يونيتي.. منظمة دولية لمغتربَين جزائريين تنشط في 35 دولة

يونيتي.. منظمة دولية لمغتربَين جزائريين تنشط في 35 دولة

المنظمة قدمت مساعدات في بلدان أفريقية عديدة وفي فلسطين (الجزيرة)
المنظمة قدمت مساعدات في بلدان أفريقية عديدة وفي فلسطين (الجزيرة)
سارة جقريف-الجزائر
 
كريم عمراني وباديس دياب شابان جزائريان مغتربان كبرا معا بفرنسا ويتقاسمان شغف كرة القدم والمساهمة في الأعمال الخيرية، رسم كل واحد منهما طريقه في الحياة ليجتمعا مجددا ويوحدا جهودهما من خلال إنشاء منظمة دولية غير حكومية للأعمال الخيرية تنشط في 35 دولة بالعالم تحت مسمى "يونيتي" (Unity).

فكرة التأسيس
جاءت فكرة تأسيس المنظمة من رغبة الشابين في استغلال خبراتهما السابقة في هذا المجال ومنحها بعدا دوليا، غير أن انطلاقتها الحقيقية كانت مع بداية عام 2019 حيث أقامت منذ شهر مايو/أيار الماضي نشاطات مكثفة في دول عدة.

ويقول باديس دياب (28 عاما) في حديث مع الجزيرة نت "عرفت كريم عمراني منذ الطفولة ونشأنا معا في جنوب باريس، وأنا من مدينة قسنطينة بالشرق الجزائري وهو من مدينة بسكرة.. في سنة 2016 أسست جمعيتي الأولى من أجل تنمية التعليم في أفريقيا وساعدني كريم باعتباره مدير العمليات والأنشطة".

ويضيف "أطلقنا في المناسبة الثانية المنظمة الحالية يونيتي، وهي مختصة في الصحة والتعليم وحماية الطفولة والدفاع عن حقوق المرأة وذوي الاحتياجات الخاصة، وتنشط في أميركا اللاتينية وأفريقيا وآسيا والشرق الأوسط، وهي استمرار لمجهوداتنا السابقة لكن بمستوى أعلى وأوسع".

 كريم عمراني رفقة أعضاء ناشطين في جمعية باديس للأعمال الخيرية (الجزيرة)

ويوضح كريم عمراني (27 عاما) أنه قرر إنشاء المنظمة مع صديقة بناء على خبرتنا السابقة في مجال الأعمال الخيرية الذي يعملان فيه منذ سنوات، وأنهما رأيا أن الوقت قد حان للانتقال إلى مستوى دولي أعلى وأقوى لتكون المنظمة الجديدة ناشطة في مختلف أنحاء العالم.

نشاط دولي مكثف
من بين المناطق التي تنشط فيها المنظمة بقوة بفضل المتطوعين منطقة أديتيكوبي في توغو حيث تم تنظيم أنشطة عدة كان آخرها يوم 2 يونيو/حزيران الجاري، ويتمثل النشاط في حملة تشجير بمشاركة أطفال المنطقة بعد توزيع أدوات مدرسية وملابس عليهم والتكفل برعاية العشرات منهم، وذلك بعد الحملة الواسعة التي أطلقتها لتشجيع المتطوعين على رعاية الأطفال بالتعاون مع المنظمة.

ونجحت المبادرة في رعاية عشرات الأطفال في نيجيريا، وشملت الرعاية كل ما يتعلق بالعلاج والتعليم وتوفير الأكل والملابس وغيرها. وتكلفت المنظمة بالتعاون مع المتطوعين بمجموعة من الأطفال بفلسطين بعد تنظيم نشاط لتوزيع الملابس عليهم يوم 9 يونيو/حزيران الجاري.

كما بدأت المنظمة بالتوازي مع ذلك تنشط في مجال حماية الطفولة بجمهورية سيراليون غربي قارة أفريقيا منذ 29 مايو/أيار الماضي.

مشاريع سابقة
قبل إطلاق منظمة يونيتي، أسس كريم عمراني جمعيته الخاصة "أسوسياشن كريم عمراني" (Association Karim Amrani) لمساعدة الفتيات الأفريقيات في مجال التعليم من خلال توفير اللوازم المدرسية لهن، وذلك في نهاية سنة 2018 حيث بدأت جمعيته تنشط في دولة بنين نظرا للفقر الذي يعاني منه السكان هناك وعجز فئة واسعة عن مواصلة تعليمها خاصة الإناث.

 المنظمة وزعت أدوات مدرسية على أطفال في البنين (الجزيرة)

وجاء اختيار كريم لهذا المجال بالضبط لإيمانه بأهمية التعليم في مساعدة الفتيات المحرومات من الدراسة على تحسين مستقبلهن بناء على خبرته في دراسة الاقتصاد الدولي وأسفاره الكثيرة التي سمحت له بتأسيس شبكة واسعة من العلاقات.

وكان باديس دياب أسس جمعية يشرف على تمويلها بنفسه تحمل اسمه "فوندايشن باديس دياب" (Fondation Badis diab) في سنة 2016، وتنشط في ست دول أفريقية منها مالي وغانا وتعمل على تنمية التعليم ومساعدة الأطفال المحتاجين والإحاطة بهم من خلال جمع اللوازم والأدوات المدرسية وتوزيعها عليهم ليصل عدد المستفيدين من التبرعات 2000 طفل أفريقي.

وقاما الصديقان إلى جانب الأعمال الخيرية بإطلاق مشاريع في مجال كرة القدم حيث يملك كريم عمراني مكتبا للاستشارات الرياضية وتكوين وتدريب ومرافقة لاعبي كرة القدم الهواة، في حين أسس باديس دياب مكتبا لإدارة وتكوين الرياضيين الهواة يحمل اسم غالاكتيك (Galactik) قبل أن يجتمعا في تأسيس منظمة يونيتي لتصبح شبكة دولية للأعمال الخيرية تستقطب المهتمين بهذه الأعمال.

المصدر : الجزيرة