غيرت الصورة النمطية لأطفال غزة.. طفلة اشتهرت بعرض الأزياء على إنستغرام

غيرت الصورة النمطية لأطفال غزة.. طفلة اشتهرت بعرض الأزياء على إنستغرام

عدد متابعي سما على إنستغرام بلغ 72  ألفا (الجزيرة)
عدد متابعي سما على إنستغرام بلغ 72 ألفا (الجزيرة)
سما الشوبكي (خمسة أعوام ونصف) أول طفلة من غزة دخلت مجال عرض الأزياء لصالح الشركات والمحلات تجارية، لفتت أنظار الفلسطينيين في الداخل والخارج بعد أن شاهدوا صورها عبر تطبيق الإنستغرام بأزياء مختلفة وتزداد شهرة سما يوما بعد يوم وباتت تعطي صورة مغايرة لأطفال غزة. 

مظهر جميل
وتقيم سما في مدينة غزة وسط أسرة مكونة من تسعة أفراد أربعة شقيقات وشقيقان-هي أصغرهن- لكنها تتمتع بجرأة كبيرة في التصوير والعرض والبروز بمظهر عارضات الأزياء.

وتحمل سماء ملامح مميزة ومظهر جميل بشعر أشقر ومموج ساعدها على أن تصبح عارضة أزياء وتقتحم مجال الموضة رغم قلة الإمكانيات في غزة.

وتوضح عزة عباس والدة سما أن ابنتها تتميز عن أشقائها بحب الظهور والحيوية والمرح دون الخجل إضافة إلى التمتع بذكاء عال منذ طفولتها ولها اهتمام كبير وواسع بملابس الأطفال وتختار أزياءها بنفسها منذ عامين وتحب التصوير.

 والدة سما تواجه إنتقادات حول تشبه ابنتها بالغرب (الجزيرة)

وتضيف "ظلت شقيقتها الكبرى تلتقط لها صورا توثق جميع لحظاتها السعيدة لكن عندما أصبحت سما في الرابعة من عمرها قامت شهد بإنشاء صفحة لها عبر تطبيق إنستغرام ونشر صورها العفوية وهي في المنزل فلاقت تفاعلا واسعا ومتابعين".

وتتابع " يطلب الناس التقاط صور مع سما عندما تكون خارج المنزل ويعبروا عن إعجابهم بمظهرها وخصوصا شكل شعرها لكننا لم نكن نعلم أنها ستحظى بشهرة كبيرة، ويتابع حسابها عبر الانستغرام أكثر من 72 ألفا".

طلب كبير
هذا العدد الكبير من المتابعين الذي تضاعف خلال سنة ونصف تضاعف أكثر من مرة إذ كان عدد متابعينها تسعة آلاف شخص في البداية، وكانت حينها تتلقى رسائل من بعض أصحاب محلات ملابس الأطفال لكي تعرض بعض الأزياء المستوردة وتروج لها، ثم توالت العروض أكثر فأكثر عليها لتصبح اليوم أول طفلة عارضة أزياء فلسطينية من غزة".

وتقر والدة سما بتلقيها بعض الانتقادات بسبب الظهور المتواصل لابنتها ونبهها البعض الأخر من الحسد غير أنها تعرب عن شعورها بالانزعاج عندما يشبه البعض ابنتها بالفتاة الغربية ويقولون عنها أنها تقلد الأطفال في الغرب.

وتقول "ابنتي فلسطينية من غزة تمثل نفسها بكل حرية وحب وتحب الظهور وهي تعكس حقيقة ماذا يعني أن تكون طفلة من غزة تعيش بحرية وتبين الوجه الجميل لأطفال في غزة يملكون مواهب ويتقاسمونها على مواقع التواصل الاجتماعي مثل غيرهم من الأطفال حول العالم".

 والدة سما وشقيقتها شكلتا سندا كبيرا لها لمواصلة طريقها في عرض الأزياء (الجزيرة)

وتضيف أن رسم صورة غزة بالعالم مدينة للقتل والدمار والحرب يزعجها، وقالت إنها تتلقى على حساب سما الكثير من الرسائل من عرب وفلسطينيين في الخارج يشجعونها حتى تواصل ابنتها المجال الذي اقتحمته وتمنحهم البهجة رغم أنها تعيش في منطقة مهشمة ومحاصرة.

المنتج المحلي
تحرص والدة سما على عمل ابنتها مع بعض مصممات الأزياء المحليات في غزة لتشجيع المنتج المحلي ورافقتها في عدد من حصص التصوير لصالح مصصمات أزياء في القطاع، وتقول" لا توجد تظاهرات حقيقية لعارضات الأزياء في فلسطين بشكل عام غير أن الكثير من أهالي الأطفال يستفسرون عبر انستغرام حول الطريقة التي اتبعتها سما لتصبح مشهورة في مجال عرض الملابس". 

وتشير شقيقة سما شهد (15 عاما) أن المحلات التجارية في غزة ومصممات الأزياء وبعض الشركات والبنوك في غزة يطلبونها لإعلان منتجاتهم وخدماتهم بعد أن ظهرت في إعلانات لصالح بنك فلسطين (البنك الوطني الأول) وغيره من الشركات، وأن شقيقتها تقوم بجلستي تصوير لصالح جهات مختلفة أسبوعيا.

وتضيف أن الظهور الناجح لسما شجع الكثير من الأسر في غزة على اكتشاف مواهب أطفالهم وأنها تشعر بسعادة كبيرة حين يظهر أطفال غزة على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل يبرز طاقاتهم ومواهبهم.

 

المصدر : الجزيرة