شاهد.. دراجون عراقيون يروجون لآثار بغداد بجولات أسبوعية

كل يوم جمعة تتحول شوارع بغداد المزدحمة إلى ساحة لمجموعة من راكبي الدراجات الهوائية الذين ينطلقون في مسعى للترويج لأماكن أثرية بالعاصمة العراقية.

ويسلط الدراجون الهواة -الذين يرتدون قمصانا زاهية الألوان- الضوء على أماكن تكاد تكون مجهولة بالمدينة، كما يروجون في ذات الوقت لوسيلة انتقال بديلة للسيارة فيها فائدة من ناحيتي الصحة والبيئة.

وتنظم مؤسسة برج بابل مبادرة برج بابل لحماية التراث منذ نحو ثمانية أسابيع.

الدراجون خلال جولة بين معالم بغداد التاريخية (رويترز)

معالم تاريخية
وزار الدراجون حتى الآن مساجد وكنائس تاريخية ومعالم أخرى يقولون إن السلطات تهملها.

ومؤسسة برج بابل عبارة عن منظمة عراقية غير حكومية تهتم بإثراء المشهد الثقافي في البلاد والحفاظ على التراث.

ومن بين أهم الأنشطة الرئيسية للمؤسسة تنظيم مهرجان سنوي لركوب الدراجات بهدف تعزيز هذه الممارسة المفيدة ونشر الوعي بشأن حرية التعبير والتنوع والتسامح.

وقالت ذكرى سرسم نائبة رئيس مؤسسة برج بابل إن بغداد تزخر بالأماكن الأثرية ناهيك عن أماكن مهملة "فمن خلال أنشطتنا نسعى للفت الانتباه إليها وتوعية الشارع إزائها، وبالتالي ستكون مواقع يرتادها السياح وتحقق مردودا للدولة".

ويلتقط راكبو الدراجات صورا أمام كل موقع وينشرونها على نطاق واسع على مواقع وسائل التواصل الاجتماعي، كما يشجعون متابعيهم على طرح أسئلة حول تاريخ الأماكن التي يزورونها.

من أهدافهم لفت الانتباه إلى أن الدراجة الهوائية وسيلة نقل صديقة للبيئة ومفيدة لصحة الجسم (رويترز)

وسيلة نقل
وأشارت سرسم إلى أنه بالإضافة للفت الاهتمام للأماكن الأثرية في بغداد "نريد أن نوعي الناس بأن الدراجة وسيلة نقل صديقة للبيئة ولها فوائد صحية".

والمشاركة في الرحلات التي ينظمها الدراجون تكون مجانية، ويشارك فيها بين عشرة و15 شخصا كل أسبوع.

أمام كنيسة القديسة مريم في بغداد (رويترز)

والجمعة الماضية زار الدراجون مرقد السيدة زمرد خاتون الذي يقال إنه يضم رفات والدة الخليفة العباسي الناصر لدين الله.

كما زاروا كنيسة القديسة مريم، وهي أرمنية بنيت عام 1639. وقالت امرأة من الدراجين تدعى وئام خليل إن الرحلات كانت أيضا وسيلة رائعة لتشجيع النساء على ركوب الدراجات.

وتواصلت وزارة الثقافة والسياحة والآثار مع أعضاء المبادرة، وعبرت عن دعمها لفكرتهم.

وقال مشارك بالمبادرة يدعى رائد الجنابي إن المبادرة تهدف لتعريف الجمهور العراقي بأن هناك أماكن تحتاج إلى عناية، وهي إرث للعراقيين لابد أن يهتموا به.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

حب التراث وعمقه الحضاري أشبه بأمر فطري دفع مختصيه منذ منتصف ستينيات القرن الماضي لإنشاء متحف خاص بإرث الحضارات العراقية داخل بناية صغيرة بمحافظة أربيل بموجودات قطع أثرية محدودة.

المزيد من متفرقات
الأكثر قراءة