أتلانتك: أزمة السودان في إنستغرام.. حسابات تعد بالمساعدة بينما هدفها جمع متابعين

أتلانتك: أزمة السودان في إنستغرام.. حسابات تعد بالمساعدة بينما هدفها جمع متابعين

كشف تقرير نشرته مجلة ذي أتلانتك الأميركية أن أزمة السودان أصبحت ضحية لبعض الحسابات في إنستغرام، وهي حسابات تعد بتقديم مساعدات غذائية مقابل إعادة النشر لكن هدفها الأول هو الحصول على متابعين.

وتقول محررة شؤون التكنولوجيا بالمجلة لورينز تايلور في تقريرها إنه مع تعمق الأزمة السياسية في السودان، فإن مستخدمي إنستغرام من السودانيين يتدفقون على حسابات تزعم أنها تقدم مساعدات للمحتاجين.

وتضيف لورينز أن أحد أكبر الحسابات تحت اسم "سودان ميل بروجكت" (المشروع السوداني لتقديم الوجبات) جمع نحو أربعمئة ألف متابع في أقل من أسبوع.

وتشير إلى أن هناك المئات من حسابات إنستغرام الأخرى التي تستخدم أسماء شبيهة مثل "سودان ميل بروجكت أوفيشال" (المشروع السوداني الرسمي لتقديم الوجبات) وغيره من الأمثلة.

جمع متابعين
ويوضح التقرير أن مئات الحسابات في إنستغرام جمعت عشرات الآلاف من المتابعين السودانيين، وأن بعض هذه الحسابات نشر عبارات مثل "نحن ملتزمون بالتبرع بما يصل إلى مئة ألف وجبة للمدنيين السودانيين".

وتضيف لورينز أن بعض هذه الحسابات يعد بتقديم الوجبات للأطفال السودانيين مقابل إعادة النشر، وذلك بدعوى نشر الوعي لما يجري في البلاد.

وتستدرك الكاتبة بالقول إنه لا أحد يستطيع إرسال وجبات إلى السودان بالطريقة التي تزعمها هذه الحسابات التي تنتشر بشكل فيروسي انتشار النار في الهشيم.

وتنسب إلى جو إنغليش أخصائي الاتصالات في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) القول إنه "من الصعب للغاية إرسال الوجبات إلى السودان".

تعطيل حسابات
ويشير التقرير إلى أن المحررة تواصلت عبر إنستغرام مع المسؤول عن حساب "سودان ميل بروجت" بشكل مباشر، غير أنه لم يستطع تقديم أي إثبات للحساب على أي علاقة بأي منظمة إغاثة.

وتضيف الكاتبة أن المسؤول عن هذا الحساب قام لاحقا بحذف المشاركة وتحديث معلوماته، غير أن بعض الحسابات الأخرى لا تزال موجودة.

وتنسب المجلة إلى متحدث باسم إنستغرام القول "سنستمر في النظر بهذه المسألة وتعطيل الحسابات الإضافية التي نجدها تنتهك سياساتنا".

ويشير التقرير إلى مذبحة فض الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم، وإلى انتشار وسم "بلو فور سودان" (الأزرق من أجل السودان) في ظل تصاعد العنف والاحتجاجات في البلاد.

وتضيف أن اللون الأزرق انتشر على وسائل التواصل بعد أن تبنى ناشطون ومتعاطفون مع الشعب السوداني صورا زرقاء لصفحاتهم الشخصية، عقب مقتل الشاب محمد هاشم مطر (26 عاما) خلال فض الاعتصام، حيث اعتمد أصدقاؤه وأسرته الأزرق الذي كان قد اختاره لصورة صفحته الشخصية على إنستغرام.

ويضيف التقرير أن بعض حسابات إنستغرام احتوت على معلومات تتعلق في حقيقتها بجنوب السودان وليس بالسودان نفسه، ومثالها "أكثر من ستة ملايين شخص يحتاجون إلى مساعدات غذائية عاجلة".

المصدر : أتلانتك