الدكتورة ماريغوانا بيبسي.. اسمها الغريب صنع منها أسطورة نجاح

الدكتورة ماريغوانا بيبسي: اسمي كان دليلا على مدى النجاح الذي أحرزته في حياتي رغم كل الصعاب (مواقع التواصل)
الدكتورة ماريغوانا بيبسي: اسمي كان دليلا على مدى النجاح الذي أحرزته في حياتي رغم كل الصعاب (مواقع التواصل)

من الصعب التحرك في العالم باسم "ماريغوانا بيبسي"، لكن مع ذلك فإن الدكتورة ماريغوانا بيبسي فانديك لا تجد حرجا البتة، بل تتحرك وتتطور باستمرار، حتى أنها حصلت على شهادة الدكتوراه الشهر الماضي.

ورد ذلك في صحيفة واشنطن بوست عن الاسم الغريب للدكتورة ماريغوانا (46 عاما) الذي صنع منها أسطورة محلية ببلدة بيلويت بولاية ويسكنسون الأميركية. وانتشرت الشائعات حول لقبها هذا مع زعم البعض بأن الماريغوانا ومشروب البيبسي كولا كانت أحب الأشياء لوالدتها التي اختارت اللقب، ويصر آخرون على أن والديها كانا يتناولان المادتين بعد فترة قصيرة من ولادتها.

وفي 2009، توصل كاتب العمود جيم ستينغل بصحيفة جورنال سينتينال بنفس الولاية إلى الخبر اليقين، وهو أن ماريغوانا بيبسي هو اسمها الرسمي الذي اختارته لها والدتها، وليس لقبا رغم الاعتراضات الشديدة من والدها.

ونقل عن عمتها ماييتا جاكسون قولها إن نبات القنب (أصل الماريغوانا) كان متوفرا في كل مكان عام 1972، وهو العام الذي وُلدت فيه ماريغوانا، وكانت عادة والديها أن يشربا بيبسي كولا الحلوة الطعم بعد تعاطيهما الماريغوانا، مضيفة أنها كانت تعتقد أن اختيار ذلك الاسم لابنتهما ضرب من الجنون، واستدركت "لكنهما زوجان يحبان المرح والمزاح".

صعوبات وسخرية مستمرة
وكان اسم بيبسي (الأوسط) هو الذي يدعوها به كثير من أصدقائها وأفراد أسرتها، لكن في المدرسة ولاحقا في العمل كانوا يطلقون عليها ماريغوانا فقط.

وقالت ماريغوانا لستينغل إن زواج والديها انهار بعد أن اعتنق والدها مذهب "شهود يهوا"، وانتقل في نهاية الأمر إلى شيكاغو. وفي هذه الأثناء، بدأت الطفلة تعاني من صعوبة الحياة الأسرية في المنزل ومن السخرية التي لم تتوقف حتى المدرسة الإعدادية بسبب اسمها.

أما في المدرسة الثانوية، فتقول الدكتورة إن الأمر تغيّر تماما، فقد كان أقرانها وقريناتها يقولون لها إنهم يحسدونها على اسمها، ويفكرون في إطلاقه على أطفالهم. وكانت تقول في سرها -علما بأنها أنجزت بحثا أكاديميا حول الأسماء- "يا الله لا تدعهم يفعلون ذلك بأطفالهم".

تفوّق ومنحة جامعية
ولما بلغت ماريغوانا الخامسة عشرة من العمر، خرجت من منزل والدتها لتعيش بعيدا عن الاضطرابات الأسرية، وبدأت تكرس جلّ وقتها للدراسة، وتوقفت عن الغياب عن المدرسة، وبدأ أداؤها في المدرسة يتحسن ودرجاتها المتحصلة ترتفع بشكل ملفت.

وفي حفل تخرجها من الثانوية عام 1990، حصلت على جائزة أفضل طالبة حققت تحسنا في أدائها الأكاديمي، ومُنحت مقعدا بجامعة ويسكنسون تبلغ تكلفته 12 ألف دولار سنويا.

وقالت عنها مدرستُها في الثانوية كارلتون جينكينز للصحيفة "كان بوسعهم إنتاج فيلم سينمائي عنها. وكنت قد أوشكت على كتابة كتاب عنها بنفسي بوصفها طالبة شابة كانت مرنة جدا وتحملت ثقل اسمها وجعلته إيجابيا. نحن فخورون جدا بها. إنها بالضبط ما يحتاج لمعرفته كل طفل في أميركا، سيتعلمون منها أن كل ما تركز اهتمامك عليه ستحققه".

تم لها ما أرادت
وعندما كتبت مجلة سينتينال شيئا عن سيرتها في 2009، عادت ماريغوانا إلى بيلويت بعد عقد من الزمن بمدينة أتلانتا، موضحة أنها كانت دائما تفكر في العودة لمسقط رأسها حتى تتمكن من إحداث تغيير هناك.

وقد عملت خلال الفترة بعد تخرجها مدرسة في المرحلة الابتدائية، والتقت بالرئيس بيل كلينتون في مؤتمر بالبيت الأبيض، وحصلت على درجة الماجستير في التعليم العالي، وأصبحت وكيلة عقارات، وتعلمت ركوب الدراجات النارية، كما أنها أنجبت ولدا وسمته آيزاك، وهو اسم شائع نسبيا.

ورغم نصائح ذوي النوايا الطيبة، أصرت ماريغوانا خلال كل ذلك على أن يدعوها الناس باسمها الحقيقي، رافضة أن يستخدموا الاختصار الأسهل الذي نُصحت به وهو "ماري" أو "ماري جين".

وقالت للصحيفة إن اسمها كان دليلا على مدى النجاح الذي أحرزته في حياتها رغم كل الصعاب، وإنه درس تأمل في نقله للأطفال الآخرين الذين يعانون ويواجهون مختلف أنواع الصعاب، مضيفة أنها تعتزم الحصول على الدكتوراه وعلى وظيفة تقدم خلالها المشورة لطلاب الجامعة؛ وقد تم لها كل ذلك.

المصدر : واشنطن بوست