الباركور.. متعة المخاطرة تغري شباب مصر

باسم مجدي-القاهرة

رياضة جديدة بدأت الانتشار مؤخرا في مصر، تعتمد على القفز على الحواجز وتجمع بين الجمباز والفنون القتالية، ويسميها البعض الجري الحر أو الباركور، يمارسها الشباب في الشوارع والحدائق وصالات الألعاب الرياضية.

وهذه الرياضة بدأت في فرنسا، ووجدت لها جمهورا في مصر، يشاهدون فيديوهاتها على الإنترنت، ويحاولون تقليدها وممارستها، وصارت لها ساحات رياضية مخصصة لتعليمها والتدرب على حركاتها.

وتعتمد الباركور على سرعة الحركة عند الانتقال من نقطة إلى أخرى، وتقوم على إيجاد طرق للخروج من المواقف الحرجة والهرب منها والقفز على العقبات والموانع.

وتعتبر هضبة الأهرامات من المناطق المفضلة لممارسة هذه الرياضة، حيث يقوم الشباب بالقفز تحت ضوء الشمس في المنطقة التاريخية، ويقوم أصدقاؤهم بالتقاط الصور لهم خلال التدريب.

الأهرامات منطقة مفضلة لهواة الباركور (الجزيرة)

من اللعب إلى التدريب
منذ سبع سنوات يمارس طارق حسن (23 سنة) الباركور، لأنها -من وجهة نظره- رياضة مختلفة عن أي لعبة أخرى، واليوم صار مدربا يمرن أطفالا ومراهقين في أكاديمية خاصة افتتحها مع شقيقه خالد وأصدقائه.

لم يتقبل والداه ممارسته الباركور في البداية، لكن خالد شجعه كثيرا حتى قررا بدء أكاديميتهم الخاصة لتعليم الشباب رياضة الباركور في الضاحية التي يسكنون فيها بالقاهرة الجديدة.

يقول طارق في حديثه للجزيرة نت "ما جذبني للباركور هو أنها رياضة لا تعتمد على الجوائز والمسابقات، لكنها تزيد ثقتك بنفسك وعندما تمارسها تكون بطل نفسك".

يعمل طارق في تصوير الأفلام السينمائية كـ"مجازف" في مشاهد العنف والحركة والانفجارات، وأفادته رياضة الباركور كثيرا لأنها تزيده قوة بدنية ومرونة.

ووفقا لطارق، فقد تغير مشهد الباركور في مصر خلال السنوات الماضية، حيث أصبحت أكثر انتشارا، وصار لها جمهور في عدد من المدن المصرية، وأصبح الناس أكثر تقبلا لرؤية الشباب يقفزون ويمارسون الرياضة في الهواء الطلق.

ويضيف طارق أن الباركور ليست رياضة خطرة كما يعتقد البعض، حيث يبدأ اللاعب تمارين داخلية تؤهله لممارسة الحركات الخطرة، حتى يجهز جسمه ليتحمل الحركات.

تعتمد الباركور على سرعة الحركة وتجمع بين الجمباز والفنون القتالية (الجزيرة)

اللعبة تتطور
أما أحمد إبراهيم (21 سنة) فيمارس الباركور منذ خمس سنوات، في البداية كان أهله وأصدقاؤه يعترضون على ممارسة هذه الرياضة بسبب تعرضه لإصابات متكررة، لكنه مع الوقت بدأ يتعلم كيف يؤدي الحركات ويتدرب عليها في الساحات الرياضية قبل أن يمارسها في الخارج بأمان.

عندما ينطلق إبراهيم مع أصدقائه للعب في الهواء الطلق، يحرصون على اختيار أماكن آمنة، ينظفونها بعناية قبل أن تبدأ منافساتهم وتدريباتهم حتى لا يتعرض أحد لخطر.

يقول إبراهيم في حديثه للجزيرة نت "لا توجد حركات ثابتة، اللعبة تتطور ويمكنك أن تخترع حركة خاصة بك".

وينصح إبراهيم من يريد لعب الباركور بأن يتمرن على لياقته البدنية مع تدريبات الباركور حتى يحمي نفسه من الإصابة.

أما حبيبة تامر (14 سنة) فتعكف على تمارين الباركور منذ ثلاثة شهور، وبدأ اهتمامها باللعبة عندما شاهدت فيديوهات على الإنترنت للاعبي الباركور.

تقول حبيبة للجزيرة نت إنها تغلبت على الخوف الذي لازمها في البداية، وأكدت أنها لا تواجه أي مشاكل في التدريبات لأنها تحظى بتشجيع من والديها.

المصدر : الجزيرة