أبواب زنجبار المنقوشة.. تحف فنية تجذب السياح وتغري الأثرياء

تثير الأبواب الخشبية المصنوعة في جزيرة زنجبار بجمهورية تنزانيا الاتحادية -التي تطل على المحيط الهندي من ناحية الساحل الشرقي لأفريقيا- اهتمام الزوار لما تتمتع به من أعمال فنية ونقوش مميزة وتحولت إلى مركز مهم للسياحة في العالم بفضل حدائق البهارات وثقافة العيش الفريدة التي تتمتع بها والجمال الطبيعي الذي يجذب ملايين السياح كل عام.

وتحتوي مدينة ستون تاون عاصمة الجزيرة -التي تتمتع بحكم ذاتي- على هندسة معمارية فريدة تمزج بين الحضارات الأفريقية والهندية والعربية، وتشبه شوارعها وأزقتها المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو المتاهات بسبب تشابكها وتقاطعها في حين تجذب أبوابها الخشبية التي تحمل نقوشا مميزة اهتمام الزوار.

هندسة معمارية فريدة على الأبواب (الأناضول)

وتقترن صناعة الأبواب الخشبية المنقوشة والمزينة باسم زنجبار حتى باتت علامة فارقة من حيث الجودة في جميع أنحاء شرق أفريقيا، فذاع صيتها وشهدت انتشارا على مستوى المنطقة وزينت منازل الميسورين في كينيا وإثيوبيا وتنزانيا وموزمبيق والعديد من بلدان العالم.

قيمة تاريخية
تعتبر أبواب زنجبار المنقوشة بعناية رمزا للثقافة السواحلية بشرق أفريقيا، وتشكل محط جذب للسياح فضلا عن قيمتها الفنية والهندسية، وتقول سعيدة مالك المرشدة السياحية بشركة كولورز أوف زنجبار إن هناك نوعين من الأبواب التي شهدت انتشارا واسعا شرقي أفريقيا وإن هذه الأبواب تتمتع بقيمة فنية عالية ويجري تصنيعها وتزيينها على أيدي حرفيين وفنانين محليين.

وأشارت مالك أن زنجبار كانت تحوي عددا كبيرا من الأبواب التي تمتلك قيمة تاريخية بسبب قدمها إلا أن أعداد هذه الأنواع في تناقص دائم بسبب إقبال السياح على شرائها، موضحة أن أحد النوعين من الأبواب التي تحمل قيمة فنية يعرف باسم الأبواب الهندية أو الغوجاراتية وأنها تمتاز بحجمها الصغير وكونها قابلة للطي.

ولفتت إلى أن هذا النوع من الأبواب يشاهد في شوارع الأسواق المزدحمة حيث يعيش رجال الأعمال الهنود، وقالت إن عليها مطرقة مصنوعة من النحاس وإن الهنود أضافوا إليها مقابض مصنوعة من المعدن نفسه والتي كانت تستخدم لمنع الفيلة من كسر الأبواب في الهند.

نصوص عربية وآيات قرآنية على واجهات الأبواب (الأناضول)

وأفادت أنه رغم عدم وجود فيلة في زنجبار، فإن المقابض النحاسية ظلت تستخدم للديكور وإظهار ثروة المالك، وبيّنت أن العمانيين حكموا زنجبار مدة طويلة، وصمموا نوعا خاصا يعرف باسم الأبواب العربية التي تمتاز بكونها مستطيلة بشكل عام ولديها إطارات منحوتة ومزينة.

نصوص على الأبواب
تابعت مالك "يجري تزيين هذا النوع من الأبواب عادة بنصوص عربية معظم الكتابات تكون "بسم الله الرحمن الرحيم" أو آيات من القرآن الكريم، ويكون في بعض الأحيان اسم المقيم أيضا منحوتا على الباب.

وأردفت قائلة "بالنظر إلى الجانب السفلي من الأعمدة الجانبية يمكن إجراء تقدير تقريبي لعمر الباب، وأقدم الأبواب له رمز يشبه السمكة وتحول تدريجيا إلى فاكهة الأناناس في الأبواب التي تمت صناعتها لاحقا. لكن بعض الملاك يفضلون وضع نقوش ترمز إلى السلاسل الحديدية لوجود اعتقاد يسود الجزيرة بأن السلاسل تمنع الأرواح الشريرة من دخول المنزل".

 الزخارف والأشكال دليل على ثراء أصحابها (الأناضول)

وأضافت أن الزخارف والأشكال الموجودة على الباب تخبر الزوار بالمكانة الاجتماعية لصاحبه وقدراته المادية، وأن الأزهار المنحوتة أعلى الباب توضح عدد الأشخاص الذين يعيشون بالمنزل وأن العديد من المنازل ذات الأبواب الخشبية التاريخية تستخدم الآن مزارات سياحية وفنادق ومطاعم.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

يسير المقدم المسرحي عبد الله الشمالي ذهاباً وإياباً على خشبة المسرح، وبأسلوبه التفاعلي يجذب الأطفال نحو المسرح، لمعانقة الأدخنة المتصاعدة بعد التجربة الأولى، في مشهد يملأه الفرح والسرور على وجوههم.

اختار الصانع التقليدي المغربي عزيز مشاشتي قطع النحاس لينقش حروفه الأبجدية بزخرفات تراثية مغربية، وإيصالها للعالمية في 170 معرضا عالميا. فاستلهم الخلال وابتكر23 شكلا لها شكلها تحفة فنية.

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة