صدمة وغضب بالعراق بعد جرائم قتل بحق أطفال

صدمة وغضب بالعراق بعد جرائم قتل بحق أطفال

قبر دلين وصورة حديثة لها قبل مقتلها بأيام (مواقع التواصل)
قبر دلين وصورة حديثة لها قبل مقتلها بأيام (مواقع التواصل)
غسان خضر- دهوك
 
شهد العراق في الأيام القليلة الأخيرة جرائم قتل كان ضحاياها من الأطفال، وهو ما تسبب بصدمة وغضب شديد أعقبتهما احتجاجات، في وقت طالبت فيه جهات شعبية بتنفيذ عقوبة الإعدام بحق الجناة.

ففي محافظة دهوك بإقليم كردستان شمالي العراق، أقدم رجل على قتل الطفلة دلين (10 سنوات)، التي خرجت قبل فقدها مع ابن عمها وشقيقها الذي يصغرها للعب قرب المنزل، وعندما عاد الولدان دون دلين بدأ أهلها بالبحث عنها حتى وقت متأخر من الليل، وفي اليوم التالي وجدت الطفلة مقتولة وملاقاة بين الأشجار.

وسرعان ما توصلت الشرطة المحلية إلى هوية القاتل بعد شهادات أدلى بها سكان محليون، لكن المفاجأة الكبرى كانت أن القاتل هو صديق لوالد المغدورة.

وقال مدير شرطة دهوك اللواء طارق أحمد إن القاتل حاول الاعتداء على الضحية جنسيا، لكنه سارع إلى قتلها بعصا بعد أن بدأت دلين بالصراخ.

خبر مقتل الطفلة دلين أثار موجة من التفاعل عبر منصات التواصل الاجتماعي، وقد طالب المغردون بتنفيذ الإعدام بحق الجاني، في حين عبر آخرون عن حزنهم.

هشيار كوران قال معلقا "مطلب الجماهير هو الإعدام، وعلى القضاء أن ينزل به أقصى حكم، وهو الإعدام كي يكون عبرة للآخرين".

أما كولار فقالت ".. ما الذي رأيته في هذه الطفلة وأثار غريزتك؟! حسبي الله ونعم الوكيل".

وكتب أحمد عرفات على تويتر "دي الملاك دلين طفلة عراقية من (دهوك) عندها 10 سنوات، ودي آخر صورة التقطت لها في العيد".

من جهته قال طارق زيد على تويتر "يجب تطبيق الإعدام في كردستان لأن الجرائم في الفترة الأخيرة زادت".

ودفنت دلين وسط حضور كبير بعد أيام من الحادثة، وظهرت والدة الطفلة وهي تجهش بالبكاء أثناء دفن طفلتها مطالبةً بالقصاص.

وفي واقعة أخرى، وهذه المرة في ديالى شرقي البلاد، عثر على الضحية الطفلة زهراء (خمس سنوات) مقتولة ذبحا بالقرب من منزلها في قضاء الخالص.

وألقت الشرطة بعد التحقيق القبض على قريب لها اعترف بارتكابه الجريمة.

قائد شرطة ديالى اللواء فيصل كاظم العبادي أعلن اعتقال ثلاثة من المشتبه فيهم في جريمة نحر الطفلة، وأشار إلى أن مشكلة اجتماعية أدت إلى خلاف بين والد الطفلة وأحد أبناء عمومته الذي بادر إلى قتل الطفلة على خلفية الشجار.

وقوبل خبر نحر زهراء بموجة من التفاعلات، فقال نور التقي على حسابه "لا تستغربوا.. لأن بعض الأشخاص يطلعون كرههم وتحسسهم من الأب أو الأم بأطفالهم..".

أما أياد الربيعي فطالب بـ"إعدام الجاني في ساحة عامة..".

واستكر عبد الحق الناصري الواقعة قائلا "أين وصل بنا الحال؟ هل أصبحنا وحوشا لهذه الدرجة؟".

أما جاسم البياتي فقال "كثرت مثل هذه الحالات في العراق"، معربا عن أمله في أن تكون آخرها.

وزارة العمل والشؤون الاجتماعية العراقية عبرت عن استهجانها وإدانتها لذبح الطفلة زهراء، وقال وزير العمل ورئيس هيئة رعاية الطفولة باسم عبد الزمان في بيان صحفي "نستنكر وندين ما فعله المجرمون بالطفلة البريئة (زهراء)"، مضيفا "لقد تابعنا بقلق ما تم تداوله عبر بعض وسائل الإعلام.. من صور للطفلة وهي بعمر الزهور".

وشهدت بابل جنوب بغداد هي الأخرى حادثة قتل طفل في السابعة من عمره، وقالت قيادة الشرطة إنها تمكنت من كشف ملابسات جريمة قتل ارتكبت بحق طفل، وألقت القبض على مرتكبيها، وأضافت أن القاتل نفذ جريمته عن طعن الطفل بطعنات عدة بآلة حادة في منطقة الرأس، دون أن تذكر تفاصيل أخرى.

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي,الجزيرة