بالفيديو.. "أيام زمان" مطعم شعبي وأثري في غزة

علا موسى-غزة

لا يكاد يدخل أحد من الغزيين مطعم "أيام زمان" للمأكولات الشعبية حتى تتشتت أنظاره بين جدران المطعم وأسقفه والمقتنيات التاريخية التي تنقل المشاهد للقدم، وتعكس ألوانها المميزة الماضي.

منذ ساعات الصباح الأولى يستيقظ عوني رحمي (46 عاما) صاحب مطعم "أيام زمان" في حي الزيتون شرق مدينة غزة، ليبدأ باستقبال زبائنه الذين اعتادوا على زيارته، وبعض عمال المنطقة الصناعية في نفس الحي، لتناول وجبة الإفطار، وسماع المذياع القديم الذي يبلغ عمره 120 عاما.

أنشأ رحمي المطعم قبل 11 عاما، بعد أن كان يعمل في أحد أشهر مطاعم المأكولات الشعبية وسط مدينة غزة مع عائلة الخزندار، وقام بتصميم المطعم بجهده الذاتي بالكامل، إلى جانب أنه جمع كل المقتنيات التي يقدرها أكثر من ألف قطعة من المقتنيات التاريخية القديمة والتي تتراوح أعمارها ما بين 71 وأربعمئة عام.

وقد جمع المقتنيات التاريخية منذ كان عمره 15 عاما، ومع مرور الزمن استطاع جمع الكثير من المقتنيات والأدوات التاريخية، مثل الخناجر العربية الأصلية القديمة، وآلة الهول التي تطحن القهوة على الطريقة القديمة وعمرها 250 عاما، ومفتاح العودة لأحد البيوت في مدينة بئر السبع يرجع إلى النكبة الفلسطينية عام 1948.

وجمع أيضا صفارة الشرطة الفلسطينية عمرها تسعون عاما، وبعض بكارج القهوة الكبيرة وبعض الكؤوس النحاسية القديمة، ومذياعا قديما عمره 120 عاما، ولا يزال يعمل بالتقاط الموجات وعلى البطاريات، إلى جانب الأراجيل، والهودج الفلسطيني، ومصابيح الإنارة اليدوية، الأواني والأدوات النحاسية، الفخاريات القديمة.

يقول رحمي "حملت مسؤولية أسرتي منذ كنت طفلا. وأنا في بطن أمي توفي والدي، وانتقلت إلى العمل وعمري 11 عاما، وعملت مع مطعم الخزندار أحد أشهر المطاعم الشعبية في غزة، ومن هنا لم أترك المجال، وفتحت مطعمي بنفسي، وأحببت أن أضع المقتنيات التاريخية بالقرب مني، إلا أنها أصبحت عنصر جذب للزبائن".

يقدم للزبائن الفلافل والفول والحمص والمسبحة، ويصادف الكثير من الزبائن الذين يأتون للمرة الأولى ويتحدثون معه عن بعض المقتنيات التي يشاهدونها، وهنا يوضح أنه يصبح مرشدا سياحيا وتاريخيا لكل قطعة وحقبتها التاريخية.

واستطاع رحمي جمع المقتنيات من الكثير من المصادر، فكان يشتري عددا منها من مصر وبعض الدول العربية، وأخرى من أسواق محلية في غزة، وأخرى ورثها عن والده.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

Said سعيد - مجموعة من المتدربات في جمعية أمل - مطعم أمل....مبادرة لإحياء ثقافة العمل بدلا من التسول

مطعم أمل هو جزء من مبادرة لتعليم السيدات المغربيات المعوزات فن الطهي ومساعدتهن على الولوج لسوق العمل، وكل وجبة يشتريها العميل من هذا المطعم عائدها بالكامل لصالح هؤلاء السيدات.

Published On 24/1/2019
المزيد من منوعات
الأكثر قراءة