أسعارها قد تفوق 10 آلاف دولار.. موسم التخييم يشعل سوق الخيام بالكويت

مقاسات مختلفة للخيم في السوق (الجزيرة)
مقاسات مختلفة للخيم في السوق (الجزيرة)

محمود الكفراوي-الكويت

يشهد سوق الخيام الواقع في منطقة الشويخ الصناعية بالعاصمة الكويتية الكويت نشاطا مكثفا من الباعة، بهدف تلبية الطلب المتزايد على اقتنائها، وذلك بمناسبة انطلاق موسم التخييم الربيعي الذي انطلق منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وتعد فترة التخييم -التي تمتد حتى منتصف مارس/آذار- فرصة لاجتماع الأصدقاء والأقارب في أجواء مناخية تمتاز ببرودة الجو، وتتعدد فيها أوجه المتعة للكبار والصغار.

ويقصد مئات الكويتيين السوق الواقع بالقرب من العاصمة الكويت، سواء لإصلاح خيامهم القديمة، أو شراء أخرى جديدة استعدادا لهذا التقليد السنوي.

صناعة الخيام تنشط خلال موسم التخييم (الجزيرة)

مواد أولية
تجلب معظم الأقمشة التي تصنع منها الخيام من باكستان، ويعمل في السوق صناع وخياطون، وأغلبهم من باكستان أيضا، وتتنوع نوعية القطن التي تمثل المادة الأصلية للخيام وتختلف جودتها حسب قدرتها على حجب مياه الأمطار، وهو ما ينعكس على أسعارها.

ويتوقف سعر الخيمة أيضا على مساحتها وطريقة التصنيع؛ فبعضها يصنع يدويا في حين يصنع البعض الآخر داخل مصانع متخصصة، ويبدأ السعر من نحو مئة دينار (329 دولارا) إلى نحو 2500 دينار (8234 دولارا) أو يزيد.

ويقول بنداه محمد (مسؤول منفذ البيع الخاص بمصنع الصباح، وهو أحد أشهر مصانع الخيام في الكويت) إن الخيام الكويتية تجتذب هواة البر من كافة دول الخليج، وإن المصنع يبيع نحو عشرين خيمة يوميا خلال الموسم لزبائن من الإمارات وقطر والسعودية والبحرين.

ويضيف بنداه للجزيرة نت أن سعر الخيمة ذات 12×6 أمتار يصل إلى ألف دينار (3293 دولارا)، أما الخيمة ذات 24×9 أمتار فتصل إلى 2600 دينار، ويزداد سعرها بإضافة الجمالون (حامل الخيام)، ليصل إلى 3370 دينارا (11100 دولار).

أغلب العاملين في صناعة الخيام باكستانيون (الجزيرة)

أسعار مرتفعة
تستخدم مع أقمشة الخيام مواد أخرى، مثل البلاستيك الشفاف الذي يُصنع منه باب الخيام والبلاستيك المستخدم في تجميل الخيمة، ويحتاج إصلاح الخيام لعمال كثيرين، ويشتغل في المحل الواحد بين خمسة وعشرة عمال، كما يجتذب السوق عمالا متنوعين، سواء أصحاب السيارات المتخصصون في إيصال الخيام إلى البر أو عمال التركيب.

ويشكو راغبو الشراء من ارتفاع الأسعار خلال الأيام الحالية، لكنهم يعزون ذلك لكون تلك الفترة تمثل موسما ينتظره أصحاب المحال، وكذلك المصانع لتصريف بضاعتهم.

ويعتبر فيصل العبد الله (أحد رواد السوق) موسم التخييم فرصة لتغيير الأجواء والجلوس مع الأسرة والأصدقاء في أجواء ربيعية جميلة، ويشير إلى أن النساء هن الأكثر حرصا على التفاصيل المتعلقة بعملية شراء الخيام الخاصة بهن، ومن ذلك التجهيزات الداخلية الخاصة بها مثل السدو والشكل المغربي للخيمة ونوعية الإضاءة والديكورات الخاصة بها بعد تركيبها.

عمال متخصصون في نقل الخيام وتركيبها (الجزيرة)

وعادة تعتمد النساء على موقع إنستغرام لاختيار لون الخيمة وشكلها الخارجي، إذ يحرص كافة الباعة وأصحاب المصانع على وجود حسابات خاصة بهم تعرض الأشكال المختلفة من الخيام، وما يميز كل منها عن الأخرى، ليتولى الزوج بعد ذلك عملية الشراء وفق المواصفات المراد توافرها.

إقبال على التخييم
وتشهد عملية حجز مواقع التخييم إقبالا كبيرا منذ فتح المجال، ويبلغ عدد من طلبوا تخصيص مواقع خلال أول يومين من فتح موسم التخييم نحو 350 فردا ومؤسسة.

وكانت بلدية الكويت اتخذت العديد من الإجراءات التي تضمن مرور موسم البر في أفضل صورة، ومن ذلك تخصيص 22 موقعا للتخييم خلال العام الحالي، مع استحداث أماكن جديدة، إضافة إلى إتاحة الحجز للأفراد عبر موقع البلدية نظير دفع تأمين قدره ثلاثمئة دينار (نحو ألف دولار)، منها خمسون دينارا (164 دولارا) رسوم تخييم، و250 دينارا (823 دولارا) يتم استردادها في حال الالتزام بالضوابط.

صناعة الخيام تزدهر في موسم التخييم (الجزيرة)

وتشترط بلدية الكويت -حسب فهد القريفة رئيس الرقابة على المخيمات الربيعية ومدير إدارة النظافة في بلدية محافظة الجهراء- العديد من الضوابط لإقامة المخيمات؛ منها الحفاظ على العادات والتقاليد، والابتعاد عن خطوط الكهرباء والمعسكرات، والابتعاد نحو كيلو ونصف الكيلو عن مواقع المحميات الطبيعية.

وقال القريفة إن التسهيلات شملت فتح المجال للجمعيات التعاونية لإقامة مخيمات، وتأجيرها للأفراد ليوم أو يومين، تخفيفا على راغبي الاستمتاع بالأجواء الربيعية.

المصدر : الجزيرة