جدل لا ينتهي.. هل تناسب الخيام الرمضانية بمصر الشهر الفضيل؟

جانب من إحدى "السهرات الرمضانية" في دار الأوبرا (مواقع التواصل)
جانب من إحدى "السهرات الرمضانية" في دار الأوبرا (مواقع التواصل)

علاء عبد الرازق-القاهرة

رغم قرب انتهاء شهر رمضان الكريم فإن الجدل في مصر بشأن السهر في الخيام الرمضانية خلال ليالي رمضان لم ينته بعد، بين من يراها عادة مصرية للترويح عن النفس، وبين من يراها لا تناسب الشهر الفضيل، في حين يرفضها آخرون بسبب ارتفاع أسعارها بشكل مبالغ فيه.

فبعد تناول وجبة الإفطار في الشهر الفضيل يخرج بعض المصريين في القاهرة لقضاء سهراتهم في الشوارع والمقاهي، في حين يفضل البعض الآخر الخيام الرمضانية وأماكن السهرات الغنائية التي تفتح أبوابها لاستقبال الضيوف لتناول وجبة السحور وقضاء وقت ممتع حتى الفجر.

وتنتشر الخيام الرمضانية بصفة خاصة في الفنادق الفاخرة بالقاهرة، وينظم فيها عدد من الفعاليات الغنائية والموسيقية، كما تنظم بعض المقاهي والمطاعم الكبيرة سهرات خاصة مع نجوم الغناء المصريين والعرب.

كما تنظم المراكز الثقافية فعاليات ترفيهية مختلفة خلال شهر رمضان، مثل مركز ساقية الصاوي الذي يقدم برنامجا ترفيهيا وعروضا ثقافية طوال الشهر.

وفي ساحة دار الأوبرا تتابع عشرات العائلات عرضا لأوبريت الليلة الكبيرة، في حين يحضر آخرون حفلا موسيقيا على المسرح المكشوف.  

فنادق كبيرة
وتتعدى أسعار الحجوزات في الخيام الرمضانية بالفنادق الكبيرة مئات الجنيهات، خصوصا مع وجود فنانين كبار، فبعضها يقدم وجبة الإفطار بسعر يبدأ من 700 جنيه (الدولار نحو 17 جنيها)، في حين يبدأ السحور بسعر 360 جنيها، وتقدم فنادق أخرى الإفطار بسعر 350 جنيها، والسحور بسعر بين 280 و380 جنيها.

البعض يستمتع بالسهرات الغنائية في رمضان في حين يراها آخرون غير مناسبة للشهر الفضيل (الجزيرة)

وامتدت موضة الخيام الرمضانية إلى المدن الكبرى في مصر مثل الإسكندرية ومدينة المنصورة في دلتا مصر، حيث تنتشر الخيام على شواطئ الإسكندرية أو داخل الأندية على النيل في المنصورة.

وتفرض السلطات شروطا عدة ينبغي توافرها في الخيام الرمضانية، منها الحصول على تصريح الحي أو الوحدة المحلية، وتوافر اشتراطات الدفاع المدني والحريق والصحة العامة ووسائل الإطفاء الكافية، وألا تعطل حركة السير والمرور، وتوافر الشروط الفنية في توصيلات الكهرباء.

الأوبرا.. عروض مجانية
تقدم دار الأوبرا المصرية برامج ثقافية افتتحتها وزيرة الثقافة إيناس عبد الدايم، منها البرنامج المجاني للأطفال والعائلات في ساحة دار الأوبرا، والحفلات مدفوعة الأجر في المسرح الكبير، حيث يشارك نجوم الغناء المصري والفرق الشعبية في حفلاتها، مثل الفنانين مدحت صالح وعايدة الأيوبي.

كما يقدم السيرك القومي استعراضات غنائية في ساحة الأوبرا، ويقدم ركنا للأطفال لتشجعيهم على الرسم والتلوين.

يقول فهمي -موظف حكومي- إنه يحرص على اصطحاب أطفاله للأوبرا بعد أن انتهوا من امتحاناتهم، للاستماع إلى الأغاني، ومشاهدة عروض السيرك المجانية.

ويضيف فهمي في حديثه للجزيرة نت أنه حضر احتفالية العاشر من رمضان التي أحياها الفنان محمد ثروت للاحتفال بذكرى حرب أكتوبر 1973 (العاشر من رمضان)، حيث سعدت أسرته بالاستماع للأغاني الوطنية خلال الحفل. 

غير مناسبة لرمضان
يقول أحمد عصام (28 عاما) إنه يتجنب الذهاب إلى الخيام الرمضانية نظرا لارتفاع أسعارها المبالغ فيها، فأقل سعر سمع عنه هو 500 جنيه للفرد.

ويضيف عصام في حديثه للجزيرة نت أنه يفضل مقابلة أصدقائه في المقاهي الرخيصة، لشرب الشاي والقهوة ومشاهدة مباريات كرة القدم في ليالي رمضان.

أما عمر (31 عاما) فيفضل قضاء شهر رمضان بين المنزل مع أسرته وأقاربه أو المسجد للتعبد وصلاة التراويح.

ويقول عمر إن الخيام الرمضانية لا تتناسب مع أجواء شهر رمضان التي يفضل خلالها المواظبة على الصلاة في المساجد، والالتقاء بأقاربه وأصدقائه في الولائم الرمضانية على الإفطار والسحور.

ومع انتشار صور الحفلات داخل الخيام الرمضانية، رفض العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي هذه المظاهر المتناقضة مع الشهر الفضيل، خاصة مع حديث البعض عن وجود فقرات للراقصات داخل هذه الخيام.

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي,الجزيرة