عمله لا يقتصر على رمضان.. مطعم ماليزي يهدي الوجبات للمحتاجين بالأردن

المطعم يتكفل بنفقات الطلبة الماليزيين مقابل عملهم التطوعي به ( الجزيرة)
المطعم يتكفل بنفقات الطلبة الماليزيين مقابل عملهم التطوعي به ( الجزيرة)


همام العسعس

من الطبيعي أن تسمع عن مبادرات لإفطار الصائمين في كل بلد مُسلم يُشرف عليها مواطنوها، لكن مبادرة جديدة ستُلفت انتباهك وتشعرك بالسعادة حين ترى طلبة ماليزيين يعدون طعام الفطور لتوزيعه على الأسر الفقيرة واللاجئين ليس في ماليزيا، وإنما في الأردن!
 
المطعم الخيري "نور ماليزيا" يقدم وجبات الإفطار التقليدية الماليزية لمئات الأسر في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين وتجمعات السوريين كل يوم خلال شهر رمضان ويزودون العائلات المتعففة بوجبات الغداء كل جمعة طيلة العام.
 
وتقول الطالبة قانعة التميمي (24 عاما) -تدرس اللغة العربية في كلية المجتمع الإسلامي- إن المؤسسة الخيرية التي يتبع لها المطعم ترسل الطلبة الماليزيين إلى الأردن ليحصلوا على شهادات في الشريعة الإسلامية واللغة العربية ويتعلموا مهارات العمل من طبخ وإدارة كي يصبحوا دعاة في المستقبل لنشر الإسلام.
 
وتقوم فكرة المطعم على استقطاب الطلبة الماليزيين للتطوع فيه مقابل تغطية نفقات دراستهم للغة العربية والعلوم الإسلامية، في خطوة لنشر الدين الإسلامي والرسالة المعتدلة له من خلال المؤسسة الخيرية الأم (جي إي بس هولدينغ) التي يتبع لها المطعم بحسب التميمي.
 طلبة ماليزيون يتطوعون لإعداد الطعام ثم يوزعونه على المحتاجين (الجزيرة)

تكاليف الدراسة
درس محمد حافظ (42 عاما) أصول الفقه بالجامعات الأردنية في تسعينيات القرن الماضي، وعاد إلى الأردن ليعمل مشرفا على الطلبة الماليزيين الذين يدرسون في الجامعات الأردنية ويتطوعون في المطعم.

ويقول حافظ للجزيرة نت إن ريع المطعم يوضع في صندوق لدعم 80% من الطلبة الماليزيين في الأردن ويوفر ذلك لهم تكاليف التعليم والسكن.

ويضيف أن للمطعم عشرين فرعا موزعة على خمس قارات، منها فرعان في كل من مدينتي عمّان وإربد الأردنيتين، وفرع سابق في محافظة جرش افتتح قبل عشرة أعوام.

ويضيف حافظ أن جميع فروع المطعم تعمل بالأهداف الخيرية والدعوية نفسها، التي صاغها الشيخ "أشعري بن محمد التميمي، مؤسس الشركة التي يتبع لها المطعم.

تحديات
يفتح المطعم أبوابه أمام الزوار الراغبين في تجربة الطعام الماليزي التقليدي مقابل مبالغ تذهب إلى صندوق خاص لرعاية الطلبة والأيتام وأعمال الخير لكن إدارة المطعم -حسب محمد حافظ- تواجه تحديا في استقطاب الزبائن الأردنيين كونها تجربة جديدة بالنسبة لهم.

ورغم تحديات الاستقطاب التي يواجهها المطعم، فإن عددا من الأردنيين والطلبة القدامى بماليزيا وجاليات من إندونيسيا والفلبين وماليزيا، فضلا عن وفود سياحية تقصد المطعم للبحث عن تجربة جديدة.

ويقدم المتطوعون أطباقا من الطعام الماليزي الصحي للزوار والمصنوع من إنتاج الشركة التي يتبع لها المطعم، وتتولى طهيه طالبات متطوعات بينما تقوم فرقة من المتطوعين أنفسهم المميزين بالأزياء التقليدية بتقديم عروض من الأناشيد الدينية في أجواء تُشعرك بأنك في قلب ماليزيا.

المصدر : الجزيرة