يمارسونها حتى أثناء السباحة.. جمع النفايات يتحول إلى هواية في فرنسا

هواة جمع النفايات بفرنسا ساعدوا في رفع أطنان من القمامة (غيتي)
هواة جمع النفايات بفرنسا ساعدوا في رفع أطنان من القمامة (غيتي)
تنتشر في فرنسا جمعيات مدنية تشجع على جمع النفايات أثناء ممارسة الأفراد لأنشطتهم الترفيهية من سباحة أو ركض أو صيد للأسماك، مما أسهم في نظافة المحيط وساعد في الاهتمام بالبيئة.
 
وعرضت صحيفة لوفيغارو الفرنسية نماذج عديدة حول نشاط جمع النفايات خلال الأنشطة التي يقوم بها عديد الأشخاص أثناء أنشطتهم الترفيهية أو الأوقات التي يقضونها في البحر أو البر، وقالت إن النشاط مثّل مناسبة لربط علاقات اجتماعية قوية بين القائمين به وصلت حد الزواج.
مجموعة "اركض مع البيئة" تضم خمسين ألف عضو على الفيسبوك يقومون بتنظيف أماكن مختلفة عبر العالم   (غيتي)

وكشفت الصحيفة أن مبادرات جمع النفايات التي قام بها أفراد وجمعيات في عدة مدن أسهمت في إزالة أطنان من القمامة، وقالت إن بعض هذه المبادرات اتخذت برامج وخططا لرفع كميات محددة سنويا من النفايات من أجل مواجهة الخطر الصحي الذي تشكله.

وذكرت أن اختصاصي تقويم العظام بمدينة نانت نيكولا ليمونييه أنشأ عام 2016 على الفيسبوك مجموعة أو فرقة "اركض مع البيئة" تضم الآن خمسين ألف عضو من جميع أنحاء العالم وتهدف إلى تنظيم حملة نظافة يتم عبرها جمع عشرين طنا من النفايات كل أسبوع حول العالم.

ألفة وسرور
وتكشف المحاضِرة كلارا أن جمع النفايات مرة واحدة في الأسبوع في وسط مدينة نيس الفرنسية يعتبر لحظة حقيقية من الألفة والسرور الحقيقي، بينما يشيد محاسب في نانت بمشاركته بالنشاط ذاته مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع، ويقول "ألتقي في كل مرة أشخاصا جددا من عوالم مختلفة تماما.. الصداقات تتشكل بين المشاركين وتصل إلى حد الزواج".

ويسعى مدير قاعدة بحرية مارتن رافي لترويج جمع القمامة أثناء التجديف بالكاياك (قوارب أحادية الراكب) في نهر قرب مدينة كاين، ويؤكد أن "جمع القمامة أثناء ممارسة التجديف فكرة ترفيهية مفيدة، والمشاركون يمارسون التجديف ويقومون في الوقت نفسه بتنظيف النهر كل يوم خلال موسم الصيف".

وتفيد الصحيفة بأن مئة رياضي قاموا لأول مرة في أوروبا بجمع النفايات عن طريق السباحة والتجديف في أواخر مايو/أيار الماضي، وأن فريقين من المتطوعين حصلا على جوائز تتعلق أولاهما بجمع أكبر قدر من القمامة وثانيهما بأكثر الأشياء غرابة.

    هوايات جمع القمامات في فرنسا تشمل أيضا الأنهار والبحار  (غيتي)

الصيد المغناطيسي
وتشير لوفيغارو إلى وجود مؤسسة تريل رنر فاونديشن التي تم إنشاؤها عام 2012. وتقول إن رحلاتها تجمع في بعض الأحيان ما بين ثلاثة آلاف وأربعة آلاف مشارك في جميع أنحاء العالم، يقومون بتنظيف المسارات الطبيعية أثناء رحلات نزهة.

ولا تقتصر حملات النظافة على المسالك السياحية البرية بل يحرص عدد من الناشطين على تنظيف الأنهار من المواد المعدنية المختلفة مثل الأبواب والدراجات البخارية أو الدراجات الصدئة عبر ما يسمى بـ"الصيد المغناطيسي" الذي يقوم على استخدام حبل ومغناطيس قوي لرفع المواد من قاع الأنهار.

ويقول مدير دار الكشف في باريس ميلفين دروين، "اصطدتُ ثلاجة وبعتُ ما يقرب من خمسة آلاف مغناطيس منذ أكتوبر/تشرين الأول 2018، بعد أن كنت أبيع مئة فقط في العام".

المصدر : لوفيغارو