تشتهر به الأنبار.. ماذا تعرفون عن نبات القبار؟

نبات القبار غذاء ودواء (الجزيرة)
نبات القبار غذاء ودواء (الجزيرة)

كمال العياش-الأنبار

الكُبَر (بضم الكاف وفتح الباء) هو الاسم العلمي لنبات القبار أو ما يعرف بـ"الشفلح"، وهي شجيرات صغيرة ممتدة ومنبسطة تلفت الأنظار على الجدران أو الشواطئ، لون أوراقها أخضر فاتح وأزهارها بيضاء وثمارها حمراء قرمزية مدهشة الجمال، تذبل وتختفي ألوانها في برد الشتاء القارس إلا أنها تعود للحياة من جديد لتزهر وتنمو في باقي فصول السنة.

نبات "الكُبَر" قد تبدو أهميته واضحة عندما نعرف أن كل مكوناته -من الجذر إلى الثمر- مفيدة، ولهذه الشجيرات الصغيرة التي يتراوح طولها بين متر ومترين منظر خلاب جميل، عندما تزهر وتكتسب أزهارها اللون الأبيض والبنفسجي وتتمدد على الجدران أو الشواطئ.

كما أن لثمارها طعما لذيذا يشبه طعم العسل، وتؤكل مباشرة بعد أن تتفتح أزهارها ويتم تخليلها لتصبح طبقا مهما وغنيا ذا طعم لاذع يزين موائد أهالي الأنبار (غرب العراق)، وتستخدم أوراقها وسيقانها لعلاج العديد من أمراض الجهاز الهضمي والأمراض الجلدية، ويمتاز جذرها بطعم حار يستخدم لعلاج آلام الظهر والمفاصل.

‪‬ أزهار القبار وثمارها تستخدم لعلاج العديد من الأمراض(مواقع التواصل)

علاج وغذاء
يحرص أهالي الأنبار على جني أزهار هذه النبتة وثمارها لما لها من فوائد طبية، ولا سيما لمن يعانون أمراض المفاصل وآلام الظهر، إذ يبرع عدد من كبار السن والمتمرسين بعلاج الأعشاب في استخدام هذا النبات، ومنهم الشيخ حمدان الأوسي الذي يستخدم قشور جذور هذه النبتة في معالجة مرضاه.

يقول الأوسي إن لنبتة القبار فوائد كثيرة، وهي مادة غذائية مهمة للكبار والصغار لما تحتويه من قيم غذائية عالية، فهي علاج موضعي لآلام الظهر أو "الدسك"، إذ نقوم بتقطيع قشور الجذر إلى قطع صغيرة ثم نضعها على مكان الألم لمدة تتراوح بين 15 و30 دقيقة، بحسب قوله.

أما المواطن يونس الكبيسي، فتحدث للجزيرة نت قائلا "اعتدنا أن نشاهد آباءنا وأجدادنا وهم يجمعون أوراق نبات الكبر، ويعالجون أنفسهم وأصدقاءهم ممن يعانون من آلام الظهر أو الرقبة، فهي عشبة مهمة لهذه الأمراض التي قد تستعصي على الطب الحديث".

الراوي قال إن العديد من أهالي الأنبار اتجهوا لزراعة هذا النبات لأغراض تجارية(الجزيرة)

تجارة مربحة
ويبدو أن مدن غرب الأنبار قد وجدت طريقة لزراعة هذا النبات بعد أن أصبح مادة مهمة ومطلوبة من السكان المحليين أو من عرفوا فوائده، ولا سيما بعد أن أصبح من أهم المخللات التي تنتجها محافظة الأنبار.

يقول المهندس الزراعي عبد الرحمن الراوي "إن نبات الكبر هو نبات طبيعي انتشر في مناطق حوض البحر المتوسط، وتميزت مدن محافظة الأنبار بطريقة إعداده لاستخدامه كمخلل وتقديمه مع الطعام".

ويضيف الراوي "على الرغم من أن القبار نبات طبيعي فإن غالبية العائلات في مدن غرب الأنبار -هيت وراوة وكبيسة وعانة- اتجهت إلى زراعة هذا النبات لأغراض تجارية، فمنهم من يبيعه كمحصول بعد جني الأزهار والثمار، ومنهم من يضعه في قناني صغيرة ويخلله ثم يبيعه، أو يقدم هدايا باعتباره منتجا محليا تشتهر به محافظة الأنبار".

وينصح أهالي الأنبار -ولا سيما من امتهنوا صناعة مخللات القبار- بعدم تركه فترة طويلة، إذ إن تخليله لأكثر من شهر سيتسبب في انفجار القناني التي تحتوي عليه، لما يحمله هذا النبات من مواد كيميائية عالية التركيز.

المصدر : الجزيرة

المزيد من متفرقات
الأكثر قراءة