"مخيم ريدي" ينقل خبرات الباحثين المغتربين لشباب الجزائر

الدكتور مراد بوعاش على اليسار خلال مخيم ريدي في جامعة سكيكدة (الجزائر)
الدكتور مراد بوعاش على اليسار خلال مخيم ريدي في جامعة سكيكدة (الجزائر)

سارة جقريف-الجزائر

استطاعت مجموعة من الباحثين الجزائريين المغتربين في الولايات المتحدة وفرنسا، الذين يعملون في أرقى الجامعات ومراكز البحث والشركات العملاقة هناك، تصميم وإطلاق مشاريع تحفيزية في الجزائر.

تقوم المشاريع على نقل خبراتهم العلمية والمهنية إلى الشباب والطلاب الجزائريين من خلال تقديم مجموعة من الأنشطة والبرامج بشكل دوري في بلادهم حول التكنولوجيا وريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي والتجارة وغيرها. 

مخيم بجامعات جزائرية 
من بين المبادرات التي استقطبت اهتمام الطلاب الجزائريين، المخيم العلمي "ريدي" BOOTCAMP READY DECEMBER 2019 الذي نشطته مجموعة من الباحثين الجزائريين المغتربين في جامعات جزائرية عدة، منها جامعة سكيكدة وجامعة قسنطينة وجامعة بسكرة، خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 23 ديسمبر/كانون الأول 2019.

كان المخيم تحت إشراف الدكتور فاروق داي، الأستاذ بجامعة جون هوبكنز بالولايات المتحدة، والدكتور مراد بوعاش الذي يعمل في شركة ياهو بالولايات المتحدة، والدكتور عمر بن سنوسي من المدرسة المركزية للإلكترونيات بباريس فرنسا، وتضمن عدة محاور تتمثل في القيادة والريادة والبرمجة والتكنولوجيا وإدارة الأعمال والتجارة والتنوع الثقافي واحترام الآخر.

‪الدكتور فاروق داي خلال تقديم ورشة في مخيم ريدي بجامعة سكيكدة‬ (الجزيرة)

وعن هذا الحدث يقول الدكتور فاروق داي في حديث مع الجزيرة نت "هذا أول مشروع تطوعي علمي لنا في الجزائر، أطلقناه خدمة للوطن، وأردنا من خلاله استهداف الطالب لأنه أهم عضو في الجامعة ومستقبلها مرهون به"، ويوضح "الطلاب يتقنون اللغة الإنجليزية ومهتمون بالمؤسسات الناشئة وكلهم مستعدون لخوض تجارب جديدة".

وعن تفاعل الطلاب الجزائريين مع الحدث يضيف "من خلال فعاليات هذا المخيم، وجدنا أن الطلاب الجزائريين يملكون عزيمة قوية لكنهم بحاجة إلى القليل من التشجيع والثقة في أنفسهم".

اهتمام بالغ من الطلاب الجزائريين
شهد المخيم العلمي اهتماما بالغا من الطلاب الجزائريين، لا سيما في جامعة سكيكدة، حيث بلغ عدد الطلاب المستفيدين من ورشات المخيم أكثر من 800 طالب من جميع التخصصات.

وفي هذا يقول خير الدين سعدة خلخال، الطالب بجامعة سكيكدة تخصص صيانة صناعية ورئيس النادي العلمي cup tech في حديث مع الجزيرة نت "عملنا على مدار ثمانية أشهر كاملة لتنظيم المخيم، الذي يضم محاور عدة تهم طلاب جميع التخصصات، وفتحنا باب الحضور والمشاركة أمام جميع الطلاب وكذلك الشباب المتخرجين حديثا من الجامعة".

‪طلاب جزائريون في جامعة سكيكدة خلال مخيم ريدي‬ (الجزيرة)

ويضيف "بعد انتهاء ورشات المخيم التي قدمها الباحثون المغتربون، نخطط كطلاب للعمل رفقة الباحثين على تطوير مشاريع مشتركة في مجال الذكاء الاصطناعي، أولها يتمثل في تصميم بيت ذكي، وتنظيم أحداث علمية أخرى".

وفي جامعة قسنطينة، يقول مراد حمدوش نائب رئيس جمعية الشعرى لعلم الفلك ومنسق مخيم "ريدي" بقسنطينة، للجزيرة نت، إن هذا الحدث العلمي استقطب حوالي 300 طالب من مختلف التخصصات العلمية الشغوفين بالتكنولوجيا والذين يتطلعون لمعرفة محفزات العمل في مؤسسات السيليكون فالي بالولايات المتحدة.

ويضيف حمدوش "المخيم قدم تصورا جديدا لما يمكن أن يقدمه الباحث الجزائري في المهجر لوطنه وللشباب بلده، وخير دليل على ذلك أننا بدأنا التنسيق والعمل على هذا المشروع منذ سنتين كاملتين، والباحثون سافروا إلى الجزائر بوسائلهم المادية الخاصة من أجل تجسيده".

مشاريع لتبادل الخبرات
قدم الباحثون الجزائريون المغتربون خلال الحدث تجاربهم الشخصية وخبراتهم لتحفيز شباب بلادهم ومساعدتهم على تطوير مهاراتهم واستغلال الفرص لتحقيق النجاح، وبناء جسر بينهم كباحثين وبين الشباب والطلاب الجزائريين، من خلال مشاريع متنوعة.

من بين تلك المشاريع قناة "سيليكون فالي مباشر" على اليوتوب التي أطلقها الباحث الدكتور مراد بوعاش من شركة ياهو التي تبث فيديوهات تعليمية حول إدارة الشركات الناشئة وتطويرها والتعريف بالبرامج التدريبية والنماذج الملهمة.

‪طلاب جزائريون من جامعة سكيكدة خلال مخيم ريدي العلمي‬ (الجزيرة)

من جهته، يعتزم الباحث الجزائري رياض بغدادي، خبير الذكاء الاصطناعي وباحث في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، تنظيم يوم دراسي في 25 ديسمبر/كانون الأول الجاري عن "دور التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في النهوض بالصناعة والاقتصاد" للشباب والطلاب الجزائريين في كل من مدينتي الأغواط والجلفة، وذلك رفقة الباحث زبير عامر خبير ومبرمج روبوتات صناعية في شركة تصميم تجهيزات روبوتية في باريس.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

شاركت نحو ثلاثمئة شركة شبابية ناشئة في يونيو/حزيران الماضي في قمة المدن الذكية العالمية للاستثمار والتكنولوجيا بالعاصمة الجزائرية، ويعمل عبرها الشباب الجزائريون على تحويل العاصمة إلى مدينة ذكية.

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة