100 ألف وردة.. رسالة الأمل من شباب تونس
عـاجـل: منظمة الصحة العالمية: 220 قتيلا وأكثر من ألف جريح حصيلة معارك العاصمة الليبية طرابلس

100 ألف وردة.. رسالة الأمل من شباب تونس

شباب وزعوا مئة ألف وردة بمختلف المحافظات في إطار حملة "ما عادش تغلط في حقك وحقّ بلادك" (الجزيرة)
شباب وزعوا مئة ألف وردة بمختلف المحافظات في إطار حملة "ما عادش تغلط في حقك وحقّ بلادك" (الجزيرة)

مريم الناصري-تونس

لأوّل مرة في تونس، اختار مجموعة من الشباب توزيع مئة ألف وردة في مختلف الجهات والمحافظات، في إطار حملة "ما عادش تغلط في حقك وحقّ بلادك"، أي (لا تخطئ مرة أخرى في حقك وحق بلدك).

30 شابا و100 ألف وردة
أخذ زمام المبادرة فريق من الشباب يتكون من نحو ثلاثين شخصا، يتنقلون إلى مناطق عدّة على طول الخريطة التونسية.

واختار هؤلاء الشباب توزيع تلك الورود لإشعار المواطن بضرورة المشاركة في أخذ القرارات التي تهم وطنه، وضرورة المشاركة في الانتخابات والانخراط في المجتمع المدني، لا سيما بعد العزوف الكبير عن الانتخابات البلدية الأخيرة، نتيجة فقدان الثقة في الوضع العام بالبلاد.

وقام هؤلاء الشباب ضمن منظمة "عين تونس" بزيارة 150 معتمدية، وتوزيع أكثر من مئة ألف وردة. كما وزعوا خمسة آلاف وردة في شارع الحبيب بورقيبة بمناسبة الاحتفال بذكرى الثورة في 14 يناير/كانون الثاني.

وانطلقت الحملة منذ ديسمبر/كانون الأول 2018 بإشراف منظمة "عين تونس"، تلك المنظمة التي تأسست منذ سنة 2014، وتنظم أنشطة مدنية للتواصل مع المواطنين والاستماع لمشاكلهم، وتقديم جملة النصائح لمختلف الشرائح الاجتماعية، وإشعارها بضرورة المشاركة في الحياة المدنية والسياسية، وعدم مقاطعة الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

توزيع الورود لبث الأمل في نفوس الناس وتوعيتهم بالمشاركة في الانتخابات المقبلة وفي الحياة العامة (الجزيرة)

رسالة الأمل
وأشار محمد بريك الحمروني (37 سنة) أحد شباب الحملة للجزيرة نت إلى أنّ الحملة لقيت استحسان أغلب الذين زاروهم وتواصلوا معهم، وأنهم اختاروا توزيع الورود لبث الأمل في نفوس الناس، وتوعيتهم بالمشاركة في الانتخابات المقبلة، وفي الحياة العامة.

وأضاف أنّ المنظمة قامت بعدّة أنشطة اجتماعية في العديد من الجهات منذ تأسيسها، حيث فتحت مكاتب جهوية للتواصل مع أغلب المواطنين للاستماع لمشاغلهم، واختارت من بين أنشطتها توزيع مئة ألف وردة على المواطنين في الشارع في مختلف الجهات، وانطلقت الحملة في ديسمبر/كانون الأول الماضي للتواصل في عدّة مناطق".

من جهته، أشار أحمد (33 سنة) أحد المشاركين في الحملة إلى أنّه "تمّ التوجه إلى العديد من الجهات الداخلية التي تغيب فيها حملات التوعوية بضرورة المشاركة في الحياة السياسية، والانتخابات المقبلة، لا سيما أنّ أغلب المواطنين في المناطق الداخلية التي تغيب فيها التنمية فقدوا الأمل في الانتخابات وفي أغلب الشخصيات السياسية.

وأوضح أنّ الحملة ليست متحزبة، ولا تهدف إلى التوعية بضرورة التصويت لحزب دون آخر، بل هدفها توعية الناس بضرورة المشاركة في الحياة السياسية والانتخابات لاختيار من يمثلهم".

كما أشار أحمد إلى أنّ الحملة مستمرة إلى بداية الانتخابات المقبلة لتشمل أغلب الجهات والمناطق، خاصة بعد التفاعل الكبير الذي تمّت ملاحظته منذ بداية الحملة".

 الحملة رصدت اقتراحات من المواطنين حول التنمية والقضايا المحلية والوطنية (الجزيرة)

آمال واقتراحات
على صعيد آخر، قامت المنظمة خلال تنقلاتها في عدّة مناطق برصد آمال واقتراحات عدد من المواطنين حول التنمية والقضايا المحلية لكلّ جهة، وعلى النطاق الوطني.

كما قام الشباب المشارك في الحملة بجمع وتوثيق المعلومات حول حاجات الناس وتصوراتهم للحلول المناسبة، وصياغتها في شكل مقترحات تقدّم في ما بعد للهياكل الرسمية الوطنية وبالمحافظات.

المصدر : الجزيرة