تضم قصور صدام.. هذا موعد الافتتاح الكامل للمنطقة الخضراء ببغداد

BAGHDAD, IRAQ - APRIL 13: Bridges span the Tigris River into the high-security Green Zone (L), on April 13, 2015 in Baghdad, Iraq. Baghdad has again come to life at night following the February lifting of the 12-year old evening curfew. Despite the continued risk of terror attacks and an escalating military offensive with ISIS extremists not far from the capitol, Baghdadis have taken to the nocturnal streets throughout the city. (Photo by John Moore/Getty Images)
أحد الجسور المؤدية إلى المنطقة الخضراء في بغداد (غيتي)

تتجه الحكومة العراقية إلى إعادة فتح المنطقة الخضراء شديدة التحصين وسط العاصمة بغداد بشكل كامل أمام المواطنين قبل نهاية الشهر الجاري بعد سنوات من الإغلاق.

وتحدثت وسائل إعلام عراقية عن عزم رئيس الحكومة عادل عبد المهدي إعلان هذا القرار خلال أيام.

وكان عبد المهدي أعاد فتح المنطقة جزئيا في ديسمبر/كانون الأول الماضي بعد 15 عاما من إغلاقها أمام المواطنين حتى تحولت إلى رمز لعزلة السياسيين عن الشعب.

‪‬ أحد قصور صدام داخل المنطقة الخضراء(غيتي)‪‬ أحد قصور صدام داخل المنطقة الخضراء(غيتي)

نخيل وقصور
تعرف المنطقة بفخامتها ووجود الكثير من أشجار النخيل، لذا سميت "المنطقة الخضراء"، وقديما كانت تسمى "كرادة مريم"، أما الاسم الرسمي وفقا للخرائط فهو "حي التشريع".

كانت منطقة سكنية لأعضاء الحكومة ومقرا للوزارات، وتحوي عددا من قصور الرئيس الراحل صدام حسين (1979-2003) وأولاده، من أكبرها القصر الجمهوري وقصر السلام.

المنطقة المحصنة أنشأتها قوات التحالف الدولية التي غزت العراق بقيادة الولايات المتحدة عام 2003 للإطاحة بنظام صدام.

تبلغ مساحتها نحو 10 كلم²، وتقع وسط بغداد، وبدأ اسمها بالظهور مع قيام مجلس الحكم الانتقالي العراقي عقب الغزو.

تقع المنطقة الخضراء على الضفة الغربية لنهر دجلة في جانب الكرخ الذي يقسم وسط العاصمة إلى قسمين، وهي من أكثر المواقع العسكرية تحصينا في العراق ومقر الدولة من حكومة وجيش، وتضم السفارة الأميركية ومقرات منظمات ووكالات حكومية وأجنبية لدول أخرى.

وعلى مدار 15 عاما كان يصعب على المواطنين العاديين دخول المنطقة الخضراء بسبب الإجراءات الأمنية المشددة، لكن رغم تحصينها الشديد فإنها تعرضت لخروق أمنية عديدة وتفجيرات وقصف صاروخي ومدفعي من جماعات مسلحة عراقية.

المتحدث باسم المكتب الإعلامي لمديرية المرور العامة في العراق العميد عمار وليد يقول إن إعادة فتح المنطقة الخضراء "ساهمت في تقليل الزخم المروري للمركبات"، مشيرا إلى أن المنطقة تفتح حاليا لأكثر من 17 ساعة من الخامسة مساء لغاية العاشرة والنصف صباحا".

ويتابع "قبل أسبوع صدر أمر من رئاسة الوزراء بأن يكون الفتح لمدة 24 ساعة في جميع أيام العطل".

المنطقة الخضراء افتتحت جزئيا في ديسمبر/كانون الأول الماضي بعد 15 عاما من إغلاقها(الأناضول)المنطقة الخضراء افتتحت جزئيا في ديسمبر/كانون الأول الماضي بعد 15 عاما من إغلاقها(الأناضول)

تأثير إيجابي
وفقا لعضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد سعد المطلبي، فإن "تأسيس المنطقة الخضراء كان بقرار أميركي لحماية الجهات السياسية التي كانت حاكمة بعد 2003 مباشرة، وكان مخططا أن يتم توسيعها لتشمل بغداد بأكملها، لكن لم يتحقق ذلك".

ويشير المطلبي إلى أن "قرار فتحها كان حكوميا، وحصرا بقرار من عبد المهدي، معتبرا أن الفتح الجزئي كان محاولة إيجابية وأفضل من بقائها مغلقة".

ويوضح أن "أهم المؤسسات العراقية داخل المنطقة الخضراء هي مكاتب مجلس الوزراء ومجلس النواب وهيئة المستشارين وهيئة الاستثمار، فضلا عن وجود مكاتب الأمم المتحدة والصليب الأحمر وسفارات أجنبية، على رأسها السفارة الأميركية".

ويتابع المطلبي أن "كثيرا من المسؤولين والسياسيين غادروا المنطقة الخضراء باتجاه مناطق أخرى في الفترة الماضية".

من جهته، يعتبر الصحفي العراقي مصطفى كامل أن "إعادة فتح المنطقة الخضراء تمثل خطوة بالاتجاه الصحيح"، وعبر عن أمله في فتح كامل المنطقة وجميع الطرق المغلقة في العاصمة لتخفيف الاختناقات المرورية، وأن يعيش المسؤول ما يعيشه المواطن.

رمز للعزلة
ولأول مرة منذ 2006 عقد مجلس النواب العراقي الشهر الماضي جلسة له خارج المنطقة الخضراء بحضور كل من رئيس الوزراء، ورئيس الجمهورية برهم صالح.

وعبر سنوات تحولت تلك "المنطقة المحصنة" إلى رمز لعزلة السياسيين عن المواطنين، فخلال 15 عاما كان المواطنون العراقيون عرضة للتفجيرات والهجمات، في حين كان السياسيون يتحصنون في "المنطقة الخضراء".

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

الموسوعة - غوغل ماب للمنطقة الخضراء ببغداد - المصدر - غوغل ماب

أكثر المناطق تحصينا في العاصمة العراقية بغداد، تعرف أيضًا بـ”المنطقة الدولية”، وهي مصطلح تداوله الأميركيون بعد احتلال العراق عام 2003 نظرا لوجود مقر بعثة الأمم المتحدة ومكاتبها بها.

Published On 24/3/2016
Iraqi security forces gather at a checkpoint as cars cross into the Green Zone in Baghdad, Iraq October 5, 2015. Iraqi Prime Minister Haider al-Abadi declared the heavily fortified Green Zone in central Baghdad open to all citizens on Sunday, part of a reform drive prompted by protests demanding greater transparency and openness. The 10-square-kilometre (four-square-mile) Green Zone on the bank of the Tigris River has been largely off limits to ordinary Iraqis due to security concerns since the 2003 U.S. invasion that ousted Saddam Hussein. The zone, which houses government buildings and foreign embassies including that of the United States, has come to symbolise the isolation of Iraq's rulers from citizens and also causes considerable traffic disruption in the city of seven million people. REUTERS/Ahmed Saad

أعلن الجيش العراقي سقوط ثلاث قذائف هاون على”المنطقة الخضراء” بالعاصمة بغداد والتي تضم مقار الحكومة والبرلمان، بالإضافة لعدة سفارات من بينها الأميركية.

Published On 7/9/2018
المزيد من متفرقات
الأكثر قراءة