أبليكس.. فضاء المبتكرين الشبان في الإسكندرية

سارة محمد-الإسكندرية

حصد محمد عبلة المقيم في محافظة الإسكندرية شمالي مصر ميداليات وشهادات تقدير عدة واعتمادا بالتحكيم الدولي بعد مشاركات ناجحة في مسابقات عربية ودولية للمخترعين من خلال وسيلة أبليكس.

وتتمثل الوسيلة في أداة لفك مسامير إطار السيارات بطريقة لا تحتاج إلى مجهود عضلي يقدم بها خدمة لذوي الاحتياجات الخاصة والنساء وضعاف البنية وكبار السن.

وحاول عبلة دعم الأشخاص الذين ساروا على طريقه لاعتماد اختراعاتهم عبر مبادرتي "أبليكس الاختراع" و"أبليكس المبادرة"، ويقول "في البداية لم أجد من يدعمني، وفي السابق لم تكن شبكة الإنترنت منتشرة ولا توجد أخبار منقولة عما يفعله المخترعون لكن الوضع حاليا أفضل".

ودفعت محاولات نسبة المبادرة لجهات مختلفة وجني الأرباح منها محمد عبلة إلى إنشاء مركز للتدريب يتولى العناية بالأطفال ويوجههم لاكتشاف مواهبهم تحت مسمى "أبليكس".

وكان عبلة قد درس فنون العمارة ثم التربية، لكن شغفه بالهندسة الميكانيكية كان كبيرا وحاول عبر التحاقه بورش مكتبة الإسكندرية أن ينفذ نظرياتها لتساعده في ابتكاراته.
محمد عبلة حصد ميداليات وشهادات تقدير واعتمادا بالتحكيم الدولي بعد مشاركات ناجحة في مسابقات عربية ودولية للمخترعين (الجزيرة)

ثقافة الابتكار
ظل عبلة سنوات طويلة يتعامل مع كبار السن خلال نشاطه في الاختراعات، غير أنه حين تعامل مع الأطفال اكتشف أن الأمر مختلف، فحاول نشر الثقافة العلمية والتكنولوجية بينهم، خاصة بعد محاولات استغلال أفكارهم وجني الأرباح منها.

ولم ينضم إلى المبادرة في البداية سوى أصحاب الذكاء الحاد، لكن فكرتها بدأت تلقى رواجا يوما بعد يوم بين أولياء الأمور والأطفال الذين وجدوا في الأمر تسلية ومتعة وقيمة معرفية.

وأوضح عبلة للجزيرة نت أن التواصل الشخصي وصفحة المبادرة عبر فيسبوك والأطفال الذي سبق لهم التعامل مع أنشطة أبليكس كانوا نقطة ارتكازه في نشر الفكرة والدعاية لها، وأن أبرز هؤلاء طفلة حظيت بتغطية إعلامية واسعة لتقدمها في مجال العلوم التكنولوجية والطبيعية.

مراحل الانضمام
يبدأ الطفل مع أبليكس بالاختبار، ثم يمر عبر مرحلة الدراسة الحرة، وينتقل بعدهما إلى مرحلة السؤال عن أفكاره ومرحلة تحويل الأفكار لنماذج مرسومة، ثم إلى نماذج فعلية بإمكانات بسيطة هي المراحل التي مر بها عمر وأحمد ومحمد سمير مع أبليكس.

ويعمل عمر (11 عاما) على نموذج للتكييف بإمكانات منزلية من البلاستيك والأخشاب والحديد، ويقول إن فكرة النموذج تقوم على إدخال الهواء والماء المبرد إلى جهازه الصغير حتى يخرج عبر دائرة كهربائية موصولة بثلاث مراوح ومزودة بشاشة قياس للحرارة.

ويعمل الشقيقان أحمد سمير (14 عاما) ومحمد سمير (12 عاما) في مرحلة تنفيذ أداة تجمع بين معدات مختلفة للعمال كالمفك والثاقب بعد أن شاهدا عاملا يختل توازنه أثناء عمله على إحدى السقالات لبناية مجاورة بسبب كثرة ما يحمله من معدات.

المصدر : الجزيرة