لأول مرة.. كوكب ونجم يحملان أسماء فلسطينية

رواد المخيمات الفلكية أثناء تجمع في أحد المخيمات التي تنظمها الجمعية الفلكية الفلسطينية (الجزيرة)
رواد المخيمات الفلكية أثناء تجمع في أحد المخيمات التي تنظمها الجمعية الفلكية الفلسطينية (الجزيرة)

أسيل جندي-القدس المحتلة

بدأ الفلسطينيون منذ الأحد الماضي في اقتراح اسمين سيقع إطلاقهما على كوكب ونجم خارج المجموعة الشمسية، يبعدان عن الكرة الأرضية 1200 سنة ضوئية، واكتشفهما الاتحاد الفلكي الدولي عام 2010 ومنح المجال لدولة فلسطين لاختيار اسميهما للمرة الأولى في تاريخ البلاد.

وتقود الجمعية الفلكية الفلسطينية الحملة الوطنية لتسمية الكوكب والنجم باسمين فلسطينيين، التي تتواصل إلى يوم 10 أكتوبر/تشرين الأول المقبل من خلال زيارة صفحة الجمعية على فيسبوك.

ويجري بعد الانتهاء من إطلاق التسميات التصويت لاختيار اثنين من الأسماء المقترحة، قبل أن تجتمع الجمعية الفلكية الفلسطينية مع الاتحاد الفلكي الدولي نهاية ديسمبر/كانون الأول المقبل وتسلمه الاسمين النهائيين.

مؤسس الجمعية الفلكية الفلسطينية داوود الطروة (الجزيرة)

تثمين
من جهته، ثمّن رئيس الحملة الوطنية مؤسس الجمعية الفلكية الفلسطينية داوود الطروة منح الاتحاد الفلكي الدولي لفلسطين اختيار الاسمين على الكوكب والنجم، وقال إن الاتحاد عادة ما يطلق بنفسه الأسماء على الكواكب والنجوم المكتشفة حديثا، قبل أن يسمح مؤخرا للدول بالمشاركة في تسميتها ويختار فلسطين العام الحالي لإطلاق تسمية على الكوكب المسمى مؤقتا "HAT-23B" والنجم المسمى مؤقتا "HAT-P-23".

ويضيف الطروة "يجب أن تمثل أسماء الكواكب والنجوم حضارتنا وثقافتنا وتاريخنا وأملنا وحبنا لفلسطين.. هناك لا يوجد حاجز يُرجعنا ولا احتلال ينغص حياتنا، ونشعر بالحرية التامة، ففلسطين محتلة على الأرض، لكنها متحررة في السماء بكوكبها ونجمها الجديدين".

وحول المكاسب التي يمكن تحقيقها بعد وقوع الاختيار على فلسطين في إطلاق التسميات، قال الطروة إن هذه التجربة ستؤهل فلسطين إلى الحصول على عضوية كاملة في الاتحاد الفلكي الدولي وفي بقية المنظمات المختصة في عالم الفلك، بعد تمتعها حاليا بصفة عضو مراقب فقط.

أغوار وأسرار
من جهته، يقول المصور الفلسطيني نايف الحموري إن التصوير الفلكي حلم يراوده منذ الصغر ويسعى لسبر أغواره، فكان له ذلك قبل أربعة أعوام عندما التقى بأعضاء الجمعية الفلكية الفلسطينية ورافقهم في مخيم فلكي.

ويضيف "تمكنت حينها من التقاط صور استثنائية بعد التعرف على الكواكب والنجوم والمجرات مثل مجرة درب التبانة وكيف يمكن تصويرها من فلسطين، منذ ذلك الحين لم أضيع فرصة المشاركة في مخيمات الجمعية".

نايف الحموري: التصوير الفلكي حلم يراودني منذ الصغر (الجزيرة)

وأجمل ما يمكن أن يعيشه المشاركون -حسب الحموري- هو ابتعادهم عن ضوضاء المدن والخدمات الأساسية كالكهرباء والماء، فيشعروا أنهم عادوا للحياة البدائية وتحرروا من كافة قيود الحياة اليومية المحيطة بهم.

وعن الصورة التي احتلت مكانة خاصة لدى الحموري، يقول إنه التقطها في صحراء النقب وهو المكان الذي يحلم كل هواة الفلك بالتخييم والتصوير فيه لكن يمنعهم الاحتلال من ذلك بحرمانهم من التصاريح.

ويضيف "عشتُ ساعات استثنائية لا تنسى في النقب لأنني حلمت لسنوات بالوصول إلى هناك، وما زلت أحتفظ بصور هذه الرحلة لنفسي ولم أشارك سوى بواحدة منها في معرض صور".

يشار إلى أن الجمعية الفلكية الفلسطينية تأسست عام 2013 على يد عدد من هواة علم الفلك الذين ازداد عددهم تدريجيا وبلغ 300 شاب وشابة في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس والداخل المحتل عقب انضمام متخصصين وهواة إليهم.

ويتولى المتطوعون نشر الثقافة الفلكية في المجتمع الفلسطيني عبر الندوات والمحاضرات الفلكية وتنفيذ أنشطة مختلفة بالتنسيق مع الجمعية الفلكية الفلسطينية. 

المصدر : الجزيرة