لأجل الإنسان.. مبادرة قطرية تستهدف 300 ألف لاجئ حول العالم

لأجل الإنسان.. مبادرة قطرية تستهدف 300 ألف لاجئ حول العالم

تهدف مبادرة لأجل الإنسان إلى منح اللاجئين الشعور بالأمن والأمان (الجزيرة نت)
تهدف مبادرة لأجل الإنسان إلى منح اللاجئين الشعور بالأمن والأمان (الجزيرة نت)

محمد السيد-الدوحة


أطلقت مؤسسة قطر الخيرية مبادرة "لأجل الإنسان" بالتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، التابعة للأمم المتحدة، في إطار اعتمادها على منهجية التحسين المستمر، ومنح اللاجئين الشعور بالأمن والأمان.

تهدف المبادرة إلى تقديم المساعدات لأكثر من 300 ألف لاجئ من اليمن والعراق والروهينغا والصومال وسوريا، للأخذ بأيديهم من مرحلة المعاناة إلى الأمل وتأمين احتياجاتهم الأساسية، وتوفير حياة كريمة لهم في بلدانهم أو البلدان التي لجؤوا إليها، وتعد أكبر مبادرة لإغاثة اللاجئين حول العالم.

وعبر القنوات المرئية الفضائية والمسموعة أطلقت قطر الخيرية يوم الجمعة حملة عاجلة لحشد التبرعات، أسفرت عن جمع حوالي 25 مليون ريال قطري ما يعادل (6.85 ملايين دولار) خلال ساعتين فقط.
قطر الخيرية مع اللاجئين من الآمال إلى الأمان (الجزيرة نت)

جمع التبرعات
وأكد مساعد الرئيس التنفيذي لقطاع الحوكمة والتطوير المؤسسي في قطر الخيرية، محمد الغامدي، أن هذه المبادرة هي الأولى من نوعها التي يسمح فيه لمؤسسة خيرية في المنطقة العربية بجمع تبرعات تحت شعار الأمم المتحدة.

وقال الغامدي للجزيرة نت إن هذه المبادرة تعزز الشراكة بين قطر الخيرية والأمم المتحدة التي انطلقت في عام 2011، ووصلت اليوم إلى مراحل متقدمة لا سيما بعد إطلاق مبادرة مشتركة العام الماضي لتنسيق الشراكة والتعاون بينهما بما يحقق أهدافهما الإنسانية المشتركة.

وأضاف أن مبادرة "لأجل الإنسان" لحشد التبرعات مستمرة حتى نهاية العام وليست مقتصرة على شهر رمضان المبارك فقط، خاصة أنها تسعى لتقديم المساعدات لأكبر عدد من اللاجئين حول العالم.

وأوضح الغامدي أن مبادرة "لأجل الإنسان" تسعى لتقديم نموذج رائد لدعم حالات الطوارئ على مستوى العالم، والتشاور والعمل المشترك من أجل تعزيز الاستجابة الإنسانية والتعاون الميداني بين قطر الخيرية والأمم المتحدة.

تعمل قطر الخيرية من خلال شراكتها القوية مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين على تخفيف الأوضاع الإنسانية الكارثية في المناطق المنكوبة حول العالم، ومن خلال برامج المساعدات المتنوعة من أجل توفير الإيواء للشرائح الأكثر ضعفا من اللاجئين مثل الأطفال والنساء وكبار السن.

جولة لقطر الخيرية بمخيم داداب للاجئين الصوماليين في كينيا (الجزيرة نت)

دعم اللاجئين
ويرى الغامدي أن دولة قطر ومؤسساتها المختلفة تعتمد نهجا شاملا لدعم اللاجئين، حيث لا تعتبر هذا العمل مجرد تلبية للاحتياجات الفورية للاجئين، ولكن أيضا وسيلة لوضع أسس لتنمية طويلة الأجل من أجل سد الفجوة بين التنمية الإنسانية وزيادة الموارد.

وتهدف المبادرة إلى توفير الحماية والمأوى وتقديم المساعدات الإنسانية الطارئة لحوالي 18 مليون يمني، بينهم مليونا نازح، وتخفيف معاناة 6.7 ملايين عراقي، ودعم نصف مليون من اللاجئين الروهينغا في بنغلاديش هربا من العنف بميانمار، ومساعدة 100 ألف لاجئ صومالي بمخيم داداب في كينيا من أجل العودة طوعيا إلى وطنهم، وإغاثة اللاجئين السوريين الذي يصل عددهم إلى 12.8 مليون نازح، منهم 6.2 ملايين من النازحين داخليا.

ويعتبر الغامدي أن هذه المبادرة تحقق أهداف الميثاق العالمي بشأن اللاجئين الذي وضع القواعد والأطر في تقاسم الأعباء والمسؤولية، وهو ما تلتزم قطر بتنفيذه، حيث إن الدولة وباعتبارها تستقبل عددا كبيرا من الوافدين فإنها تدرك جيدا القيمة المضافة التي يقدمها الأشخاص الذين يبحثون عن فرص العمل والأمن خارج بلدانهم.

ووقعت قطر الخيرية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في 16 مايو/أيار الجاري، ثلاث اتفاقيات بقيمة إجمالية تبلغ أربعة ملايين دولار، بهدف دعم عمليات المفوضية في العراق وبنغلاديش واليمن.

ويمتد التعاون المشترك بين مفوضية اللاجئين وقطر الخيرية إلى سنوات عديدة، حيث قدمت قطر الخيرية تبرعات فاقت قيمتها 34 مليون دولار لبرامج المفوضية، وساهمت في توفير المساعدات الإنسانية الأساسية لما يزيد عن 1.5 مليون لاجئ ونازح في العراق وسوريا واليمن ولبنان والأردن والصومال وبنغلاديش وغيرها.

المصدر : الجزيرة