بالفيديو.. "الرزحة" رقصة شعبية عمانية ضاربة في القدم

مازن المحفوظي-الرستاق

تعد الرزحة من أشهر الفنون الشعبية العُمانية وأعرقها، وهي فن موسيقي تقليدي اقترن وجوده بالإنسان العماني القديم، وكانت تؤدّى في أوقات الحرب لاستنهاض العزائم والهمم، وكلماتها عبارة عن مطارحات شعرية في المديح والفخر والشجاعة والإقدام والهجاء والنصح والإرشاد والأحاجي والألغاز.

وتقام الرزحة في جميع ولايات السلطنة سوى المنطقة الجنوبية حيث يقابلها فن "الهبّوت"، وتؤدى في مناسبات الأفراح كالأعياد وحفلات الزواج وحفلات استقبال الضيوف، وتقام للسمر والترويح، ويشارك فيها الصغار والكبار مرتدين الملابس العمانية التقليدية وحاملين الأسلحة التقليدية.

الرزحة العمانية تؤدى في معظم مناطق سلطنة عمان(مواقع التواصل الاجتماعي)

وللرزحة ثلاثة أنواع كما ورد في الموسوعة العمانية، وهي:

-الهمبل: ويسمى أيضا رزحة الدرب أو المشية أو الهبية، ويؤدى في مسيرة غنائية على إيقاع حماسي نشط.

وتشكل المسيرة من رجال منتظمين في صفوف يتصدر مقدمتها حملة السيوف والبنادق والإيقاعيون، وتتبادل الصفوف أداء "شلات" (قصائد) من الشعر الشعبي الشائع الموروث، ومن ذلك:

حنا بروق المخايل    والرعود القوية
تشهد لنا القبايل      يوم حل اللقية

-لال العود: تتألف من "نواح" (ألحان) عدة، وتعرف كل "ناحية" منها باسم مؤلفه أو بلدته مثل "الناحية الطويلة" المسماة "ناحية ود ساعد"، أو "ناحية مطوع" أو "ناحية بوكوع" وأخرى تحمل صفات معينة مثل المربوعة والمرضوفة والمكسورة.

كما تعرف باسم مكان مثل البوشرية نسبة إلى بوشر، والخالدية نسبة إلى وادي بني خالد.

تشابه بين رزحة لال العود ورزحة القصافي(مواقع التواصل الاجتماعي)

ولرزحة لال العود شكل فني متعارف عليه، وينتظم مؤدوها في صفوف متقابلة يتحرك بينها ضاربو الآلات الإيقاعية والمبارزون بالسيوف، ومن أمثلة النصوص الشعرية فيها:

سميت من خالق سبع سماوات عظام      وخلق خلوق بعظام ومفاصلي
يا مرحبا لي قسم وأعطى السهام           فرق خزينه وياته الزواملي
فلت خزين الجوهر من عقب الضمام       كان الخزن عندك تفوض الممتلي
والجو صافي والجمر ما عليه غمام          والشمس معليها سحاب كاملي
كنت ناوي تسافر عاليمن والشام             خذلك رفيق جنيبي ولا نوفلي

-القصافي: لا تختلف كثيرا من حيث الشكل عن لال العود، غير أنها أكثر سرعة من ناحية الأداء الحركي والإيقاعي وأقل سرعة من الهمبل، وينتظم المؤدون فيها في صفوف متقابلة أو في نصف دائرة، ويتحرك بينها ضاربو الآلات الإيقاعية والمبارزون بالسيوف، ومن قصائدها:

أول سلامي على الديرة     وانتو عليكم سلام الله
الحصن ناشل بناديرة     خسران لي يخون عهد الله.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

عقدت في العاصة العمانية مسقط ندوة فنية بعنوان “تطور آلة العود عبر العصور” استعرضت من خلال ثلاث أوراق عمل تطور هذه الآلة عبر التاريخ وأنواع آلة العود ومسمياتها، وأكدت على أهمية آلة العود وضرورة الحفاظ على دورها في الموسيقى العربية.

انطلقت الليلة الماضية النسخة الثالثة من المهرجان العربي للمسرح الذي تنظمه فرقة “مسرح الدن” للثقافة والفن في مدينة المعبيلة العمانية تحت شعار “التسامح والسلام” بمشاركة 15 عرضا مسرحيا عربيا.

انطلقت في سلطنة عمان فعاليات مهرجان مسقط الذي يستمر نحو شهر ويشارك فيه عدد كبير من العمانيين في مختلف الأنشطة والبرامج الفنية والثقافية والترفيهية والتسويقية.

يقيم اثنان من الفنانين التشكيليين العمانيين الشباب في العاصمة مسقط معرضا فنيا عبرا فيه عن رؤاهما بشأن عدد من القضايا الإنسانية. فبينما تناول الفنان عبد المجيد خان التراث العماني بلوحاته، جسدت لوحات الفنان سيف العامري معاناة العراقيين مع الحروب المتعاقبة.

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة