تماثيل الحلوى.. بهجة المصريين في الاحتفال بالمولد النبوي الشريف

تماثيل الحلوى مختلفة وتتراوح بين المساجد والأحصنة والعرائس (الفرنسية)
تماثيل الحلوى مختلفة وتتراوح بين المساجد والأحصنة والعرائس (الفرنسية)

ما إن تطأ قدماك مدخل شارع باب البحر -أحد شوارع مصر القديمة وسط القاهرة- حتى تفوح روائح الحلوى التي اعتاد المصريون صنعها وتناولها، احتفالا بذكرى المولد النبي الشريف الذي يصادف يوم السبت 9 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

على جانبي الشارع التاريخي الذي يقع بالقرب من منطقة القاهرة الفاطمية، يجلس صانعو الحلوى أمام محالهم وخلفهم تُعرض منتجات حلوى المولد على رفوف خشبية، وأبرزها العرائس والأحصنة المصنوعة بالكامل من السكر والمزيّنة بالعديد من الألوان والمواد اللامعة لإدخال الفرح إلى نفوس المصريين.

ويُعد الفاطميون أول من احتفل بالمولد النبوي الشريف في مصر خلال حكمهم قبل نحو ألف عام، وكان باب البحر مصدر صناعة الحلوى وتوزيعها لإحياء القاهرة الفاطمية آنذاك.

أسعار تماثيل الحلوى بمصر في متناول الجميع  (الفرنسية)

تماثيل الحلوى
في إحدى حارات الشارع الضيقة التي امتلأت أرضيتها بالورق الملون والزينة، وقفت مجموعة من النساء يرتدين عباءات سوداء مُطرّزة يزخرفن تماثيل الحلوى بسعادة وحماسة، وتقول إحداهن "نحن نأتي إلى باب البحر في هذا الوقت من العام لكي نزين الحلوى على الرغم من أنها ليست وظيفتنا.. لكننا نحن نحب المشاركة في الفرحة".

وتتشكل تماثيل الحلوى التي تتنوع بين أحصنة وعرائس ومساجد وسفن، ويقوم العمّال بإذابة كميات كبيرة من السكر ثم تفريغها داخل قوالب تحمل أشكالا مصنوعة من أخشاب الأشجار.

 الحاج عبده يحرص على المشاركة في صناعة تماثيل الحلوى منذ 35 عاما  (الفرنسية)

أسعار في المتناول
ويقول الحاج عبده (56 عاما) الذي انشغل بتقطيع الورق الملون ولصقه على التماثيل "أنا نجّار أبواب وشبابيك وأحرص على المجيء كل عام منذ 35 عاما، لأنني أحب هذا النشاط.. باب البحر هو ملك الحلوى والأسعار متاحة للغني والفقير من عشرين جنيها إلى 150 جنيها -بين دولار واحد وثمانية دولارات- للكيلوغرام".

ولا تقتصر حلوى المولد في مصر على التماثيل، بل تُصنع منتجات عديدة من المكسرات وتسقى بالعسل مثل الفول السوداني والسمسم والحمّص.

ويقول شاب وقف يقلّب محتوى إناء ضخم مليء بالعسل المغلي بملعقة خشبية كبيرة، ويقول "أعمل هنا منذ 12 عاما، وبعد انتهاء احتفالات المولد نصنع الشوكولاتة والحلوى العادية".

المصدر : الفرنسية