"باص المدونين البيئيين".. رحلة الكشف عن المشاكل البيئية بفلسطين

مبادرة "باص المدونين" تأسست عام 2017 ويشارك فيها عدد من المهتمين بالمجال البيئي (الجزيرة)
مبادرة "باص المدونين" تأسست عام 2017 ويشارك فيها عدد من المهتمين بالمجال البيئي (الجزيرة)

ميرفت عوف-غزة

يجذب نظر المارة في شارع قصر الحمراء المحاذي لمقر الرئاسة بشارع الإرسال في مدينة رام الله بين الحين الآخر جمع لشباب ينتظر أمام حافلة يحمل شعارات تدعم البيئة الفلسطينية وبعضا من احتياجات رحلة مدتها يوم واحد تهدف إلى العناية بالمسائل البيئية بالمدينة ضمن مبادرة "باص المدونين البيئيين".

ويكتمل الحضور من المناطق المتفرقة لمدن الضفة الغربية، وتسير الحافلة بحشد المهتمين بالبيئة الفلسطينية ضمن المبادرة المذكورة التي أطلقت عام 2017 بهدف صناعة محتوى إعلامي يتناول المسائل البيئية ويتناسب مع الجيل الحالي.

وتمثل الحافلة منصة لتبادل المستجدات البيئية والمبادرات بين المدونين الذين صارت تجمع بينهم علاقات مميزة لاهتمامهم المشترك بالمسائل ذات العلاقة بالبيئة والمحيط.

 ناشط يشارك في رحلة باص المدونيين البيئيين (الجزيرة)
شغف
دفع الشغف الناشطة البيئية صابرين البرغوثي نحو المشاركة في جولات باص المدونين البيئيين لارتباطها بتخصصها الدراسي بعد حصولها على بكالوريوس في علوم الأرض والبيئة وماجستير دراسات بيئية.

وبدأت صابرين أولى جولاتها مع الباص عام 2017 وتقول إن "الجهود المكثفة لإنجاح الجولات وتنوع القضايا التي نتناولها في كل جولة تمس عمق البيئة الفلسطينية مما شجعني على المشاركة في جميع الرحلات".

وتضيف "كل جولة لها محطاتها المميزة وبعضها يسلط الضوء على انتهاك بيئي فيقوم كل مدون بتقييمه حسب وجهة نظره وخلفيته واهتمامه، وبعضها يسلط الضوء على قصص نجاح تستحق التقدير والتعميم ليستفيد منها الغير".

وأعربت صابرين عن طموحها في استمرار نشاط باص المدونين البيئيين، وشددت على أهميته في توثيق المشاكل والانتهاكات البيئية التي تواجه المجتمع الفلسطيني ودوره في تسليط الضوء على قصص النجاح في المجال البيئي ونشرها على نطاق أوسع للمهتمين بالقطاع.

تغيير أفكار
توضح الصحفية والمحررة البيئية في مجلة آفاق البيئة والتنمية الفلسطينية ربى عنبتاوي أن مبادرة الباص تهدف إلى حشد المهتمين بالبيئة الفلسطينية من كافة الفئات العمرية، وقالت إن الشبكة التفاعلية للتغيير البيئي (PYNEC) التابعة للمجلة قد أطلقت المبادرة استكمالا لأنشطتها.

مجموعة من المدونين يشاركون في رحلة الحافلة (الجزيرة)

وتضيف أن المبادرة عملت في البداية على تغيير الفكرة المتداولة عن غياب اهتمام الشعب الفلسطيني بالبيئة والتأكيد أن البيئة الفلسطينية جزء من الصمود والتحرر من التبعية للاقتصاد الإسرائيلي.

وتقول "نمتلك فكرا تنمويا وتوعويا ونريد أن يصل صدانا إلى جميع الفئات عبر تطوير محتوانا الإعلامي الذي كان يقتصر على البرامج الإذاعية والتقارير المكتوبة والأفلام الوثائقية، وقررنا دعوة الناس إلى معايشة التجربة البيئية التي نريد الترويج لها".

وتضيف "أردنا أن يرى المدونون التلوث البيئي وأن يقفوا على المبادرات البيئية الناجحة ويدعموا القائمين عليها، وأن يدفع الناشط البيئي نحو تفاعل إيجابي واسع مع البيئة عبر تدوين ملاحظاته وإظهارها من أجل إفادة الجمهور بالواقع البيئي من حوله".

 المشاركون في باص المدونين البيئيين يطلعون على المشاكل البيئية لعرضها على الجهات المسؤولة (الجزيرة)

قوة ضغط
تفيد المهندسة البيئية ومشرفة المبادرة في قطاع غزة حنين الصبيحي بأن المبادرة تهدف إلى تسليط الضوء على أماكن بيئية بذاتها وكشف مشاكلها أو احتياجاتها للوصول إلى صناع القرار والضغط عليهم لإيجاد حلول للمشاكل من جهة ودعم ومساعدة المشاريع الناجحة على الاستمرار من جهة أخرى.

وتطمح حنين أن يزداد نشاط المبادرة لحصر الظواهر البيئية السلبية وملاحقة المسؤولين عن الجرائم البيئية وتوثيق المشكلات مما دفعهم إلى التنسيق مع متخصصين قانونيين لتتبع المخالفين بشكل قانوني.

المصدر : الجزيرة