"سيرتا العلمية" تبعث طلابا جزائريين إلى الأردن

صورة للفائزين برحلة علمية إلى الأردن بمسابقة "سيرتا العلمية" جمانة خميسي، بشرى دبار ، وحمزة أيمن (الجزيرة)
صورة للفائزين برحلة علمية إلى الأردن بمسابقة "سيرتا العلمية" جمانة خميسي، بشرى دبار ، وحمزة أيمن (الجزيرة)

هشام بومجوط-الجزائر

تعد الرحلات العلمية أقوى الوسائل التي تحفز الطلاب على النبوغ والغوص عميقا في بحار العلوم، وهي أحلى وأفضل إذا كانت تتويجا بعد المشاركة في مسابقة، كما هو الحال بالنسبة للطلبة الذين توجوا بالمراتب الثلاث الأولى في مسابقة سيرتا للعلوم بمدينة بالجزائر والتي فازوا من خلالها برحلة إلى الأردن.

ودأبت على تنظيم هذه المسابقة منذ 2008 جمعية الشعرى بمدينة قسنطينة، لفائدة تلاميذ مدارس الثانويات وتهدف لتشجيع الطلبة على النجابة في العلوم وتوسيع دائرة معارفهم في الثقافة العلمية. 

سيحظى الفائزون برحلة إلى الأردن  بزيارة منطقة البحر الميت أخفض منطقة في العالم (الجزيرة)

رحلة إلى الأردن
ابتسم الحظ هذا العام للثلاثي الأوائل جمانة خميسي وبشرى دبار وحمزة أيمن، وكلهم تحدوهم إرادة قوية لمواصلة مشوارهم الدراسي تحقيق إنجازات علمية مستقبلا.

وكان أعلن عن النتائج النهائية للمسابقة يوم 20 أبريل/نيسان الماضي بحفل تم خلاله تكريم المتوجين الذين سيحظون برحلة إلى الأردن، ويتمتعون بزيارة منطقة البحر الميت أخفض منطقة في العالم، وبعض المدن الأثرية هناك للوقوف على معالم الحضارة النبطية والرومانية. وأيضا مركز أبحاث ضوء السنكرونترون للعلوم التجريبية وتطبيقاتها في الشرق الأوسط.

وقالت خميسي المتوجة بالمرتبة الأولى في أولى تصريحاتها الإعلامية إن مشاركتها في المسابقة سمحت لها بتنمية معارفها العلمية وتحفيزها لمواصلة مشوارها الدراسي بنجاح.

ويبقى أثر الرحلة
يقول د. جمال ميموني أستاذ علوم الفيزياء الفلكية بجامعة قسنطينة ورئيس جمعية الشعرى إنه تم تفضيل منح رحلات علمية للفائزين بدلا عن الجوائز المادية بالنظر إلى الأثر الكبير الذي تتركه مثل هذه الزيارات في النفوس.

ويرى أن منح جوائز مالية أو هدايا مادية مهما بلغت قيمتها لا تضاهي في قيمتها المعنوية ما تتركه رحلة علمية في نفوس تلاميذ، لافتا إلى أن جمعيته تسعى إلى تحفيزهم على التنافس في مجال العلوم ومنحهم فرصة لزيارة هيئات علمية ومدن تاريخية عريقة، يستلهمون من خلالها عشق العلوم والاستكشاف وتغذية مشاعرهم من أجل البحث دائما عن التفوق والتميز واقتفاء أثر من سبقهم من العلماء والباحثين العلميين.

من جهته يؤكد مراد حمدوش نائب رئيس الجمعية أن المسابقة كانت تشكل دائما سببا لشحذ همم الطلبة وتحفيزهم حيث دفعت بعضهم لإنشاء نواد علمية على مستوى ثانوياتهم، فضلا على أن أغلب الفائزين واصلوا مشوارهم الدراسي بنجاح باهر.

ورحلة هذا العام إلى الأردن ستنظم بالتعاون مع الجمعية الفلكية الأردنية التي اقترح الجانب الجزائري مسؤوليها لإقامة مسابقة من هذا النوع لفائدة تلاميذ ثانويات الأردن لتشبيك العلاقات ودعما لتعميم التجربة على الدول العربية كافة.

الفائزون بالطبعة السابعة في مرصد ohp المعروف بمنطقة الألب بجنوب فرنسا بمسابقة "سيرتا العلمية" (الجزيرة)

.. وفوائد أخرى
وعن الأثر الذي يمكن أن تحدثه هذه الرحلات العلمية في النفوس، قالت منال بولجذري وهي إحدى الفائزات بدورة 2009 وتدرس حاليا تخصص طب الكلى "كنت أنداك بعمر 16 عاما واجتزت سنة الأولى ثانوي بامتياز، بداية الرحلة كانت يوم 19 يوليو/تموز باتجاه مدينة شانغهاي الصينية حيث زرنا "المرصد الفلكي أين" وتابعنا أطول خسوف للقمر في القرن ثم قمنا بزيارات علمية لمناطق أثرية تحكي قصة الحضارة الصينية العريقة".

وفتحت المسابقة لمنال الكثير من الآفاق، حيث انخرطت في جمعية الشعرى وأصبحت عضوا فاعلا فيها، وسمح لها ذلك بزيارة العديد من المعاهد والمراكز العلمية داخل وخارج الجزائر، والتحدث مع الكثير من الباحثين العلميين والاستفادة من خبراتهم كما تمكنت من صقل مواهبها في التحدث إلى الجمهور ونشر الثقافة العلمية.

جانب من الرحلة التي قام بها الفائزون إلى جزر الكناري (الجزيرة)

أسبوع حافل بالاكتشافات
الطالب الجامعي سفيان واعري كان أيضا واحدا من الفائزين بمسابقة سيرتا لعام 2015، يقول سفيان الذي يدرس حاليا تخصص الإعلام الآلي بجامعة قسنطينة "أصبحت مولعا بعلم الفلك وباقي العلوم وقد كسبت منذ فوزي بالجائزة ثقة كبيرة بقدراتي، قمت باستغلالها بإنشاء ناد علمي على مستوى الثانوية التي كنت أدرس فيها، واليوم أتطلع للتخصص في مجال الذكاء الاصطناعي".

وكانت رحلة سفيان العلمية باتجاه جنوب شرق فرنسا، وتحديدا "المرصد الفلكي أين" والذي تم فيه اكتشاف أول كوكب خارج المجموعة الشمسية عام 1976، ومشروع المفاعل للاندماج النووي ITER والعديد من المنشآت العلمية في المنطقة، كانت رحلة ماراثونية قضينا خلالها أسبوعا حافلا بالاكتشافات".  

المصدر : وزارة الدفاع الأميركية,الجزيرة