سر النجاعة المهنية.. هوايات أكثر وعمل أقل

Google employees are pictured during the opening of the new Alphabet's Google Berlin office in Berlin, Germany, January 22, 2019. REUTERS/Hannibal Hanschke
دراسة هولندية: النجاعة في العمل رهينة بمزاولة أنشطة ترفيهية موازية (رويترز)

أظهرت أبحاث حديثة أجراها متخصصون في علم النفس والعلوم الاجتماعية أن سر النجاعة في الوسط المهني -على عكس ما يعتقد البعض- يكمن في تكريس وقت أطول للنشاطات الترفيهية الموازية بدل الإغراق فقط في العمل وواجباته.

ويوضح مدير شركة "نيكستيفا" الأميركية للمعلوماتية غيتانو دي ناردي في مقال له نشر بمجلة "هارفارد بيزنيس ريفيو" المختصة الاعتبارات التي تؤكد هذا الطرح وتجعل منه أفضل وسيلة لبلوغ مستويات متقدمة من المردودية وجودة الأداء.

ويرى أنه على الموظف أن يخلع بانتظام عباءة العمل ويسقط مسؤولياته المهنية عن كاهله للتفرغ لأنشطة مثل الرسم وممارسة الرياضة بكل أنواعها والموسيقى والمسرح وغيرها من أنشطة الترفيه المختلفة، ليتمكن من التوفيق بشكل أفضل بين مسؤولياته المهنية وحياته الخاصة.

الدراسات تؤكد أن تخصيص وقت أكبر للحياة الخاصة يزيد نجاعة الشخص في الوسط المهني (الفرنسية)
الدراسات تؤكد أن تخصيص وقت أكبر للحياة الخاصة يزيد نجاعة الشخص في الوسط المهني (الفرنسية)

سلوك المدراء
وقد تمكن ثلاثة باحثين من جامعة "فريج" في أمستردام من تأكيد هذه الفرضية من خلال متابعة وتحليل سلوك المدراء العامين لأكثر من خمسمئة من أكبر المقاولات والشركات الأميركية.

ووجد الباحثون أن نسبة الرضا عن الأداء المهني والنجاح في الحياة الخاصة لدى من يزاولون منهم أنشطة ترفيهية موازية أكبر بكثير ممن يستغرقون في أعمالهم، ويرون أنها هي السبيل الأوحد لبلوغ السعادة والرضا عن الذات.

وأظهرت الدراسة -التي نشرت نتائجها في مجلة "هارفارد بيزنس ريفيو"- أن ما يربو قليلا على 10% من قادة هذه الشركات يزاولون نشاطا ترفيهيا موازيا "مهما"، مما يسمح لهم بالابتعاد عن أجواء العمل ومنغصاته بانتظام، وبالتالي يتمكنون من إدارة أفضل للضغط والإجهاد وتقديم أفضل ما لديهم.

المصدر : الصحافة الفرنسية