مسابقة بالمغرب لتعزيز صناعة الروبوت بين طلاب الجامعات

فريق نادي الميكاترونيكس بالدار البيضاء الحاصل على الرتبة الأولى في المسابقة الوطنية المغربية لصناعة الروبوت (الجزيرة)
فريق نادي الميكاترونيكس بالدار البيضاء الحاصل على الرتبة الأولى في المسابقة الوطنية المغربية لصناعة الروبوت (الجزيرة)

خالد آيت ناصر-أكادير

"لدينا ثقة لنكون قادرين على خلق تأثير حقيقي في بلدنا، ونملك الدافع لتطوير الابتكار في مجتمعنا، ولقد برهنا على ذلك بالفعل بحصولنا على جوائز في مسابقات الروبوت الوطنية والدولية، ونريد أن نشارك معرفتنا مع المجتمع بطريقة بسيطة ومبتكرة"، هكذا تحدث إدريس المرنيسي عضو فريق نادي "الميكاترونيكس" للجزيرة نت بعد حصول فريقه على الرتبة الأولى في المسابقة الوطنية للروبوت بالمغرب.

وجمعت البطولة المغربية للروبوت العديد من المخترعين ومبدعي الروبوت من جميع أنحاء المغرب، تحت إشراف الجمعية المغربية لآلات الحوسبة في المعهد الوطني للبريد والمواصلات يوم 17 فبراير/شباط الجاري.

فرصة لطلاب الجامعات لتطوير مهاراتهم

مروة الراي المسؤولة عن المسابقة، أوضحت للجزيرة نت أن الهدف منها هو "الارتقاء بمستوى مسابقات الروبوت بالمغرب إلى المستوى الدولي، مما يمكننا من تهيئة الفائز الأول في المسابقة الوطنية للفوز في المسابقة الدولية".

وأتاحت المسابقة لطلاب الجامعات المهتمين بمجال الروبوتات والميكاترونيكس عرض مهاراتهم وتوسيع معرفتهم في هذا المجال، وخلقت للمشاركين بيئة مثالية لتبادل المعرفة حوله، من خلال التواصل مع منشئي محتوى روبوت آخرين يشاركونهم الشغف نفسه.

‪فريق نادي علوم المهندس بثانوية الليمون بالرباط الحاصل على الرتبة الثانية في المسابقة‬ (الجزيرة)

وكانت المسابقة أيضا فرصة لالتقاء الشباب المشارك بفريق من الخبراء تتكون منهم لجنة تحكيم هذه المسابقة، منهم: حمزة الحمداني العضو في الجمعية المنظمة والمشرف على الجانب التقني للمسابقة، ومراد الغربي أستاذ جامعي في كلية العلوم بالرباط وهشام بوزكري المدير بالشركة المغربية للطاقة الشمسية في الرباط، وسيدي علي ماء العينين رئيس الجمعية المغربية لآلات الحوسبة .

نتائج ملموسة
كانت مواضيع المسابقة الوطنية المطروحة أمام الطلاب المشاركين هذا العام تتضمن إيجاد حل لمساعدة الصم والمكفوفين في حياتهم اليومية، وإيجاد حل روبوتي بديل للفزاعة لحماية الحقول من الطيور والحيوانات، وتوفير جامع قمامة روبوتي قادر على تنظيف وجمع القمامة في مسار معين.

وقد فاز بالجائزة الأولى في هذه المسابقة فريق نادي الميكاترونيكس من مدرسة التعليم التقني بالمحمدية التابعة لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، وهم مهندسون في مجالات مختلفة منها الميكانيكا الإلكترونية وعلوم الحاسوب والتسويق، من خلال ابتكار روبوت يحدد مكان حاويات القمامة في حالة التدفق الزائد، ويتوقع مواعيد تفريغ النفايات، كما يكشف تلقائيا عن الحاويات الممتلئة.

‪فريق نادي الميكاترونيكس من جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء الحاصل على الرتبة الأولى في المسابقة‬ (الجزيرة)

كما استطاع فريق نادي علوم المهندس بثانوية الليمون بالرباط الحصول على الرتبة الثانية من المسابقة، حيث صنع روبوتا هو عبارة عن فزاعة متطورة تنتقل على طول الحقول وتصدر أصواتا للحفاظ على سلامة الحقل من الحيوانات والطيور، كما أنه يصدر ذبدبات لا يستطيع الإنسان سماعها، ويمكن التحكم بالروبوت عن بعد ويعمل بالطاقة الشمسية.

أما فريق مؤسسة "إنكريا ماروك" (Yncrea Maroc) الموجودة في الرباط، فحصل على الرتبة الثالثة بعد أن صنع روبوتا هو عبارة عن عربة تسوق للمكفوفين، توجههم في المحلات أثناء التسوق .

‪الفرق التي تم تتويجها في المسابقة الوطنية للروبوت بالمغرب‬ (الجزيرة)

الفريق الحاصل على الرتبة الأولى مرشح للمشاركة في مسابقة دولية تنعقد في تونس مع فرق أخرى من كليات الهندسة من الجامعات الدولية، لذا فإن الفريق سيتلقى التدريب والإرشاد اللازمين ليكون مستعدا لتمثيل المغرب على المستوى الدولي.

تحديات صناعة الروبوت في المغرب
الجيلالي التومي المشرف على تدريب فريق نادي علوم المهندس بثانوية الليمون بالرباط، قال للجزيرة نت إن التحديات التي يواجهها صناع الروبوت في المغرب بصفة عامة كثيرة منها، عدم توفر الأجهزة والإمكانات المادية وغياب المشرفين المختصين وفضاءات العمل.

من جانبه، قال إلياس مناصر عضو الفريق الفائز بالجائزة الثانية "واجهنا تحدي غياب التمويل ولهذا حاولنا قدر المستطاع الحصول على مساعدات لشراء الأجهزة، لكن خلال عملية تركيب الروبوت لم نجد المختبر الذي سنجمع فيه الروبوت، الذي يحتاج إلى تقنيات حديثة وهو ما لا يتوفر في جامعاتنا".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

التقى خبراء بالروبوت التعليمي من الجزائر وتونس، الخميس 27 من الشهر الجاري بمدينة سطيف، لبحث تنسيق الجهود وتوحيد برامج الروبوت التعليمي بالبلدين وإطلاق بطولة مغاربية بهذا الاختصاص.

كشف خمسة خبراء يعملون في مجال الموارد البشرية والتقنيات الحديثة أن التقدم التقني لن يمس من المهن البشرية، ونفوا إمكانية تعويض الروبوتات للإنسان بالعديد من المهام.

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة