمته بجنايتي الخطف وتعريض حياة طفلة للخطر. وإذا أدين فقد يواجه 25 سنة سجنا.

وبناء على كلام المدعي العام فإن السائق أومأ للفتاة للجلوس بالمقعد الأمامي ثم بدأت السيارة تتحرك. ولكن عند نقطة معينة ألغى السائق الرحلة من تطبيق أوبر وابتعد عن خط السير.

وقالت سينغاس "عندما يلغي السائق مسار الرحلة ينغلق نظام التتبع عبر الأقمار الصناعية وتنتهي الرحلة". لكنه يأخذ الفتاة إلى مكان لا يُفترض أخذها إليه "ويلغي المسار حتى لا نستطيع رؤية المكان الذي يذهب إليه".

سلوك السائقين
يُذكر أن تطبيقات مشاركة الركوب تلقى جاذبية لدى المراهقين الذين لا يريدون الاعتماد على آبائهم لتوصيلهم أو ليس لديهم الوقت لتوصيل أطفالهم. كما أن السعر المنخفض نسبيا للحصول على سيارة أجرة يجعل التطبيقات جذابة. وهذا ما يعطي الأطفال المزيد من الحرية، كما يقول أحد المطلعين بحكم عمله كسائق بشركتي أوبر وليفت.

ووفقا لاستطلاع أجرته مستشفى "سي أس موت" للأطفال بجامعة ميشيغان، فإن واحدا من كل ثمانية آباء أميركيين قالوا إن أطفالهم المراهقين يتعاملون مع خدمة مشاركة الركوب. ولأن الاستطلاع أجرى على الآباء، فقد أشار المدير المشارك للاستطلاع وأستاذ طب الأطفال بالجامعة غاري لي فريد إلى إمكانية أن يكون عدد المراهقين الذين يستخدمون هذه الخدمة أعلى بكثير.

وعلق فريد قائلا "ليس هناك طريقة حقيقية للتأكد. فالأطفال محظورون من استخدامها، لكننا نعرف أنهم يفعلون ذلك ونعلم أن شركات مشاركة الركوب لا تطلب إبراز الهوية أو ما يؤكد عمر الشخص".

كما وجد استطلاع "سي أس موت" أيضا أن ثلثي الآباء كانوا قلقين من أن احتمال قيام سائق بهذه الشركات بالاعتداء الجنسي على أطفالهم. ونظرا لسهولة التحايل على سياسات الشركة قال د. فريد إنه يجب على الآباء المهتمين بسلامة أطفالهم إجراء نقاشات مفتوحة حول هذه التطبيقات.

واقترح د. فريد أن يشجع الآباء أطفالهم على التحدث علانية إذا كانوا قلقين بشأن سلوك السائقين، واستخدام التطبيقات لمشاركة مساراتهم وأماكنهم والاتصال برقم الطوارئ إذا شعروا بالخطر.

المصدر : نيويورك تايمز