الشارات التذكارية تغطي جسده.. مشجع إيراني يخطف الأنظار بمونديال الأندية بقطر

ميرزا الإيراني يتابع منافسات بطولة العالم للأندية بقطر بزيه الفريد  (الجزيرة)
ميرزا الإيراني يتابع منافسات بطولة العالم للأندية بقطر بزيه الفريد (الجزيرة)

محمد السيد–الجزيرة نت

لم يكن الإيراني محمد ميرزا  يعلم أن شغفه بالمصور التونسي الراحل البشير المنوبي صاحب أشهر قبعة مكسيكية في أبرز الأحداث الرياضية العالمية سيكون سببا في تعلقه بهواية جمع الشارات التي غيرت أسلوب حياته وجعلته من أشهر المشجعين في الملاعب والصالات الرياضية.
 
وبدأ ميرزا -الذي دخل عمره مرحلة الستينيات- بجمع الشارات الرياضية منذ دورة الألعاب الآسيوية عام 2006 في قطر عند تسلم العشرات منها من بعثات الدول المشاركة، فقاده حبه لهذه الهواية وشغفه بها إلى الاستمرار فيها ومنحه هيئة تشجيعية مميزة ومختلفة، قبل أن يتجاوز العدد الإجمالي لهذه الشارات ألف شارة.
 
ولم يغب المشجع الإيراني عن أي تظاهرة رياضية تقام في الدوحة خلال السنوات الثلاث عشرة الأخيرة وحضر العديد من التظاهرات المهمة في إيران أبرزها مباراة إياب نهائي دوري أبطال آسيا عام 2018 بين برسبوليس الإيراني وكاشيما انتلرز الياباني. 
أكثر من ألف شارة رياضية يعلقها ميرزا الإيراني على ملابسه   (الجزيرة)

مظهر مختلف
جذب ميرزا -ببدلته الخاصة وقبعته المكسيكية وعصاه التي يتوكأ عليها وحقيبته- الأنظار في بطولة كأس العالم للأندية لكرة القدم قطر 2019 التي تختتم اليوم السبت بخوض المباراة النهائية للمسابقة بين فريقي ليفربول الإنجليزي وفلامينغو البرازيلي وتهافتت عليه الجماهير لالتقاط الصور معه.

ويقول ميرزا للجزيرة نت، إنه كان من المعجبين بمظهر المصور التونسي البشير المنوبي الذي توفي عام 2005، إذ كان يرتدي قبعة مكسيكية مثبتا عليها الأوسمة والشارات اللتين جمعهما خلال مسيرته الطويلة في الملاعب الرياضية المختلفة.

ويضيف أنه قرر بعد عام على وفاة المنوبي أن يرتدي بدوره قبعة مكسيكية في أسياد الدوحة 2006 إحياء للمصور الراحل مما جذب إليه الأنظار ليبدأ بعدها هو الآخر رحلة جمع المئات من الشارات والأزرار والشارات من مختلف البعثات الرياضية.

ويؤكد أن عددا كبيرا من أصدقائه شجعوه على الاستمرار في عمله ليتطور الأمر بعد ذلك إلى هيئته التشجيعية الحالية التي تضم بجانب القبعة كلا من العصاة والحقيبة و"جاكت" البدلة.

ميرزا اقتبس مظهره التشجيعي من المصور التونسي الراحل البشير المنوبي (الجزيرة)

ويتحمل ميرزا في تنقلاته وزر أكثر من عشرة كيلوغرامات بسبب العشرات من الأزرار التذكارية والشعارات الملصقة على القبعة والحقيبة والعصاة و"جاكت" البدلة، التي جمعها من كافة الأندية والمنتخبات التي تزور الدوحة.

وظهر المشجع الإيراني بكأس العالم للأندية في مباريات الفرق العربية وشجع السد القطري في مباراتيه أمام كل من هينجين من كالدونيا الجديدة ومونتيري المكسيكي، والهلال السعودي في مباراته أمام الترجي التونسي.

وتوقع ميرزا -الذي سبق أن ساند المنتخب السعودي الذي خسر أمام نظيره البحريني (صفر-1) منذ أيام قليلة في نهائي "خليجي 24" بالدوحة- فوز الهلال على الترجي في كأس العالم للأندية بهدف نظيف وهو ما حدث بالفعل، غير أنه أخفق في توقعه لنتيجة مباراة السد ومونتيري المكسيكي.

تهافت على الصور
يقف ميزرا بعد انتهاء مباريات المونديال لفترات طويلة تتجاوز الساعات بسبب ازدحام الجماهير من مختلف الجنسيات حوله لالتقاط الصور معه.

ويحرص ميرزا الذي يعشق الرياضة بصفة عامة وكرة القدم بصورة خاصة منذ 13 عاما على حضور جميع الأحداث الرياضية التي تقام في الدوحة، خاصة التي تشارك فيها المنتخبات والفرق الإيرانية، فضلا عن دعمه للفرق والمنتخبات القطرية في جميع الاستحقاقات.

تهافت كبير من الجماهير على التقاط صور تذكارية مع ميرزا (الجزيرة)

وأصبح مشهد المشجع الإيراني مألوفا بين أوساط الجماهير القطرية ولدى لاعبي الفرق والمنتخبات بتحيته الخاصة لهم قبيل النزول لأداء المباريات أو أثناء استقبالهم بعد تحقيق الانتصارات.

ويعمل ميرزا (أب لأربعة أبناء ومقيم في الدوحة منذ 1972) في أحد معارض بيع السيارات، غير أنه يعشق متابعة مختلف الأحداث الرياضية في الدوحة، وتسلم بعض الهدايا التذكارية خاصة الأزرار والشعارات التي يقوم بتثبيتها على القبعة التي امتلأت سريعا قبل أن يلجأ إلى التثبيت على العصا والحقيبة و"جاكت" البدلة.

وتتعلق الشعارات التي يحملها المشجع الإيراني بجميع الأندية والمنتخبات القطرية والعربية والآسيوية والعالمية التي زارت الدوحة في السنوات الأخيرة والكثير من الأعلام لمختلف الدول، ويتطلع إلى تغطية سروال البدلة أيضا بالشعارات والأزرار الرياضية حتى يظهر ببدلة أكثر اختلافا خلال مونديال قطر 2022.

المصدر : الجزيرة