منتجات عراقية تعود بالذاكرة إلى "الزمن الجميل"

منتجات معمل أبو غريب (التواصل الاجتماعي)
منتجات معمل أبو غريب (التواصل الاجتماعي)

ميمونة الباسل-ديالى

كان العراق من أوائل الدول العربية في الصناعات الوطنية المحدودة ذات الجودة العالية، غير أن استمرار الحروب أثر بشكل سلبي في تلك المصانع والشركات. وما تبقى من منتجات هذه المصانع ينعش لدى العراقيين ذكريات "الزمن الجميل".

وأطيح بالصناعات الوطنية خلال سنوات الحصار الاقتصادي الذي تعرض له العراق مطلع تسعينيات القرن الماضي، حيث تراجعت خلالها المنتجات المحلية ولم يصمد الكثير منها ما جعل المتبقي من المنتوجات المحلية تعني الكثير لدى العراقيين.

في الساعات الأولى من الصباح تبدأ المعلمة المتقاعدة بتول حسين (66 عاما)، بتحضير وجبة الإفطار لعائلتها وتحرص على أن يكون من المنتجات المحلية، لا سيما زبدة أبو غريب كما تقول للجزيرة نت.

وذكرت أنها تحرص على أن يكون طعام العائلة صحي ولا يحتوي على المواد الحافظة "المضرة بالصحة"، لذا غالبا ما يتضمن الفطور أحد منتجات ألبان أبو غريب (أحد معامل الألبان أنشئ عام 1960)، مشيرة إلى أن طعم منتجات هذا المعمل يعيد إلى ذاكرتها الماضي الجميل.

ولمعمل ألبان أبو غريب العديد من المنتجات منها الحليب المعقم والزبادي والزبدة، وغيرها.

معمل ألبان أبو غريب (التواصل الاجتماعي)

المهندس محمد الجبوري (38 عاما)، يقول للجزيرة نت، لا يمكن نسيان طعم الكثير من المنتوجات الوطنية والصناعات العراقية الفاخرة، لا سيما الغذائية منها، إذ لا يزال شكل ونكهة تلك المنتوجات عالقة في ذاكرتي وذاكرة أغلب العراقيين من الجيل المتوسط والقديم ومرتبطة عاطفيا معهم بذكريات "أيام زمان، أيام الخير".

وتابع الجبوري أن العراقيين معروف عنهم العاطفة والحنين إلى الماضي بكل ما يحمل من صوره الجميلة وذكرياته المتجذرة في أذهان كل من عاش في تلك الفترة.

منتوجات وطنية ترتبط بذكريات جميلة لدى العراقيين (الجزيرة نت)

وقال "عندما أدخل إلى السوق وأشاهد منتج من منتجات أيام زمان، مثل (جوكليت نحلة، وبلابل)، كثيرا ما أشعر بالانجذاب نحوه ويثير في نفسي الكثير من الشجون والذكريات الجميلة".

أما مروان أسعد (35 عاما) فقال إنه كانت هناك العديد من الحلوى التي يشتريها عندما كان طفلا، وإن أكثر شيء كان يحبه في صغره علكة بوبي.

لا يحلو شاي العصر إلا مع قطع بسكويت شمائل، تقول نبأ محمود (40 عاما)، وتوضح أنها اعتادت كغيرها من العراقيين احتساء الشاي مع بعض المعجنات خاصة بسكويت شمائل أو بعض الأنواع الأخرى مثل بسكويت الحمراء أو داليا وغيره، حيث كان يجتمع الأقارب بعد صلاة العصر ويتحلقون حول إبريق الشاي مع رقاقات بسكويت شمائل وأحيانا توضع حلوى الحلقوم المعروف بـ(أبو الدمعة) بين رقاقتين من البسكويت فيصبح طعمه ألذ.

كان أكثر من عشرة آلاف مصنع قد توقفت منذ عام 2003، مما تسبب بانقطاع آلاف الموظفين عن العمل.

يذكر أن عدد المصانع العراقية التي كانت تعمل بكل طاقاتها الإنتاجية قبل الغزو الأميركي للعراق عام 2003 بلغت نحو 178 ألف مصنع، منها حكومي تابع لوزارة الصناعة والمعادن، وأخرى تابعة للقطاعين المختلط والخاص، وقد بلغت نسبة مساهمة تلك المصانع بدعم الناتج الوطني حتى نهاية عام 2002 بنحو 23%.

المصدر : الجزيرة