القصور العثمانية.. مصدر للمتعة والدفء في شتاء إسطنبول

قصر الخديوي الذي يقع على مضيق البوسفور وسط حديقة عملاقة مليئة بالأشجار (الأناضول)
قصر الخديوي الذي يقع على مضيق البوسفور وسط حديقة عملاقة مليئة بالأشجار (الأناضول)

ما تزال القصور العثمانية التاريخية بمدينة إسطنبول التركية تستقطب المئات من السياح يوميا لجمالها ورونقها، رغم ما تعرض له بعضها على مر السنين من حوادث وحرائق وكوارث طبيعية وبشرية.

ويقصد السياح القادمون إلى تركيا في فصل الشتاء -خاصة- تلك القصور التي بنيت قبل قرون من الخشب والأحجار، وكانت في سابق العصور مقرا لأفراد الأسر الحاكمة والعلماء والباشاوات والأطباء والحكماء، وذلك بسبب انخفاض درجات الحرارة حيث تبعث تلك القصور الدفء في الجسد والروح.

ولا تخلو منطقة في إسطنبول من الأماكن المتميزة التي بقيت شاهدة على أصالتها وقدمها، وتعد تلك القصور أحد تلك الشواهد.

وتظهر الحكومة التركية عناية كبيرة بتلك القصور، فتوفر لها العمال الذين يعملون على نظافتها وترتيبها وحمايتها، وموظفين آخرين يديرون وينظمون الفعاليات داخلها من أجل توفير خدمات مميزة لزائريها.

قصر الزيزفون يمثل تحفة معمارية فريدة بمنطقة بشكتاش (الأناضول)

زيارة القصور
ومن تلك القصور، قصر الخديوي الذي يقع على مضيق البوسفور، وسط حديقة عملاقة مليئة بالأشجار والطيور، حيث يفتح القصر نوافذه الكبيرة المطلة على المضيق، ليعود بالزائر لعهد الدولة العثمانية المُشرق.

ويتيح القصر للعامة من الأتراك والأجانب زيارته وقضاء وقت ممتع، حيث يوجد داخله مطعم كبير، وتحتوي حديقته على عدد من ألعاب الأطفال وجلسات للعائلات، كما يستخدم في الأعراس والاجتماعات والندوات لترتبط تلك الفعاليات بذكرى وخصوصية لا تنسيان.

أما قصر الزيزفون فيمثل تحفة معمارية فريدة بمنطقة بشكتاش تحتضن زائريها من داخل البلاد وخارجها.

ويعود تاريخ تلك التحفة الفنية المطلة على البوسفور أيضا للقرن 19 الميلادي، حيث بني بأمر السلطان العثماني 31 عبد المجيد بهدف استقبال واستضافة الضيوف من كبار رجالات الدولة الأجانب والكتاب والفنانين، فضلا عن كونه متنزها ومركزا للصيد.

وإلى جانب الخديوي والزيزفون، يوجد عدد آخر من القصور الشهيرة في إسطنبول تستحق الزيارة، مثل طوب كابي ودولمة باهتشة ويلدز، وغيرها.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة