أول عربي يصل للقمتين معا.. مغامر قطري يرفع علم بلاده فوق إيفرست ولوتسي

رفع علم كأس العالم 2022 في قطر عقب صعوده إلى قمة إيفرست (الجزيرة نت)
رفع علم كأس العالم 2022 في قطر عقب صعوده إلى قمة إيفرست (الجزيرة نت)

عماد مراد-الدوحة

"قبل ستة عشر عاما شاهدت قمة إيفرست خلال زيارة إلى دولة نيبال ليتولد عندها حلمي بالوصول إلى هذه القمة، وعملت كل ما في وسعي حتى حققت هذا الحلم لأرفع علم بلادي فوق إيفرست".

لم يكن وصول فهد عبد الرحمن بادار إلى قمة إيفرست مفاجئا للمحيطين به فهو يهوى المغامرة والترحال منذ صغره، وسعى منذ فترة كبيرة لتقوية خبرته في مجال تسلق الجبال لتحقيق حلمه بالوصول إلى أعلى قمة في العالم، بل واستكمالها بالصعود خلال الرحلة نفسها إلى قمة لوتسي رابع أعلى قمة في العالم.

ومثلما تحتاج الرحلة إلى استعداد نفسي تحتاج أيضا إلى التدريب، الأمر الذي دفع بادار إلى تسلق العديد من الجبال كقمة كليمنجارو، التي تعد الأعلى في أفريقيا ويصل ارتفاعها إلى 5895 مترا، ثم قمة جبل إلبروس في روسيا الذي يبلغ ارتفاعه 5642 مترا، وبعدها جبل أكونكاغوا في الأرجنتين الذي يبلغ ارتفاعه 6962 مترا.

فهد بادار الصعود لإيفرست ليس مهمة سهلة (الجزيرة نت)

التغلب على الصعوبات
ويعتبر المغامر القطري في حديث للجزيرة نت أن هذه الرحلة في تسلق العديد من جبال العالم أعطته الخبرة الكبيرة قبل الشروع في تحقيق حلمه بتسلق قمتي إيفرست ولوتسي، وساعدته أيضا في التغلب على العديد من الصعوبات التي واجهته خلال رحلته الأخيرة التي تكللت بالنجاح.

وعدد المغامر القطري المشكلات التي قد يتعرض لها متسلقو الجبال، قائلا إن سعال المرتفعات وداء المرتفعات الذي يسبب الصداع وضيق التنفس، هما من بين أشهر الأعراض الصحية التي يعاني منها متسلقو إيفرست، بالإضافة إلى ضرورة الاستعداد لمواجهة الحرارة المتقلبة على حسب الارتفاع الذي وصل إليه المتسلق.

ويوضح بادار أن العام الحالي شهد صعود حوالي 15 عربيا إلى قمة إيفرست، حيث التقى خلال رحلته مع سعوديين وعمانيين ومغاربة، وكانت أجواء رائعة بين هذه المجموعة التي جمعتها المصادفة خلال رحلة الصعود إلى إيفرست، لكنه رغب بعد انتهاء الرحلة إلى الصعود إلى قمة لوتسي وهذا لم يستطع الفريق العربي القيام به.

وبهذا الإنجاز يعد فهد بادار هو ثاني قطري يصل إلى قمة إيفرست البالغ ارتفاعها 8850 مترا بعد رحلة إلى القمة ذاتها قام بها الشيخ محمد بن عبد الله آل ثاني العام الماضي، كما يعد أول عربي يصل إلى القمتين في الرحلة نفسها.

15 متسلقا عربيا جمعهم طموح الصعود لإيفرست (الجزيرة نت)

أصعب التحديات
يتميز جبل إيفرست بظروف بيئية ومناخية تعتبر من أقسى العوامل الطبيعية على وجه الأرض التي من الصعب التنبؤ والتأكد من ظواهرها، وهو من أصعب وأشق التحدّيات المتاحة للإنسان لاختبار أقصى مراحل قدراته لتحمل المصاعب من خلاله عزيمته لخوض تجربة الصعود لقمته والنزول منها.

ومنذ عام 1922 توفي أكثر من 300 متسلق خلال محاولتهم الصعود إلى القمة بسبب الانهيارات الجليدية أو العواصف الثلجية وغيرها من الصعوبات التي ترافق الطامحين في الوصول إلى أعلى قمة في العالم.

يصف بادار (39 عاما) وصوله لإيفرست بالحلم الغالي الذي تحقق أخيرا رغم الصعوبات الجمة التي واجهت هذه المغامرة، سواء تكلفة الرحلة أو إقناع الأهل بهذه المغامرة الصعبة، بالإضافة إلى الوصول إلى الدليل الجيد الذي يعينه على استكمال مشواره حتى الوصول للقمة.

بادار الحاصل على بكالوريوس الإدارة المصرفية من بريطانيا ويعمل في أحد البنوك القطرية وصف لحظة رفعه لعلم بلاده فوق قمتي إيفرست وبعدها لوتسي باللحظات التي ستبقى خالدة في حياته، مشيرا إلى أنه حرص أيضا على رفع شعار كأس العالم 2022، باعتباره أحد الأحلام القطرية التي في طريقها للتحقق مثلما حقق هو حلمه هذا.

المصدر : الجزيرة